الزرقاء – نبيل محادين

قال رئيس غرفة صناعة الزرقاء المهندس فارس حمودة أن الإجراءات الأخيرة للحكومة ومنها تخفيض ضريبة المبيعات على 76 سلعة أساسية تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح ، ونطالب بمزيد من الجهود والقرارات الرامية الى تحسين الوضع الاقتصادي .

واعتبر ان هذه القرارات نوعية بطبيعتها وتبتعد ولأول مرة عن الأثر المالي وتركز على الاقتصاد الكلي ،مشيرا الى أن تخفيض الضرائب على السلع الاساسية هو بداية الطريق لإعفائها بالكامل في المستقبل والتوجه نحو تصحيح الهرم الضريبي من خلال التحصيل عبر ضريبة الدخل فالأصل اعفاء السلع الاساسية بالكامل.

وبين حمودة أن أثر تخفيض ضريبة المبيعات لم يخفف فقط على المستهلك بل تجاوزها ليشمل تاجر التجزئة والمنتج من خلال تخفيض العبء الزائد و زيادة السيولة في جميع مراحل السلسلة، بالتالي تخفيف اعباء رأس المال العامل والتدفق النقدي للصانع والتاجر معاً، مما قد يؤثر في زيادة السيولة والإنفاق في أماكن اخرى، وهذا يساهم في دعم النمو والنشاط الاقتصادي بشكل عام.

وأشار الى مطالبات غرفة صناعة الزرقاء بضرورة تخفيض ضريبة المبيعات على السلع الأساسية وخاصة السلع المنتجة محلياً، وذلك لدعم الصناعات المرتبطة بهذه المنتجات سواء كانت صناعية أو معتمدة على مدخلات انتاج زراعية مختلفة من جهة، ودعماً للمستهلك الأردني من جهة أخرى.

وكشف حمودة بأن غرفة صناعة الزرقاء قامت بعدة دراسات بينت أن عدداً من المصانع الغذائية المحلية تأثرت بشكل سلبي من رفع ضريبة المبيعات بداية عام 2018، فمحافظة الزرقاء تحتوي العديد من المصانع المنتجة للسلع الأساسية كـ(الحلاوة والطحينية، والالبان والاجبان، والزيتون المحضر، والبقوليات المعلبة وغيرها) والتي انخفضت مبيعاتها بنسب تراوحت ما بين (15% الى 30%) حسب تلك المصانع، مما أثر على تنافسيتها في الأسواق المحلية مع المنتجات المستوردة، حيث ان نسب ضريبة المبيعات لم تساهم في رفع الايرادات الحكومية كما كان متوقع له، بسبب انخفاض المبيعات للسلع المنتجة محلياً وخاصة للمنتجات الغذائية والاساسية.

وبين بأنه ووفق البيانات المتوفرة من دائرة الاحصاءات العامة فإن معدل استهلاك الأسرة السنوي من الألبان والاجبان على سبيل المثال بلغ (440) دينار، وحسب نسب الضريبة العامة على المبيعات الجديدة والبالغة (5%) فإن ذلك سيحقق وفراً لا يقل عن (22) دينار سنوي.

وتوقع أن يساهم خفض ضريبة المبيعات على السلع الأساسية في توفير هامش من المنافسة السعرية مع المنتجات المستوردة، مذكراً بأهمية حماية الصناعية الوطنية من المنتجات المستوردة التي تتكيف بسهولة مع رفع أو خفض ضريبة المبيعات بسبب انخفاض كلف الانتاج في بلدانها بتخفيض سعر البيع للتصدير من بلدانها لوجود هامش ربحي كبير، لذا لابد من فرض رسوم نوعية على السلع المستوردة من الخارج لرفع تنافسية المنتجات الوطنية وخاصة في ظل تخفيض ضريبة المبيعات على عدد من السلع المحلية.

وأشار حمودة بأنه يظهر من خلال السلع الأساسية التي تم تخفيض ضريبة المبيعات عليها وجود سلع لابد من توجيه الاستثمار الاجنبي والمحلي نحوها ولا يعقل الاستمرار في استيرادها وهي سلع عادية، فمثلا صناعة أقلام الحبر والرصاص والتلوين، والقرطاسية من محايات وبريات ومساطر وعلب هندسة وغيرها، اضافة الى تعليب الخضار والفواكه التي تدخل في تعزيز سلسلة القيمة المضافة للصناعة الوطنية من خلال تصنيعها محليا لتلبية الاستهلاك المحلي، وتعزيز الصادرات الأردنية من هذه المنتجات المطلوبة على المستوى العالمي.