القدس المحتلة - الرأي

بعث رؤساء الأحزاب اليمينية والحريدية (المتدينة) رسالة إلى رئيس البرلملن الاسرائيلي (الكنيست)، يولي إدلشتاين، امس الثلاثاء، طالبوا فيها بأن يمنع عقد جلسة للهيئة العامة للكنيست، بهدف دفع بحث موضوع حصانة رئيس الحكومة، بنيامين نتانياهو، قبل انتخابات الكنيست المقبلة، التي ستجري في 2 آذار المقبل. وجاءت هذه الرسالة بناء على طلب نتانياهو.

ويأتي ذلك في مقابل سعي كتلة «ازرق -ابيض» إلى عقد جلسة للهيئة العامة للكنيست، في إجراء ضروري لتفعيل لجنة الكنيست المعطلة في هذه الأثناء بسبب الفشل في تشكيل حكومة بعد جولتي انتخابات للكنيست.

وكانت اللجنة المنظمة قررت تشكيل لجنة كنيست، المخولة بالنظر في منح أو عدم منح الحصانة لنتانياهو، المتهم بمخالفات فساد خطيرة. ومن شأن حصول نتانياهو على الحصانة أن منع محاكمته لفترة محددة.

ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية «كان»، امس، عن مصدر تحدث مع نتانياهو، قوله إن الأخير «يغلي غضبا» على إدلشتاين ويهاجمه بشدة في محادثات مغلقة. وكان نتانياهو قد عبر عن غضبه على أداء إدلشتاين، وذلك خلال محادثة مع مقربين منه. وحرض المقربون نتانياهو وقالوا له إنه «طعنوك كثيرا في ظهرك، لكن السكين الأكثر حدة والأكثر تسمما طعننتك اليوم»، وذلك لأن إدلشتاين سمح بأن تناقش اللجنة المنظمة موضوع الحصانة.

وإدلشتاين هو الشخص الوحيد المخول بعقد جلسة للهيئة العامة للكنيست كي يتم اختيار أعضاء لجنة الكنيست.

وكان قد تعهد بأنه سيعمل في هذا السياق بصورة رسمية، لكنه اعتبر أن عقد جلسة الهيئة العامة لن يسمح بإجراء نزيه وسيحول الكنيست إلى «سيرك».

وتهدد «ازرق -ابيض» بأن لديها أغلبية من أجل تعيين رئيس جديد للكنيست في حال رفض إدلشتاين عقد جلسة للهيئة العامة. ولإدلشتاين وحزب الليكود مصلحة في منع الإطاحة به وذلك من أجل منع إمكانية تولي عضو كنيست من «كاحول لافان» رئاسة الكنيست بشكل مؤقت بعد الانتخابات.

ويخشى نتانياهو عقد جلسة للجنة الكنيست بسبب عدم وجود أغلبية في الكنيست مؤيدة لمنح الحصانة لنتانياهو. والحصانة، في حال منحها، ستكون سارية لولاية الكنيست التي تقرر منح الحصانة، ونتانياهو يماطل إلى ما بعد الانتخابات، ويأمل بأن تكون في حينه أغلبية مؤيدة له. من جهة اخرى، يخوض اليمين المتطرف الإسرائيلي انتخابات الكنيست المقبلة في قائمتين، بعدما أعلن حزبا «اليمين الجديد»، برئاسة نفتالي بينيت وأييليت شاكيد، و«الوحدة القومية» برئاسة بتسلئيل سموتريتش، امس، عن اتفاق لخوض الانتخابات بقائمة واحدة، مقابل القائمة الأخرى ا?مؤلفة من حزبي «البيت اليهودي» و«عوتسما يهوديت» الكهانية الفاشية.

وقال بينيت وشاكيد إن الاتفاق مع «الوحدة القومية» يبقي الباب مفتوحا أيضا لانضمام «البيت اليهودي»، لكنهما لم يذكرا حزب «عوتسما يهوديت» المؤلف من أنصار الحاخام الفاشي المأفون مئير كهانا، ويرأسه إيتمار بن غفير.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن بينيت وضع شرطا أمام رئيس «البيت اليهودي»، رافي بيرتس، للانضمام إلى القائمة الجديدة وهو تفكيك تحالفه مع «عوتسما يهوديت» وذلك «تحسبا من إبعاد ناخبين». لكن في هذه المرحلة، لا يعتزم بيرتس، الذي يتولى منصب وزير التربية والتعليم، الانضمام إلى القائمة الجديدة، وإنما مواصلة شراكته مع بن غفير.

وكان بينيت وشاكيد أعلنا، أن حزبهما لن يتحالف مع أحزاب أخرى، لكن سموتريتش توجه إليهما وطلب إجراء مفاوضات معهما بعد فشل مفاوضات أجراها مع بيرتس.

وسيحل بينيت في المكان الأول في قائمة مرشحي القائمة، وشاكيد في المكان الثاني وسموتريتش في المكان الثالث، وأوفير سوفير، من «الوحدة القومية» في المكان الرابع، ومتان كهانا من «اليمين الجديد» في المكان الخامس.

وقال بينيت إنه «وحدنا البيت من جديد. وقدنا إلى وحدة كبيرة في اليميني الأيديولوجي والصهيونية الدينية–بين المتدينين التقليديين والحريديين القوميين وبين تل أبيب و(مستوطنة) كدوميم»، فيما اعتبرت شاكيد أن القائمة الجديدة «ستضمن تشكيل حكومة يمينية مستقرة وآمنة».