القدس المحتلة - كامل إبراهيم

وضع غسان المجالي سفير المملكة في تل أبيب رئيس وأعضاء مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس المحتلة أمس في لقاء موسع في صورة الخطوات التي تتخذها الحكومة الأردنية إزاء ما يحدث في المسجد الأقصى المبارك وخاصة في المناطق الجنوبية والغربية والشرقية من الأقصى وخاصة في مصلى باب الرحمة.

واستمع أعضاء المجلس لشرح مفصل من السفير المجالي حول دور المملكة الأردنية الهاشمية وبتوجيه مباشر من جلالة الملك عبدالله الثاني صاحب الوصاية والرعاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس لحفظ ودعم المقدسات الإسلامية والمسيحية خاصة المسجد الأقصى المبارك وحمايته.

هذا في الوقت الذي يواصل الاحتلال السماح للمستوطنين المتطرفين باقتحام المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة بحراسة أمنية مشددة وفرضت قيودها على دخول المصلين للمسجد الأقصى، ودققت في هوياتهم الشخصية وتحتجز بعضها عند بواباته الخارجية. ونبشت في مقتنياتهم واغراضهم الشخصية وحققت مع العديد منهم.

وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة أن 80 مستوطنًا وطالبًا يهوديًا اقتحموا المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية، ونظموا جولات استفزازية في أنحاء متفرقة من المسجد، وتلقوا شروحات عن «الهيكل» المزعوم.

وأوضحت الاوقاف الاسلامية:» ان باب المغاربة تم اغلاقه في الفترة الصباحية بعد اقتحام 1385 سياحاً اجنبياً، و 40 مستوطناً و 40 طلاب من طلاب المعاهد الدينية المتزمتة.

وقالت الاوقاف ان عدد الذين اقتحموا المسجد في الفترة الثانية بعد صلاة الظهر٣٧ من بينهم ١٢ مستوطناً و٢٥طالب من طلاب الجامعات والمعاهد الدينية المتزمتة. وأشارت الى ان عدد السياح الأجانب بلغ في الفترة الثانية ٥٣٠سائحاً.

وأكدت الأوقاف أن ٤ من موظفي حكومة الاحتلال اقتحموا المسجد وتجولوا في ساحاته.

ودعا مقدسيون لإقامة صلاة فجر يوم الجمعة القادم «فجر الكرامة» في المسجد الأقصى، من أجل إحياء الصلاة فيه. وخاصة صلاة الفجر، كان آلاف المصلين أدوا صلاة فجر الجمعة الماضي في رحاب الأقصى، تلبيةً لدعوة حملة «الفجر العظيم»، والتي دعت لها حركة حماس من أجل احياء الصلاة فيه.

في غضون رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، مساء الأحد، التماسًا قدمته منظمة يهودية يمينية متطرفة بشأن مسؤولية مجلس الوقف الإسلامي التابع للأردن على «باب الرحمة» وتحويله إلى مصلى.

وقال موقع صحيفة «معاريف» العبرية امس إن منظمة «ريجافيم» قدمت التماسا لمنع الوقف الأردني من امتلاك باب الرحمة، مطالبةً بوقف تحويله إلى مسجد يتبع للمسجد الأقصى.

من جانبها ذكرت قناة 20 العبرية، أن رد المحكمة جاء بعد عام من المعركة القانونية التي قادتها المنظمة اليمينية الاسرائيلية في محاولة منها لمنع تحويل المكان لمسجد للمصلين المسلمين، مدعيةً أن سيطرة الوقف الإسلامي الأردني على المكان تعني السيطرة على مناطق اثرية بزعم أنها تتعلق باليهود، وأن مثل هذه الخطوة تشكل انتهاكًا للوضع الراهن وحقوق اليهود.

وطالبت المنظمة بتنفيذ أمر قضائي سابق بإغلاق المكان وابعاد المصلين المسلمين عنه، لكن لم تقم الجهات الاسرائيلية بتنفيذ ذلك.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت في الأشهر الأخيرة أن إسرائيل قررت عدم إخلاء المصلى لمنع تدهور العلاقات مع الأردن.

وقال ما يسمى «ممثل الدولة الإسرائيلي» خلال الجلسات التي عقدت للبت في الالتماس بأن الشرطة الإسرائيلية أبعدت العشرات من الناشطين الفلسطينيين الذين «انتهكوا النظام العام». وأشار القضاة إلى أن «ممثل الدولة» أبلغهم أنه يتم التصرف بهذه القضية من قبل المستوى السياسي وبالتنسيق مع المدعي العام، مشيرين إلى أنه لا يوجد سبب للتدخل في أي اعتبارات بشأن السياسة العامة والتدابير التي اتخذت من قبل «الدولة».

كما أخطرت قوات الاحتلال امس، ثمانية مواطنين فلسطينيين بهدم منازلهم في منطقة مسافر يطا، جنوب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة. وقال رئيس اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في جنوب الضفة راتب الجبور، في بيان، إن سلطات الاحتلال داهمت منطقة المسافر وسلمت ثمانية مواطنين يقطنون في المنطقة إخطارات بهدم منازلهم. يذكر أن المواطنين والمزارعين في مسافر يطا، يعانون بشكل يومي جراء ممارسات الاحتلال المتمثلة بهدم منازلهم وخيامهم وتخريب مزروعاتهم والاعتداء عليهم لحملهم على الرحيل عنها.

واضاف الجبور، ان قوات الاحتلال نفذت 686 عملية هدم، 300 منها في المدينة المقدسة خلال العام 2019.

واقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين اليهود صباح امس، باحات المسجد الأقصى المبارك- الحرم القدسي الشريف بمدينة القدس المحتلة.

وقال مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية العامة وشؤون المسجد الأقصى بالقدس الشيخ عزام الخطيب، إن الاقتحامات نفذت من جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة من شرطة وجيش الاحتلال الاسرائيلي، موضحا أن شرطة الاحتلال أغلقت باب المغاربة، عقب انتهاء فترة الاقتحامات الصباحية، بعد أن وفرت الحماية الكاملة للمستوطنين.

وأضاف ان المستوطنين، تجولوا في ساحاته، وسط تلقيهم شروحات عن (الهيكل) المزعوم.

وتستعد منظمات استيطانية متطرفة، لتنفيذ اقتحامات كبيرة للمسجد الأقصى، وحائط البراق في القدس المحتلة.

واعتقلت قوات الاحتلال فجر امس، أربعة عشر فلسطينيا من أنحاء مختلفة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال نادي الاسير الفلسطيني، في بيان، ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اقتحمت مناطق متفرقة في مدن نابلس وطولكرم وقلقيلية والخليل وبيت لحم، واعتقلت المواطنين الأربعة عشر بزعم أنهم مطلوبون.