المفرق - توفيق أبوسماقة



تستنزف نحو (٩) شركات تعدين ثروات البادية الشمالية بمحافظة المفرق من مادة البوزلان الهامة كثروة وطنية لم تستغل بالشكل المطلوب لتعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني.

الشركات العاملة في مواقع مختلفة من البادية الشمالية لاستخراج البوزلان، حازت على الترخيص و حقوق التعدين من الجهات ذات العلاقة ووفق الأنظمة والقوانين المعمول بها، إلا أن نشاطها في استخراج هذه المادة لم ينعكس بالإيجاب على التنمية في البادية الشمالية.

وأوضحت الخبيرة الجيولوجية ليندا خوالدة، أن الدراسات الجيولوجية تشير إلى أن النشاط البركاني في الأردن بدأ منذ حوالي 28 مليون سنة وتنتشر الصخور البركانية من حقبة الحياة الحديثة (السينوزويك) في شمال شرق المملكة وخصوصا جبل قعيس ومقاعس ووادي السرحان أو ما يعرف ببحرات الشام.

وأشارت إلى أن هذه الصخور تغطي ما مساحته 45000 كم2 منها 11000 كم2 تقع في شمال شرق المملكة وتمتد بطول 180 كم وعرض 50 كم، لافتة إلى أن التف البركاني يحتوي على نسبة عالية من السيليكا تصل الى حوالي 66% وبنفس الوقت يحتوي على نسب عالية من الالمنيوم والبوتاسيوم والصوديوم في حين تكون نسب الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد متدنية ولهذا السبب فإن هذه النوعية تحتوي على نسب عالية من المعادن الفاتحة اللون.

وطالب عدد من رؤوساء بلديات في البادية الجهات المعنية باشتراط ترخيص هذه الشركات مقابل دعم المجتمع المحلي في مناطق تواجد مادة البوزلان بما يعود بالنفع العام ويحدث تنمية حقيقية، مؤكدين أن هذه الشركات تضر بمناطقهم كونها تضغط على البنى التحتية من شبكات طرق وغيرها وتضر بالبيئة وتحد من مراعي المناطق.

من جهته، أكد مدير مديرية المقالع والمناجم في هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن والإشعاع مروان القيسي، أن مناطق نشاط شركات التعدين في البادية الشمالية، هي الأرتين والمناسف الشرقية والغربية وقعيص ومقاعص إضافة للمناطق ما بين الصفاوي والرويشد.

وأكد القيسي أن الهيئة تراقب عمل هذه الشركات وتعمل على تسهيل تجديد تراخيصها عند انتهاء أي رخصة منها لأنها بالنهاية شركات وطنية، منوها إلى عدم وجود مواد قانون تجبر هذه الشركات على دعم المجتمع المحلي.