قبل فترة قصيرة أعلنت وزارة التخطيط والتعاون الدولي النية لإعداد دراسات لتقييم أثر المساعدات الخارجية في القطاعات الرئيسية المهمة مثل قطاع المياه والتعليم والصحة والطاقة.

تعتبر وزارة التخطيط والتعاون الدولي بموجب قانون التخطيط رقم (68) لسنة 1971 حلقة الوصل بين جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية وبين مصادر التمويل الخارجي من الدول المانحة ومؤسسات التمويل الدولية وغيرها.

تكمن الاهمية المرجوة من مثل هذا النوع من الدراسات في بيان مدى استفادة الفئات المستهدفة من الدعم المقدم على شكل منح او قروض او مساعدات وفق اتفاقيات خاصة تبرم من خلال وزارة التخطيط والتعاون الدولي وبين الجهات المانحة لاستفادة الوزارات والمؤسسات الحكومية وضمن إطار خاص ومعتمد للمتابعة والتقييم (M&E) وخلال برنامج زمني للدعم المقدم.

تقوم الجهات المانحة بتنفيذ الدراسات التقييمية الداخلية والخاصة بها وتقوم كذلك ومن خلال اللجان التوجيهية المشكلة بإجراءات المتابعة والتقييم الخارجية وبالطبع فهذا يختلف مع الدراسات المنوي تنفيذها، كون دراسة الاثر ينبغي ان توضح الاثر المادي والمعنوي نتيجة الدعم ضمن القطاع المعني والفئات المستفيدة.

القطاعات الرئيسية المهمة مثل قطاع المياه والتعليم والصحة والطاقة تعني جهودا كبيرة لتنفيذ العديد من المشاريع والبرامج ضمن الاتفاقيات الموقعة وضمن التصنيف على شكل منحة او قرض او دعم للموازنة او دعم فني ويمكن للمهتم متابعة الموقع الالكتروني لوزارة التخطيط والتعاون الدولي للاطلاع على تفاصيل المساعدات الخارجية المقدمة للأردن وعلى مدار السنوات السابقة وتلك القادمة.

مطلوب بالفعل اجراء دراسات لتقييم أثر المساعدات الخارجية وبشكل مفصل وضمن مؤشرات محددة ونشر نتائج الدراسات بشكل يوجه المساعدات الخارجية بشكل أفضل

على أن يتم ذلك من قبل الجهات المستفيدة من الدعم وبشكل حيادي دون تدخل الجهات المانحة بمنهجيات الدراسات تحقيقا للمصداقية والمكاشفة والوضوح في تحديد الفوائد وبيان الاثر السلبي للدعم في بعض الحالات؛ حيث يحصل في ظروف معينة انحراف مسار الدعم عن الأهداف المخطط لها.

هناك العديد من الدروس المستفادة من الدعم السابق والعديد من تقارير اغلاق المشاريع السابقة والتي يمكن الاستفادة منها لغرض اجراء الدراسات المطلوبة وتلك متاحة للاطلاع عليها وبكل سهولة لبيان حصيلة الدعم بشكل دقيــــــق.

fawazyan@hotmail.co.uk