معان - هارون ال خطاب

اكد وزير الثقافة الدكتور باسم الطويسي أهمية إشراك الهيئات الثقافية والمثقفين في تحديد أولويات الأردن الثقافية للاعوام 2020-2024، تمهيدا للخروج باستراتيجية شاملة للمسار الثقافي الوطني والتي تسعى الوزارة إلى إطلاقها رسميا في مؤتمر وطني عام خلال الفترة القادمة.

وأضاف الطويسي في لقاء مع ممثلي الهيئات الثقافية والمهتمين بالشأن الثقافي في محافظة معان، بحضور مدير الثقافة يوسف الشمري، أن الوزارة سعت من خلال استراتيجيتها إلى تنفيذ الرؤى والتوجيهات الملكية برفع شعار «على خطى النهضة » لتعديل السياسات الثقافية بمشاركة حقيقية مع قادة الفكر والنخب المجتمعية والثقافية لوضع خارطة طريق حول أولوياتنا الثقافية.

وبين أن الثقافة تعتبر الحجر الأساس في مشروعنا النهضوي، معتبرا أنها الحل لمعالجة المشاكل التنموية والاقتصادية التي أفرزتها مجمل الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تحكم المنطقة، وتأثيراتها علينا. وذلك من خلال إعطاء الثقافة الأولوية والأهمية، كونها تعد رافعة تنموية مهمة.

ولفت الطويسي إلى أهمية الاستثمار في بناء قدرات الشباب الذي يعد من أهم مقومات تشجيع القطاع الثقافي، إذ يحظى قطاع الشباب بدعم من جلالة الملك عبد الله الثاني وولي عهده الأمير الحسين، ضمن الإطار الوطني للثقافة الأردنية.

وأكد الطويسي أن الوزارة بدأت بإطلاق الاستراتيجية لإنعاش الثقافة من خلال الحوارات الثقافية القطاعية في مختلف مناطق وطننا العزيز، للوصول إلى ثقافة حقيقية تساهم مساهمة فاعلة في النهوض بكافة القطاعات التي تعزز مسيرة الوطن وأبنائه.

وشدد الطويسي على أهمية الحفاظ على ثبات هويتنا الثقافية الوطنية، خاصة مع وجود تحولات عالمية أدت لاندثار هويات بعض الشعوب الوطنية، وذلك باعتماد أدوات معاصرة تجعلها قابلة للنمو وقادرة على مواجهة التحولات المهددة لها.

وشدد الطويسي على أهمية حماية الصناعة الثقافية من خلال تشجيع الأجيال للبدء بمشروعات مدرة للدخل، وتحمل الطابع الثقافي الذي يحقق للفعل الثقافي قيمة مضافة، وكذلك العمل لحماية الذاكرة الثقافية الأردنية بموروثها الشفاهي والمادي، من خلال تبني مشاريع نوعية تبرز هذا الموروث وتحميه.

وأوضح الطويسي أن خطة الوزارة لتفعيل الهيئات الثقافية واستقلاليتها لن يكون بالدعم المالي وحده، ولكن بمساعدتها أيضا في بناء قدراتها الذاتية، لافتا إلى انه وبالإضافة لما تقدمه الوزارة من عون مالي سنوي للهيئات الثقافية، عملت الوزارة على أن يكون لهذه الهيئات نصيب في مخصصات مشروع موازنة العام الحالي بالاستفادة من مجالس اللامركزية، الأمر الذي سيؤدي إلى تحسين قدراتها المالية ويدفعها لمزيد من العطاء.

كما أكد الطويسي على أهمية إيجاد نظام الوقفيات الثقافية الذي تعمل الوزارة لإقراره، على غرار الوقفيات التي أعلنتها الحكومة لصالح قطاعات رسمية خدمية أخرى، وذلك بهدف المساهمة في الحفاظ على الموروث الحضاري والتاريخي لبعض الأبنية، حفاظا على هويتنا التاريخية والثقافية.

وأعلن الطويسي خلال اللقاء عن إقامة مشروع مركز التدريب والصناعات الإبداعية في مركز معان الثقافي للمساهمة في تطوير قدرات وإبداعات أطفالنا في المجالات المختلفة وبالمجان، لمساعدتهم على تطوير إبداعاتهم وقدراتهم.

من جانبهم طرح المشاركون في اللقاء العديد من الأفكار ووجهات النظر التي تعزز دور وزارة الثقافة واستقلاليتها للنهوض بالواقع الثقافي وتطوير الهيئات الثقافية.

وكان الطويسي قد أطلق في لقاء منفصل في جامعة الحسين بن طلال كتاب «سفراء القلم» بحضور رئيس الجامعة الدكتور نجيب أبو كركي وعدد من المهتمين، فيما قدم مدير ثقافة معان عددا من الدروع التكريمة للطويسي نيابة عن فرقة معان لإحياء التراث وفرقة معان للفنون الشعبية.