القدس المحتلة - كامل ابراهيم

أكد رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، الشيخ عبد العظيم سلهب على ان لا صلة ولا صلاحيات للمحاكم الإسرائيلية بالمسجد الأقصى المبارك مطلقاً، فالأقصى أسمى واعلى ولا يخضع لهذه المحاكم.

وقال الشيخ عبد العظيم سلهب في تصريح خاص بـ(الرأي)ان المسجد الأقصى المبارك مسجد للمسلمين وحدهم بقرار رباني، ولا يعقل ولا يجوز ان يبحث وضعه أو أي جزء منه من قبل أي محكمة من محاكم الاحتلال، وهذا من قديم الزمان حتى في عهد الانتداب البريطاني لم تكن المحاكم البريطانية تتجرأ على النظر او البحث في قضية او موضوع يخص او يتعلق بالمسجد الأقصى المبارك، وعندما وقعت الاضطرابات بحائط البراق وهو خارج اسوار المسجد الأقصى المبارك، جاءت محكمة خاصة وفصلت في ذلك وأثبتت انه وقف إسلامي وجزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك.

وأضاف:«ان محاكم الاحتلال لا تلزمنا ولا تعتبر مخولة في البحث او البت او مناقشة كل ما يتعلق بالمسجد الأقصى المبارك مطلقاً، فهو أرفع وأعلى وأعز من ان يخضع لسلطة محاكم وضعية دنيوية.

وقال الشيخ سلهب: «نرفض ان تبلغ الأوقاف الإسلامية او ان تكون وكيلة عن أي جهة غير موجودة مطلقاً، «لجنة التراث» كانت موجودة قبل العام ٢٠٠٣ في باب الرحمة، وبعد هذا التاريخ لم يعد هناك ما يسمى بـ«لجنة التراث»، سلطات الاحتلال اخرجتها عن القانون منذ العام ٢٠٠٣ومنذ ذلك التاريخ لم يعد لها وجود، أما المكان فهو باب من أبواب المسجد والمباني هي مصلى قبل «لجنة التراث» وبعد «لجنة التراث».

وأضاف ان مصلى باب الرحمة كان وسيبقى مسجداً ومصلى كان المسلمين يعتكفون فيه، وكان في مرحلة من المراحل جزءا من كلية الدعوة واصول الدين، وهو مصلى، ومكتبي حيث اعمل يومياً في داخل المسجد الأقصى المبارك، في ايام الجمعة أقوم بأداء الصلاة فيه مع المصلين وهو مصلى وكذلك مكاتب ومقر لجنة الاعمار هي مصلى ومعتكف على مر التاريخ، وباب الرحمة مصلى ومعتكف في رمضان والمسلمين يؤدون فيه الصلاة منذ اقامته، والامام الغزالي اعتكف فيه وكتب جزءا من كتابه المشهور «إحياء علوم الدين».

واكد الشيخ سلهب انه لا يوجد ما يسمى مكاتب في داخل المسجد الأقصى المبارك وإن اضطرت الأوقاف الى استخدام بعد المصليات او المرافق كمكاتب فيبقى كل ما دار عليه سور المسجد الأقصى المبارك ١٤٤دونم مسجداً، المكاتب في أية لحظة ممكن نقلها من داخل المسجد الأقصى وتعود كافة المباني مصليات.

وقال ان مصلى باب الرحمة للمسلمين وحدهم، جزء لا يتجزأ من مصليات المسجد الأقصى المبارك، والمسلم يصلي في أي بقعة من المسجد الأقصى الذي يمتد على كامل مساحته ١٤٤ دونما، وأن محاولات سلطات الاحتلال منع المسلمين من الوصول الى مصلى باب الرحمة أو الصلاة فيه هي محاولات يائسة وبائسة لن تثني المصلين عن مواصلة الصلاة في مصلى باب الرحمة مهما بلغت إجراءاتهم التعسفية، من اعتقالات واعتداءات على المصلين وعلى المصلى باقتحامه بالأحذية ومحاولة تفريغه.

وفيما يتعلق بالدعوة لحشد وشد الرحال الى المسجد الأقصى فجر كل جمعة، أوضح سلهب:«انه من الطبيعي ان يكون الأقصى عامر بالمصلين في كل الأوقات وخاصة في خير الأيام يوم الجمعة، والمسجد الأقصى من المساجد التي حث النبي صلى الله عليه وسلم الى شد الرحال اليها، ودعا للرباط فيه، كيف لا وهو قبلة المسلمين الأولى ومسرى نبيهم ومحور معجزة الإسراء والمعراج.

وشدد رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية على انه لا يجب ان يعيق الاحتلال وصول المصلين الى المسجد الأقصى ولا يعرقل ذلك ولا يجوز التدخل فيمن يصلي او ان تتدخل سلطات الاحتلال في اعمار او أماكن صلاة المصلين في المسجد الأقصى المبارك وقال ان ذلك تدخل مرفوض وتعد على الحرية الدينية ومس بأقدس مقدسات المسلمين في البلاد.

ولفت الشيخ سلهب الى تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى المبارك عبر زيادة الاقتحامات ونوعية المقتحمين للأقصى من كبار المستوطنين والمسؤولين الحكوميين وأعضاء الكنيست مؤكداً ان اعتداءات الاحتلال المتكررة على المصلين والمرابطين في باب الرحمة واعتقالهم وإبعادهم، لن تنجح في إغلاقه مرة أخرى، أو نزع صلاحيات الأوقاف الإسلامية عنه.وقال أن الوضع في المسجد الأقصى حساس في ظل تنامي اليمين واليمين المتطرف الذي بدأ يجاهر ويتجرأ على قدسية ويجاهر بالمطالبة ببناء الهيكل المزعوم.

وقالت الاوقاف الاسلامية في القدس أمس ان عدد الذين اقتحموا المسجد في الفترة الصباحية بلغ ٤٤ مستوطناً متطرفاً، فيما اقتحم المسجد 1740 سائحاً اجنبياً. أما في الفترة الثانية بعد صلاة الظهر اقتحم المسجد ٢٧مستوطناً و 1100 سائحاً اجنبياً.