ابتداءً من سنّ البلوغ، يطاول داء الشقيقة النساء أكثر من الرجال. تتعدد الأسباب التي تدفع الأطباء إلى الظنّ بأن الهرمونات تؤدي دورًا أساسيًا في إصابة النساء بداء الشقيقة، خصوصاً أنه يزول مع العمر ويختفي بعد انقطاع الطمث وأثناء الحمل. إلا أن ذلك لا يشكل سببًا لتعاني المرأة داءً يعيق حياتها.

لكلّ فرد شقيقة

تتعدد أنواع داء الشقيقة حتى وإن كانت العلامات متشابهة: ألم يمتد ليصيب جزءًا كاملا من الرأس والوجه، خفقان أشبه بالتهاب يحتلّ الرأس، لا سيما العينان. يرمي الأطباء، في العادة، إلى معرفة مستوى الألم الحقيقي الذي يصيب المريض، وهو أمرٌ معقد للغاية نظرًا إلى اختلاف كلّ فردٍ عن الآخر. قد يعاني أشخاص صداعًا سرعان ما يتحوّل إلى داء شقيقة يمنعهم من أداء مهامهم اليومية أو المهنية.

بالإضافة إلى ألم الرأس الكلاسيكي الذي يزول عند تناول البراسيتامول أو الأسبيرين، تتعدد أنواع داء الشقيقة:

داء الشقيقة بوصفه أعراضًا: تتنوع الأسباب بين سهرةٍ طويلة مضنية، نهار طويل في الشمس أدّى إلى الإصابة بضربة شمس، برودة مفاجئة أو مشكلة في الأسنان أو ضعف بصري.... أسباب كثيرة تشير إلى أن داء الشقيقية لا يصيب المرء بالصدفة. علاوةً على ذلك، لداء الشقيقة أسباب أخطر ومنها التهاب السحايا. في حالات مماثلة، يظهر انخفاض في الرقبة ومشكلة في السمع ما يستدعي الدخول إلى قسم الطوارئ في المستشفى.

داء الشقيقة الحيضية: تؤدي الدورة الهرمونية دورًا أساسيًا لدى بعض النساء المصابات بداء الشقيقة الذي يترافق مع نوبات منتظمة، ما إن تبدأ العادة الشهرية لديهن. وغالبًا ما يزول داء الشقيقة، في حالات مماثلة، مع الوقت، ولكن من الأفضل معالجته لا سيما أنه يحلّ زائرًا غليظًا مع الدورة الشهرية، وأحيانًا تتأزم الأمور لتتحول من سيئ إلى أسوأ.

داء شقيقة نهاية الأسبوع: قد يكون الضغط العامل الذي يثير نوبات داء الشقيقة لدى البعض، في حين أن الراحة تكون العامل الذي يحفز النوبات لدى أشخاص آخرين. كثر هم الأشخاص الذي يقعون ضحية المرض عند التوقف عن العمل، إذ يشهد الجسم انخفاضًا مفاجئًا في الضغط، لكن حين تصل الأمور إلى داء شقيقة نهاية الأسبوع، من الأفضل اتخاذ إجراءات ضرورية لمنعه من تعكير صفو الاجتماع مع العائلة...

داء الشقيقة العيني: استنادًا إلى اسمه، يصيب الألم العين خصوصاً، وقد يؤدي إلى مشاكل حقيقية في البصر. في الحقيقة لا يمكن احتمال داء الشقيقة العيني ويستدعي علاجًا ضروريًا.

داء الشقيقة الفالجي: هو الوحيد الذي يُعزى إلى أسباب وراثية عائلية، إلا أنه نادر وغالبًا ما يترافق مع علامات تسبق حدوثه، تتجلى بضعف الحركة المصحوبة بدوار وطنين في الأذن... في حين تؤدي نوبات الشقيقة القوية إلى صرع وأحيانًا غيبوبة.

داء الشقيقة المرتبط بسرطان عنق الرحم: يستمر حتى بعد انقطاع الطمث إلا أنه يبقى نادرًا.

داء الشقيقة الذي يصيب الأطفال: قد يُصاب الأطفال بداء الشقيقة حتى وإن كان الأمر نادرًا. من الضروري، في حالات مماثلة، التدخل فورًا للتأكد من ألا علاقة للأمر بالسحايا. غالبًا ما تكون نوبات الشقيقة التي تصيب الأطفال والمراهقين أقصر من تلك التي تصيب الكبار وترتبط عادةً بالضغط المدرسي.

داء الشقيقة وتضيق الأوعية: تنقبض الشرايين السحائية أو الدماغية بشدة ما يؤدي إلى علامات تسبق الداء، ويمكن في حالات مماثلة ملاحظة زيادة في السيروتونين.

داء الشقيقة وتوسع الأوعية: يحدث توسع الأوعية بعد تضيّقها وينخفض السيروتونين، فيؤدي إلى تدفق الدمّ عبر الأنسجة السحائية إلى التهاب يترافق مع ألمٍ في الرأس.