(1)

مُنْذُ كانَ الزَّمانُ، كانَ لنا فيهِ

حضورٌ.. وكان فيه وجودُ

لم تَجيءْ صُدْفةً إلينا الحضاراتُ

ففي هذه الرّبوعِ الخُلودُ

وعلى هذه الرُّبوع، أقام المجدُ

بُنيانَهُ الذي لا يميدُ

من هُنا.. تَطْلُعُ الشموسُ، وتَمضي

في مداراتِها.. وبَعْدُ تعودُ

إنّها دَوْرَةُ الظِّلال، وظلُّ

الأردنيّين دائماً ممدودُ

هذه الأرضُ للحياةِ، وفيها

كلُّ شيءٍ مبارَكٌ، ومجيدُ

الحضاراتُ كّلُّها سَكَنتْ فيها

وما زال في ثَراها المزيدُ

«والرسالات» كُلُّها بين أَيْديها

وعنها فؤادها لا يحيدُ

هذهِ الأرضُ وحدَها تَرِثُ الأرضَ

ودوماً هيَ الولودُ الولودُ

(2)

أكرمُ الأُمّهاتِ، مَنْ تَلِدُ الجُنْدَ

وخَيْرُ الأبناءِ فينا الجُنودُ

وأَعَزُّ البيُوتِ، ما كان فيها

من بينها: مُقاتِلٌ، أو شَهيدُ

وبلادٌ تُرابُها من نجيعٍ

وضلوعٍ.. أركانُها لا تَميدُ..

مَجْدُها المَجْدُ.. وَهْوَ باقٍ على

الدَّهْرِ.. وتَبْلى الأَيّامُ.. وهو جديدُ