اعداد نهلة الجمزاوي

سهم وأسرار الكون

أسرار الطبيعة في محمية ضانا

هل تعرف أنّ محمية ضانا هي أكبر محمية طبيعية في الأردن، وأنّها تقوم بدور أساسي في حماية مُقدّرات الطبيعة من الثروات الحيوانية والنباتية التي ينبغي المُحافظة عليها. ومما يميّزها أنها تحتوي على تنوع جغرافي عبر المساحة الشاسعة لهذه المحميّة، إذ تشتمل على الإقليم الصحراوي، وإقليم البحر الأبيض المتوسط، والإقليم السوداني والإقليم الإيراني، وهذه الأقاليم الأربعة أكسبت المنطقة تنوعاً في النباتات المُنتشرة عبر المحميّة وكذلك تنوعاً حيوانياً مميّزاً.

النباتات الغابية:

يظهر في محمية ضانا تباينات الحرارة والأمطار ومعدلاتها التي تغّيرت تبعاً لارتفاعات المحمية المختلفة، حيث يوجد في المحمية أشجار السرو دائمة الخضرة وكذلك أشجار البلوط والعرعر، ولكن لم تَعُد هذه الغابات من أشجار السرو الأشجار الدائمة الخضرة كما كانت في السابق، إذ كانت المنطقة سابقا ذات كثافة هائلة من الأشجار التي تعدّى عليها البشر بالتقطيع والاجتثاث.

الحيوانات النادرة:

تحوي محمية ضانا العديد من الحيوانات اللافقارية والزواحف والطيور، ومعظمها من الكائنات، المُهدَّدة بالانقراض، فهناك 209 أنواع من الطيور النادرة والمهددة بالانقراض، ومن الحيوانات يوجد القطّ الصحراوي والذئاب والثعالب الرملية والفنيقية والغزلان.

وإذا زرت ضانا ستجد فيها قرية سياحية تقع أسوارها وخدماتها في إحدى التلال الواقعة ضمن حدود المحمية، حيث إنَّ نمط البناء والعُمران يعكس التاريخ والتراث للمكان، إذ توجد الممرات الحجرية المرصوفة من حجارة ضانا، وهُناك توجد الفنادق السياحية على النمط التراثي الذي يُراعي طبيعة المكان ويُضفي عليها جمالاً لا ينزع منها أصالتها وتراثها الذي تتسم به.

حكاية من الأدب العالمي

سالي «الأميرة الصغيرة»

كان يا ما كان

• تأليف الكاتب الفرنسي: ديجون بورنت

• هل تعرفون أنّ المسلسل الكرتوني الشهير «سالي» هو في الأصل رواية بعنوان: الأميرة الصغيرة

«a little princess»، وإذا كان الفيلم جميلاً، فإن الرواية شيقة وممتعة أيضاً، ندعوكم إلى قراءتها كاملة والاطلاع على تفاصيلها.

ملخص الرواية

تدور أحداث رواية سالي حول فتاة ذات العشرة سنوات اسمها سالي، التي كانت تعيش في الهند مع والدتها، ثم انتقلت لتعيش مع والدها في لندن بعد وفاة والدتها جراء إصابتها بمرض خطير. وفي لندن التحقت سالي بالمدرسة الداخلية للبنات إذ تركها فيها والدها وعاد إلى الهند ليكمل عمله مع صديقه الذي كان يملك منجماً للألماس و اشتهر بتجارة الألماس في الهند. وفي أثناء وجود سالي في هذه المدرسة كانت صاحبة المدرسة تهتم فيها اهتماماً كبيراً بسبب ما تعرفه عن ثروتها وعن عمل أبيها في المنجم، ولكن هذا الاهتمام لم يدم طويلاً بسبب وفاة والدها الذي أصيب بالمرض بسبب العدوى التي أخذها من صديقه، وتركها وحيدة وسط الهموم والأحزان. تعريف بشخصيات القصة سالي كرو وهي بطلة القصة، وهي فتاة ذكية للغاية لكنها تعرف مرارة العالم الحقيقي القاسي، حيث أظهر العالم قسوته بوجهها بدءاً برحيل والديها عن الحياة إلى العالم الآخر، إلا أنّها وبذكائها استطاعت أن تتصدى لصعوبات الحياة بكلّ ما أوتيت من قوة وعزم من خلال مساعدة أصدقائها الذين كانت تصادفهم في طريق حياتها الوعر.

