عمان - بترا   

قال وزير المالية الدكتور محمد العسعس، أن الخطوة الأساسية لتحسين الحالة الإقتصادية هي الإعتراف بحقيقة الوضع وأخذ اجراءات متدرجة نحو الإتجاه الصحيح ، دون أن نحدث هزة سلبية للإقتصاد،وذلك بموازنة الاستقرار المالي والإقتصادي مع تحفيز النمو وخلق الوظائف، لكي يستعيد اقتصادنا الثقة بنفسه .

وأضاف في حديث لبرنامج "ستون دقيقة" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء اليوم الجمعة، ان موازنة هذا العام جاءت مختلفة، لأنها لم تكن تجميلية بل كانت واقعية، مشيرا الى ان تخصيص زيادة بقيمة 330 مليون دينار لرفع الرواتب، جاء انعكاسا لالتزام الحكومة بأهمية تحسين الواقع المعيشي للمواطنين، ولأجل ذلك تم تخفيض التشوهات الموجودة في الانفاق الجاري، لضبط الانفاق الحكومي حتى نستطيع رفع الرواتب .

وقال استثمرنا في النمو، بمعنى رفعنا الإنفاق الرأسمالي لتخصيص هذه الزيادات تحت بند مهم وهو الشراكة مع القطاع الخاص، كي نحفزه ونرفع كفاءة الإنفاق، كما تم زيادة المعونة الوطنية التي تستهدف الطبقات الفقيرة .

وأشار الى أنه لم يتم رفع الضرائب في هذه الموازنة، بل تحاول الحكومة ارسال رسالة بإمكانية تخفيض الضرائب مستقبلا بالتدريج، لافتا الى تخفيض العجز الأولي في هذه الموازنة من 1ر3 بالمئة الى 3ر2 بالمئة كنسبة من الناتج المحلي.

وأوضح العسعس أن عدم تخفيض المبيعات على المواد الأساسية الأخرى التي لم يتم ذكرها في خطاب الموازنة، جاء نظرا لأنها معفاة من الضرائب أصلا، وما جرى تخفيضه بغالبيته هو جزء من السلع الإستهلاكية للمواطن الأردني، مؤكدا ان التخفيض استهدف الأغذية التي تستهلكها الطبقات الوسطى والفقيرة انطلاقا من أهمية الأمن المعيشي للمواطن .

وقال العسعس أن طريق تحويل العبء الضريبي من ضرائب استهلاكية الى ضرائب مباشرة هو طريق طويل، والحكومة أخذت خطوة في هذا الاتجاه، شبيهة بخطوة تخفيض الضرائب على الأراضي والعقارات والسيارات، مشيرا الى أنه لأول مرة منذ سنوات اتجهنا اقتصاديا في الاتجاه الذي يجب أن نستمر فيه، وهو تخفيف العبء على المواطن.

واضاف ان معيار اختيارنا لهذه السلع جاء بعدما خصيصنا مبلغا معينا ضمن الإمكانيات، وبعد وضع المخصص نظرنا لأهم المواد التي يحتاجها البيت الأردني، وفق دراسة متخصصين في وزارة المالية .