عمان - طارق الحميدي

علمت الرأي أن محاميين اثنين من أصل 41 محاميا حولتهم نقابة المحامين إلى مجلس تأديبي بسبب عملهم مع مراكز العون القانوني، تقدما بطعن بقرار النقابة أمام المحكمة الإدارية مؤخرا.

وكان مجلس النقابة قرر في وقت سابق إحالة 41 محامياً إلى مجلس السلوك والتأديب بعد انتهاء المهلة الممنوحة لهم لتصويب أوضاعهم بعد انتسابهم لمنظمات المساعدة القانونية ذات التمويل الأجنبي.

وفيما توعدت النقابة باستكمال إحالة مزيد من المحامين إلى لجان تأديبية لنفس الأسباب إلا أنه حتى الآن لم يتم طلب أي محامي لمجلس تأديبي أو لم يتم إصدار قائمة ثانية بأسماء محامين جدد.

وبالرغم من محاولات الرأي المتكررة التواصل مع نقيب المحامين إلا أنه لم يجب على الاتصالات والرسائل المتكررة.

ومن جانبها قالت المديرة التنفيذية لمركز العدل للمساعدة القانونية هديل عبدالعزيز إن المركز أجرى تحليلا قانونيا وتبين عدم وجود مخالفة، مبينة أنه سيتم اللجوء إلى القضاء للحصول على قرار قضائي.

وأضافت أن المراكز تعمل لحماية حقوق الفقراء في الحق بالوصول للعدالة، مبينة أن هذه المراكز تخدم الفقراء واللاجئين وضحايا العنف الأسري.

وأكدت أن المركز مؤسسة مرخصة ضمن القوانين الوطنية وأن إحدى غايات المركز المسجلة هي «تسهيل وصول الناس الفقراء والفئات المستضعفة للقضاء من خلال التعاقد مع محامين» وهو ما يؤكد قانونية عملها مشددة على أن المركز ماض في عمله كما كان في السابق.

وبينت أن المحامين كانوا يتوقعون من مجلس النقابة التعاون مع مؤسسات العون القانوني في هذا الملف بالإضافة لحماية منتسبيها وليس التضييق عليهم في عملهم الإنساني وأرزاقهم.

وأشارت إلى أن النقابة إذا أرادت أن تحتكر هذا الملف يجب عليها تنظيمه والتعامل معه بجديه، مبينه أن تصريحات صدرت ورجحت بأن النقابة تعاملت مع 198 قضية في العام 2017 علما ان عدد المحتاجين للمساعدة القانونية يصل الى عشرات الآلاف سنويا.

وكانت نقابة المحامين أصدرت قرارا منعت بموجبه منتسبيها من التعاون مع مراكز المساعدة القانونية وأمهلت في القرار المحامين مدة أسبوعين لفسخ تعاقداتهم مع هذه المراكز.

وقالت عبد العزيز إن هذا القرار لم يذكر ما هو السند القانوني له أو على ماذا بني قانونيا، مع أن الأصل في الأمور هو الإباحة.

وقالت أن مجلس النقابة توجه بشكوى أمام مدعي عام عمان في وقت سابق ضد مراكز العون القانوني متهما إياها بممارسة مهنة المحاماة بدون ترخيص وتم تحويل الشكوى للقضاء وسقطت القضية في العفو العام إلا إن النقابة لم تجدد الشكوى مرة أخرى مفضلة إصدار قرار نقابي في هذا الإطار.