بين أيدينا اخر تصريح صحفي لمصفاة البترول الأردنية تقول فيه أنها ستختار بداية هذا العام 2020 الجهة المنفذة لمشروع التوسعة الرابع، أي أن الإعلان بات قاب قوسين أو أدنى.

تحمل لنا التقديرات بين فترة وأخرى أرقاما مختلفة لتكلفة المشروع فمرة تحدده عند 6ر2 مليار دولار ثم ينخفض الى 6ر1 مليار دولار يرتفع الى 8ر1 مليار دولار وقيل انه لن يتجاوز المليار دولار، على أية حال هذا الاختلاف مقبول لأن المشروع لم ينفذ بعد والتكلفة محكومة بالطبع لعوامل منها تغير الأسعار والظروف لكن المهم هو أن يحقق الهدف من إنشائه برفع الطاقة الإنتاجية لتصل الى 120 الف برميل نفط يوميا وتحسين جودة المشتقات النفطية وتلبية احتياجات السوق المحلي من المشتقات النفطية وتعظيم الربحية بتحويل الوقود الثقيل الذي يشكل ن?بة 20 % من الإنتاج إلى مشتقات خفيفة.

كان يفترض أن تصبح الرؤية واضحة حول هذا المشروع العام للمصفاة العام الفائت مع إنتهاء مهلة منحتها الحكومة للشركة انتهت فعلا في أيار من العام ذاته تستمر خلالها بنشاط التكرير وتمديد العمل بالاستثناء الخاص بمواصفات المنتجات النفطية حتى تنفيذ مشروع التوسعة الرابع وهو متوقف على استمرار الطاقة الانتاجية الحالية كما هي.

في الأثناء تقر الشركة أنها تحولت الى مستورد للمشتقات النفطية عبر ذراعها للتوزيع الذي ينافس بقوة شركات التوزيع الأخرى في التوسع بإنشاء وشراء محطات بيع المحروقات كما نراها اليوم في عمان والمحافظات الأخرى.

امتياز المصفاة انتهى منذ سنوات، لكن الحكومات المتعاقبة كانت دائما تمدها بالحياة تحت عنوان «شركة إستراتيجية» لا يجوز التفريط فيها مثل الملكية الأردنية وغيرها باعتبارها نوعاً من الاحتكار الشامل لهذا القطاع الحساس وطالما أن الخزينة مستفيدة منها بنسبة ثابتة من الربح زاد أم نقص بالإجمالي وطالما أن الشركة تسمح لها بالسحب على الدين لأجال ومدد طويلة.

بغض الطرف عن التباين في أرقام تكلفة مشروع التوسعة الرابعة هي بلا شك مرتفعة ما سيضطرها إلى الاستدانة، وتحميلها عبئا ثقيلا.

مشروع التوسعة يعتمد بدرجة كبيرة على انتظام إمدادات نفط العراق وهو ضبابي لأن ظروف العراق وحتى لو أنها استتبت فتنفيذ خط النفط الناقل والواصل إلى العقبة لن يمر بمصفاة الزرقاء وبديلها مستودعات تخزين في العقبة ومصفاة في العقبة وشركة تبيع النفط في الداخل كما الى الخارج فما هو مصير مصفاة بترول الزرقاء؟.

qadmaniisam@yahoo.com