الآنسة منشن وهي صاحبة السكن في مدرسة سالي الداخلية، هي امرأة قاسية القلب، لا يهمها شيء إلا المال، وهذا هو السبب الوحيد الذي دفعها للاهتمام بسالي الصغيرة، ولكن بعد أن فقدت سالي والدها، ساءت معاملة الآنسة منشن لها وجعلتها خادمة لباقي الطالبات. أما الآنسة إيميليا، فهي أخت الآنسة منشن الصغرى، وهي بعكس أختها الكبيرة، فقد كانت طيبة ورقيقة القلب وليس لها أي سلطة في اتخاذ القرارات أو حتى الاعتراض عليه، ولكنها لم تبق على هذه الشخصية خصوصاً في نهايات القصة، فقد أحست بأن أفعال أختها أصبحت مبالغة أكثر من اللازم إذ كادت أن تضيع إرثهما وهو (سكن الطالبات)، وأرجعت الأمور إلى ما كانت عليه، بسبب عفو سالي الصغيرة عن أفعال الآنسة منشن معها.

أما لافينيا فهي فتاة من فتيات السكن، ذات شخصية متكبرة ومتسلطة وهي العدوة الأولى والوحيدة لسالي، وبدأت حقدها عليها منذ ساعة وصولها، لاسيما أنّ الآنسة منشن كانت تعطيها الكثير من الاهتمام بسبب ثروة والدها، وكان هدفها الأول التخلص من سالي وإذلالها أمام الجميع.

ومن شخصيات الرواية أيضاً: «أرمنكارد»، وهي فتاة صاحبة أسوأ تحصيل علمي في الصف، ولكنها لا تكلّ من محاولة رفع مستواها الدراسي إلى أن قدمت سالي وساعدتها على تخطي هذه المعضلة، ومقابل ذلك كانت تساعد سالي في أعمالها الشاقة التي كانت توكلها إليها الآنسة منشن، وكانت أرمنكاردتتعرض دائماً للتوبيخ من قبل الآنسة منشن.

أما «بلوتي» الفتاة الأصغر عمراً في الصف، فقد كانت تحب سالي حباً جماً لأنّها كانت تحكي لها الحكايات الجميلة، واعتادت أن تنادي سالي بـ(ماما) لأنها كانت يتيمة الأم، فلم تحس بالحنان إلا من خلال سالي الرقيقة. إيميلي وهي دمية سالي، وهذه الدمية لها دور كبير جداً في حياة سالي،إذ كانت سالي تعتقد أن الدمى تتكلم وتتحرك كالبشر لكنها تفعل ذلك بالسّر، وهذه الدمية هي ما تبقى لدى سالي بعد وفاة والديها بعد أن أخذت الأنسة منشن منها كلّ شيء.

وكانت «بيكي» الخادمة التي بدأت العمل في السكن بعد أن وصلت سالي إليه وأقامت فيه، وعلى الرغم من جديتها بالعمل إلا أنّها دوما في حاجة ماسة للمال لتأمين حياة أفراد أسرتها الفقيرة، وكثيراً ما كانت تشعر سالي بالأسف على حال بيكي عندما كانت تراها دائمة العمل والتنظيف، ولكن بعد أن أجبرت الآنسة منشن سالي الصغيرة للعمل كخادمة مثل بيكي، فقد أثبتت الخادمة بيكي وفاءها في صداقة سالي، وفي نهاية القصة أصبحتا صديقتين مقربتين فأصبحت بيكي مساعدة لسالي في كلّ شيء.

ومن أبطال الرواية أيضاً، «بيتر» وهو سائق عربة سالي، وقد كان والد بيتر هو سائق عربتها عندما كانت غنية، إلا أنه قد تعرض لحادث لم يعد يستطيع الاستمرار بقيادة العربة فحل بيتر محل أبيه، وبيتر هو صبي كثير الخجل والنشاط، وكان من المساندين لسالي أثناء محنتها وقدم لها الكثير من المساعدة ولم يتخلَّ عنها.

أدركت سالي أنّه من الآن فصاعداً هي وحدها من يجب أن تعمل باجتهاد حتي تتمكن من إكمال دراستها لأن الآنسة منشن ليست متسامحة مع الفقراء أمثالها، بدأت سالي بالعمل بقوة، وبمساعدة أصدقائها، تمكنت سالي من تنظيم حياتها الجديدة وتدبرت أمرها دون أن تتخلى عن أحلامها الجميلة،وذات يوم عثر عليها صديق والدها القديم بعد أن بحث عنها كثيراً ليعطيها جميع أملاكها التي تركها لها والدها، وهكذا عادت سالي غنية من جديد وساعدت جميع أصدقائها.

وأخيراً لا بدّ من قراءة الرواية كاملة للاستفادة والاستمتاع بتفاصيلها الجميلة.

صندوق المعلومات

ثعبان البحر المخطط

يُعَدّ من أخطر أنواع الكائنات البحرية، وينتشر وجوده على الشواطئ المطلة على المحيط الهندي والهادئ، وجسمه مخطّط باللونين الأبيض والأسود على شكل حلقات، يتغذّى على الضفادع والأسماك، ويعتبر سمه قاتلاً؛ بحيث يصيب فريسته بالشلل.