جديتا - ناصر الشريدة

طالب مزارعون في وادي الريان بجديتا وزارة الزراعة استكمال عملية تبطين مجرى القناة الرئيسة للوادي بطول نحو 400 متر المتبقية بعد انجاز المرحلتين الاولى والثانية في الاعوام الماضية، حفاظا على المياه من الهدر وحماية لجسم الشارع.

ويعاني مجرى الوادي في الجزء المتروك بدون تبطين، تراكم الحجارة واغصان الاشجار التالفة والاعشاب، ما يجعل المياه تتدفق الى جسم الشارع الاسفلتي وتفتك بالخلطة الاسفلتية مخلفة حفرا ومطبات، فضلا عن تشكل برك مياه وزيادة الوحل والطين على الجانبين.

وقال امين سر جمعية وادي جديتا التعاونية عبدالمجيد خطاطبة، ان الاربعمائة متر المتبقية من تبطين مجرى الوادي مدار بحث ومتابعة مع وزارة الزراعة منذ الانتهاء من المرحلتين الاولى والثانية في شرق وغرب الوادي، حيث ان جزءا منها يقع في القسم الشرقي من اعلى الوادي والاخر في الجزء الغربي منه، وان ادراجهما على اولويات الوزارة مطلب المزارعين، سيما ان تركهما على حالهما غير مقبول ويتسبب في هدر مياه الري.

واعاد المزارع مشهور بني مفرج الى الاذهان ضرورة أن تقوم وزارتا الزراعة والمياه والري بعمل سد تجميعي للمياه المتدفقة من ينابيع البيضاء ومناطق عرجان، لتخزينها واستخدامها في فصل الصيف لري بساتين الرمان التي تنتشر على مساحة نحو خمسمئة دونم، وتعاني من شح مياه الري.

وقال، ان وجود السد التخزيني ينشط الحركة السياحية ويدعم اقامة المشاريع الاستثمارية المشغلة للايدي العاملة، خاصة ان الوادي يصنف سياحيا بمناطق جاذبة للسياح والمتنزهين وسنويا يزوره عشرات الالوف من الزوار الاردنيين والعرب والاجانب، رغم افتقاره للبنى التحتية من كهرباء ومرافق سياحية.

وحسب ارقام موازنة مشاريع اللامركزية للواء الكورة للاعوام (2018و2019و2020) لم يخصص أي مبلغ لاستكمال تبطين مجرى وادي الريان، بسبب محدودية مخصصات القطاع الزراعي السنوية وفق اعضاء مجلس المحافظة عن اللواء، وأشار إلى ان الاهتمام يتركز على تمويل مشاريع استصلاح الاراضي الزراعية وابار الجمع والاسر المنتجة.

وكانت وزارة الزراعة انجزت تبطين ما طوله كيلو ونصف كيلو متر من مجرى الوادي قبل خمسة اعوام بكلفة بلغت نحو نصف مليون دينار، من اجل المحافظة على جريان مياه الري وعدم ضياعها بدل فاقد واستغلالها بري البساتين. وتسعى وزارة السياحة للاستفادة من مياه مجرى وادي الريان بتنفيذ مشروعها السياحي «تطوير طاحونة عودة » الذي يعتمد على المياه في تشغيل الطاحونة وتحويل نحو ثلاثة دونمات الى مركز خدمات سياحية يستفيد منها زوار الوادي.

وذكرت مصادر في وزارة الزراعة، ان تنفيذ المشاريع الزراعية في الاستصلاح والتطوير الزراعي ارتبطت بموازنة مشاريع اللامركزية السنوية، حيث لم تتضمن مشاريع الكورة للعام الحالي اكمال تبطين مجرى وادي الريان. يشار ان موازنة القطاع الزراعي للواء الكورة على مشاريع اللامركزية للعام الحالي بلغت (60) الف دينار تشمل مشاريع استصلاح أراض وحفر أبار جمع.