بصيرا - سهيل الشروش

يبلغ طول خط المياه المغذي لألوية ومناطق محافظة الطفيلة الجنوبية عن مركز التغذية الرئيسي ما يزيد عن ٧٠كم، ما يستدعي الحاجة لمعدات ضخ مياه قوية تتواءم مع تضاريس المحافظة الجبلية، فضلا عن مروره بعدة قرى تعتمد جميعها في تصريف المياه العادمة على الحفر الامتصاصية التقليدية القريب بعضها من هذا الخط.

ويقدم هذا الخط الخدمة لحوالي ٤٠ ألف مواطن من خلال ٥٠٠٠ اشتراك مياه، ويمر بالقرب من منشآت حكومية وصناعية ومبان لمواطنين وطرق رئيسية مر على بناء بعض حفرها الامتصاصية عشرات السنين، مما يشكل خطرا كبيرا عليه في حال تسرب هذه المياه العادمة إلى مسربه.

و دعا توفيق السعودي» وزارة المياه لاستبدال خط المياه المغذي للمناطق الجنوبية في محافظة الطفيلة بخط جديد، بعد تهالكه، خلال تقديمه الخدمة للمواطنين لبضعة عقود مضت، ما يجعله هرما، متآكلا، هشا، غير قادر على دفع مياه الحفر الامتصاصية العادمة عن مجراه إن رغبت هي في ذلك».

ويضيف سليم المزايدة أنه من غير المعقول امتداد خط مياه ناقل إلى مناطق جبلية شاهقة مسافة لا تقل عن ٧٠كم، وما تحتاجه هذه المسافة من مضخات حديثة قوية قادرة على ضخ المياه كل هذه المسافة، مطالبا وزارة المياه بإيجاد حل جذري لهذا الخط قبيل حدوث أي مكروه له، وحرمان آلاف المواطنين من المياه الكافية النقية.

وأبدى الناشط البيئي حسن المزايدة مخاوفه من طول وقدم الشبكة التشغيلية للمياه في محافظة الطفيلة الرابطة بين مركز تغذية المياه الرئيسية ومختلف مناطق محافظة الطفيلة، مما يجعلها أمام خطر بيئي كبير يتمثل بإحتمالية تحلل أنابيب الشبكة بمياه الحفر الامتصاصية القريبة منها.

مدير مياه الطفيلة المهندس مصطفى زنون أوضح أن ضخ المياه للمشتركين يتم من خلال تقييمات فنية تعتمد على عدد المشتركين في كل حي سكني، والكميات المطلوبة لتأمين المشتركين فيها خلال فترة الانقطاع، والفترة المطلوبة لضخ المياه، خصوصا المناطق الجنوبية منها

ولم ينكر زنون أن المسافة الرابطة بين مركز تغذية المياه الرئيسي في الطفيلة وبين مختلف مناطق المحافظة لا يقل عن ٧٠كم،تزامنا وطبيعة تضاريس المحافظة الجبلية الشاهقة التي تقف أحيانا كعقبة أمام ضخ المياه الى تلك المناطق الجبلية العالية.

وأوضح أن هناك متابعات لكافة خطوط المياه القريبة من الحفر الامتصاصية للمنازل والمحلات التجارية، وذلك لإيجاد حلول جذرية لها، ومنع أي خطر قد يحدث بسبب تلك الحفر ويؤثر على خطوط المياه.

و ينتظر الاهالي من وزارة المياه إنهاء هذا الخطر البيئي المحدق بآلاف المواطنين من خلال فصل شبكة التغذية عن المناطق الجنوبية واستبدالها بشبكة تغذية داخلية من المناطق الجنوبية ذاتها، معززة بمعدات ضخ جيدة وحفر آبار ارتوازية مختلفة، ما يكفل تخفيف الضغط على المناطق الوسطى والشمالية لمحافظة الطفيلة، وضمان نقاء المياه الواصلة إلى تلك المناطق البعيدة.