إنْ لم تطارِدْهُمْ حجارةُ دُورِها

فلسوفَ يَخْنُقُهم تُرابُ قُبورِها

شُهداؤها الأَحياءُ حُرّاسٌ على

أَحْيائِها الشهداءِ، فوق صُخورِها!

سَيُعاوِدونَ بناءَ ما هَدَمَ العِدا

وسَيُخْرِجونَ «جِدارَهم» من «سُورِها»!

الأَنبياءُ جميعُهم فيها، ومن

أَنفاسِهِمْ سَيفوحُ نَهْرُ عبيرِها

قَسَماً بِها.. وهي التي منها إلى

ربِّ السماءِ يَمُرُّ «دَرْبُ حَريرِها»..

لن يَسْلَمَ «الغازي»، من الغَضَبِ الذي

يمتدُّ بينَ شَهيقِها، وزفيرِها!

وسينتهي الليلُ الطويلُ، كما انتهت

كلُّ الليالي.. باكْتمالِ بُدورِها!

منذورةٌ عيني ليومِ لقائِها

وهي الوفيّةُ دائماً لِنُذورِها..

عَيْني على «محرابِها».. عَيْني على

أَبوابِها.. وعُيونِها.. وثُغورِها

عَيْني على «زَيْتونِها» يبكي على

زَيْتونِها.. فَتَفيضُ أَدْمُعُ «طُورِها»!

وأُسائِلُ.. الطُّورَ العظيمَ: إلى متى؟!

سَتطولُ غَيْبةُ نارِها، عَنْ نُورِها؟!

فَيُجيبُني: «والتّينِ، والزيتونِ»، سوف

تَرَوْنَ.. حين تَرَوْنَ «جَمْرَ طُيورِها»!