عمان - الرأي

عقد منتدى الاستراتيجيات الأردني اجتماعاً مع رئيس وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في رئاسة الوزراء بهدف مناقشة مشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص لسنة 2020 والذي تشرع لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية في مراجعته حالياً.

واستعرض المهندس محمود الخشمان رئيس وحدة الشراكة مواد القانون وآليات عمل الوحدة ومشاريع الشراكة التي هي بصدد التنفيذ والخطط المستقبلية لعمل الوحدة.

وبعد أن قام الخشمان بشرح مواد وبنود القانون لأعضاء منتدى الاستراتيجيات الأردني، دار حوار بين أعضاء المنتدى ورئيس الوحدة حول السبل المثلى لتجويد مواد القانون وصولاً إلى قانون يرفع من كفاءة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ المشاريع الرأسمالية الكبرى، بالإضافة لرفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وبين رئيس مجلس إدارة منتدى الاستراتيجيات الأردني، عبد الاله الخطيب بأن مسألة الشراكة بين القطاعين العام والخاص باتت ذات أهمية ملحة وذلك نظراً لتراجع القدرة المالية للحكومة على تنفيذ المشاريع الرأسمالية الضخمة أو افتقارها لبعض الخبرات والكفاءات التي قد تتوفر عند القطاع الخاص.

وقال المدير التنفيذي لمنتدى الاستراتيجيات الأردني، الدكتور إبراهيم سيف بأن المنتدى يولي مسألة الشراكة بين القطاعين أهمية خاصة لما لذلك من أثر في رفع كفاءة القطاع العام وتحسين جودة الخدمات العامة وجذب الاستثمار وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام. حيث بين سيف بأن هذا الاجتماع يأتي ضمن الدور الذي يبادر به المنتدى دوماً لإثراء الحوار العام ومتخذي القرار بالمعلومات الهامة حول القضايا ذات الأهمية لتحقيق المصلحة العامة. وأكد سيف على أهمية وضوح آليات تنفيذ مشاريع الشراكة وسهولة الإجراءات.

وقد أشار أعضاء منتدى الاستراتيجيات الأردني إلى مجموعة من الملاحظات على نص القانون، حيث لاحظ أعضاء المنتدى بأن مشروع القانون قد أناط إلى العديد من الجهات الحكومية مهمات عديدة ومتشعبة مما قد يؤدي إلى تعقيدات في تطبيق القانون وبالتالي مشاريع الشراكة. كما أعرب أعضاء منتدى الاستراتيجيات الأردني عن قلقهم حول عدم وجود آلية واضحة في القانون لتمثيل القطاع الخاص في أحد اللجان التي نص القانون على تشكيلها.

وأكد أعضاء المنتدى على ضرورة ان يتم مراعاة عدم تعارض قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص مع القوانين الأخرى ذات الصلة مثل قانون الاستثمار. كما أكدوا أهمية تسريع عملية صدور الأنظمة التي توضح مواد القانون وتضبط تطبيقه مع مراعات عدم تضارب هذه الأنظمة مع بعضها. وفي هذا السياق أكد المهندس محمود الخشمان بأن وحدة الشراكة تتابع عن كثب وبدقة متابعة الأنظمة التي سوف تصدر بموجب القانون والتي سيكون عدد ثمانية أنظمة مفصلة تتبع أفضل الممارسات العالمية في مأسسة عملية الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما أثار بعد أعضاء المنتدى تساؤلات حول تنظيم عملية تقديم المبادرات الاستثمارية الطوعية من قبل القطاع الخاص للحكومة وكيفية التعامل معها وما هي المزايا التي سيحصل عليها المستثمر وما هي الآليات التي سوف يتم اعتمادها لضمان حق المستثمر. حيث تمت الإشارة إلى ضرورة النظر في منح حق الأفضلية للمستثمر الذي يأتي بفكرة استثمارية مقبولة، وذلك إما بمنح المستثمر درجات إضافية عند تقييم العروض أو منحه الحق بقبول نفس شروط وأسعار أفضل عرض تم تقديمه، وهذا من شأنه تشجيع المستثمرين للقدوم للمملكة بأفكار ريادية وبالتالي زيادة حجم الاستثمار الخارجي.

هذا وكان أعضاء المنتدى قد قدموا ملاحظات مفصلة وفنية حول مواد القانون والتي سيقوم المنتدى بمشاركتها مع مجلس الأمة بهدف الوصول إلى قانون شراكة يحفز النمو الاقتصادي ويحقق المصلحة العامة.