يا صاحبَ الكَشْفِ.. عُقْبى المُتَّقين لنا

للصابرينَ.. لمن ذاقوا مآسيها

الحاملينَ لواءَ الحقِّ، في زَمَنٍ

تَخَلَّتْ «الخيلُ» فيه عن نواصيها

الرَّافعينَ الرُّؤوسَ الشُّمَّ ما رَكَعَتْ

يوماً، ولا سَجَدَتْ، إلاّ لباريها

جُعْنا، فأَطْعَمتَنا خُبْزَ الكرامةِ، ما

أَغنى كرامَتنا عمّا يُنافيها!

والكبرياءُ سَقَتْنا من منابِعها

طُهْراً.. فَزِدْنا بِهِ طُهراً، وتَنْزيها

ولو أَرَدْناهُ مالاً.. أَغْدقْتْهُ على

رُؤوسِنا الأَرضُ: عاليها، وواطيها!

لكنّها لم تكن للبيعِ كَلِمْتَنا

ولن تكونَ.. فللتاريخِ نَرْويها

وسوفَ نُظْهِرُ ما نُخْفي، ونَنْشُرُ ما

نَطْوي، وكُلُّ حكايانا سَنَحْكيها!

إنْ أَعْجَبتْ فَبِها.. أو أَغْضَبتْ فبها

فليس يُنْهي حياةً، غَيْرُ مُعْطيها!!

يا صاحِبَ الكشفِ، إنّا قائلونَ كما

تقولُ أَنْتَ: لعلَّ اللهَ يَهْدِيها!!

في نهاية العام 2019، وبداية العام 2020 نقولُ بملءِ القلب والرُّوحِ والفم: رَحِمَ اللهُ سيدنا الحُسينَ، وأطال عُمُرَ أبي الحسين، ورزق هذا الوطن الصادق المبارك، ما يَستحقُّ من خيرٍ وبركة..