عمان - رويدا السعايدة

«الرسم» و«شرب الشاي» دفعا العشريني مازن الطاهر لتشكيل لوحات فنية من خلال الرسم على أكياس الشاي المستعملة التي تجسد رسائل مجتمعية ذات قيمة.

الطاهر، طالب العلوم الحياتية في البلقاء التطبيقية لم يستمرِئ الجلوس مكتوف اليدين أمام أكياس الشاي التي ينتهي الحال بها في القمامة؛ ليخرج بفكرة لاقت إعجاب الكثيرين من خلال جمعها وتحويلها إلى رسومات ملونة في مبادرة للحد من النفايات.

ويجمع مازن أكياس الشاي المستعملة في منزله لصنع لوحات فنية لشخصيات مؤثرة أو وضع تصور ورؤية فنية لقضايا عالمية وسياسية ملحَّة شارك من خلالها في عدة معارض محلية.

ويستذكر مازن أنه بمحض الصدفة خرج بفكرة «أكياس الشاي » بعد أن لمح أحد اصدقائه على «الفيسبوك» قد رسم وردة على كيس شاي مستعمل.

هنا خطرت لمازن فكرة لإعادة تدوير تلك الأكياس ليخرج بفكرة تصميم لوحات فنية للتعبير عن المشاعر حب أو حزن أو فرح.

وهو يجد في ذلك وسيلة للهروب من ضغوطات الحياة؛ ويصفها بـ«مذكرات» يومية وشِعر من غير كلمات ليعبر عما يجول في خاطره بطريقة بصرية.

الخيار البيئي الأفضل هو ما دفع مازن للعزم إلى إعادة تدوير«أكياس الشاي» بالرغم من أن صنع لوحة فنية واحدة قد يتطلب منه نحو 6 الى 8 ساعات عمل متواصل.

اختياره لأكياس الشاي جاء من قبيل تسليط الضوء على إمكانية إعادة استخدام العديد من الأشياء لحماية البيئة من التلوث وجعلها تحفة فنية بدل رميها في القمامة.

وهي، وفق مازن، شيء لافت للنظر، للرسائل التي يوجهها الفنانون للجمهور أكانوا شخصيات سياسية أو تاريخية أو أصدقاء أو قصص واقعية.

وينوه إلى أن بعض الرسومات تحتاج إلى خلفية بلون بني، وهو ما يدفعه لغلي الكيس داخل الماء الساخن ليكتسب اللون البني الذي يضفي جمالية كبيرة على الرسومات، وهناك من يرغب بخلفية بيضاء، ما يجعل مازن يفرغ الكيس من محتوياته ليرسم عليه مباشرة.

بمجرد علم أصدقاء وأسرته بمشروعه، راحوا يرسلون لطلب رسومات على الأكياس ليتهادوها فيما بينهم كنوع غير تقليدي من الهدايا.

ويستخدم مازن الألوان المائية في الرسم؛ وتبلغ كلفة الطلب خمسة دنانير وهي تعد مبلغاً رمزياً.

ولاحظ الإقبال على طلب الرسومات بكثرة من الفتيات أكثر من الذكور معتبرينه نوعاً فريداً من الفن.

وهو يحث على الاهتمام بالفن أكثر كونه يساعد في تحسين النفسية -بحسب -رأيه.

وحلال مشاركته في معرض «السبعين» العام الماضي، لقي هذا المشروع اهتماماً كبيراً من مرتادي المعرض.

«ما لفت نظر الجمهور هو الرسم على كيس شاي أكثر من كونها لوحة عادية» يقول مازن.

وهو يدعو إلى تعزيز ثقافة إعادة التدوير التي تساهم بدورها بتخفيف التلوث البيئي.

ويحض الشباب على تطوير مهاراتهم والعمل للوصول إلى أهدافهم وطموحاتهم «دون التأثر بالأفكار السلبية».