إربد - محمد قديسات

احيت وعود رئيس محكمة التمييز/رئيس المجلس القضائي القاضي الدكتور محمد الغزو بدراسة مطلبية غرفة تجارة اربد وعدد من التجار الامال باعادة عقد محكمة الاستئناف الضريبي في اربد كما كان معمولا به في سنوات سابقة.

وكان انعقاد المحكمة في اربد مر بمراحل مد وجزر خلال السنوات الاخيرة ارتبطت بقناعات المجلس القضائي ومحكمة الاستئناف تحديدا بجدوى عقدها ما اعطى انطباعا عاما لدى المكلفين وغرفة التجارة ان القرار مرتهن بالشخوص وليس بالمبررات بسياق حجة ان الحاجة والضرورة اصبحت اكثر واقعية مع تضخم القطاع التجاري في اربد وازدياد حجم الاستثمارات التجارية والصناعية فيها.

وترك مكلفون سؤالا فحواه كيف كانت تعقد المحكمة في اربد منذ عشرات السنين ولم يكن حجم القطاع التجاري والاستثماري في المحافظة على هذا النحو؟

وبين القاضي الغزو ان المجلس سيتدارس مع غرفة تجارة اربد ودائرة ضريبة الدخل ومحكمة الاستئناف الامكانات والمبررات الموجبة لاعادة انعقاد محكمة الاستئناف الضريبي في اربد وجداوها ومدى المصلحة المتحققة من ذلك وفي مقدمتها المكلفين ضريبيا.

واوضح الغزو ان ابرز المبررات التي دعت الى عدم انعقاد المحكمة في اربد تتمثل بعدم وجود محامين مختصين بهذا النوع من القضايا في اربد اضافة الى محدودية عدد قضايا الاستئناف الضريبي بحسب البيانات الموجودة.

واكد الغزو انه اذا ما تم التاكد والتحقق من جدوى انعقاد المحكمة في اربد فان المجلس سيتخذ القرار المناسب حيال ذلك في حينه لجهة خدمة المكلفين والتسهيل عليهم ما امكن لافتا الى انه اذا ما تم ذلك فانه يمكن عقدها شهريا للنظر في قضايا الاستئناف الضريبية.

وفي ردا على استفسارات مكلفين ومحامين في اربد من ان محكمة الاستئناف الضريبي تعقد في العقبة وهي الابعد مكانا بين الغزو ان العقبة بحكم القانون تعد منطقة خاصة لا يجوز نقل المحكمة منها شانها شان المحكمة الجمركية وغيرها

من جانبه رحب رئيس غرفة تجارة اربد محمد الشوحة بتفهم المجلس القضائي لاهمية هذه المطلبية ودراستها مشيرا الى ان هذه المطلبية جمعية للقطاع التجاري مبديا استعداد الغرفة لتوفير المكان الملائم للمحكمة في حال اتخاذ قرار باعادة عقدها في اربد وعدم تكليف محكمة الاستئناف اي كلف في هذا الجانب.

واشار الشوحه الى ان المحكمة كانت تعقد باستمرار في اربد الا انه تم نقلها الى عمان قبل حوالي اربع سنوات ونتيجة للجهود التي قامت بها الغرفة بالتشارك مع الجهات المعنية الاخرى اعاد المجلس عقدها في اربد لمدة قصيرة ثم ما لبث ان تراجع عن ذلك واعادها مجددا الى عمان.

ولفت الشوحة الى عزوف الكثير من المكلفين عن رفع قضايا لدى محكمة الاستئناف الضريبية في عمان لصعوبة نقل الشهود وكلفة وكلاء الدفاع ما يجعل الجدوى من رفع هذه القضايا ليس ذا اثر مباشر وهو ما يدفع بالتجار للتقاعس عن رفع هذه القضايا.

ونوه الى ان بيانات غرفة التجارة وما لديها من معلومات وحقائق على الارض تؤكد تقديم ما يعادل 200 قضية استئناف ضريبي سنويا على اقل تقدير وهو ما اتسق مع وجهة نظر التاجر يحيى جمعة بوجود عدد كاف من القضايا الضريبية تستوجب انعقاد المحكمة في اربد كما كان ممول به سابقا.

بدوره اشار المحامي محمد خليل الشرع الى وجود محامين مختصين في القضايا الضريبية في اربد وان كان عددهم محدودا الا انه باستطاعتهم تغطية حاجة المكلفين الراغبين برفع قضايا لدى محكمة الاستئناف الضريبي لافتا الى انه عندما كانت قضايا الاستئناف الضريبي تنظر في اربد كان المحامون الذي يترافعون فيها من نفس المحافظة مما يدلل على توفر هذا الركن من الاركان التي تعتمد بقياس مدى الحاجة الى عقد المحكمة خارج العاصمة عمان.