عمان - سيف الجنيني

وجهت غرفة صناعة الزرقاء كتابا الى مجلس الوزراء تطالب فيه بوضع تدابير حماية للصناعة الوطنية نظرا لان المنتجات المستوردة انعكست سلبا على الصناعة المحلية.

وطالب الكتاب الذي حصلت الراي على نسخة منه بوضع تدابير حماية للصناعة الوطنية من خلال جانبين على الجانب الوطني أو على صعيد المستوردات، مما سينعكس على تعظيم الناتج المحلي الاجمالي وخلق المزيد من فرص العمل.

أما الجانب الأول وفق الكتاب، فيتعلق بالمستوى الوطني عن طريق تخفيض ضريبة المبيعات على منتجات الصناعات الزراعية كالالبان ومنتجاتها والدواجن ومدخلات الانتاج وغيرها، والثاني من خلال تقييد المستوردات التي تؤثر على الصناعات الوطنية من خلال وضع كوتا معينة لهذه المستوردات والالتزام بها كما هو معمول به لبعض المنتجات الزراعية من خلال وزارة الزراعة او وضع رسم على دخول هذه المنتجات.

وأشاد الكتاب بالاجراءات الايجابية التي تم اتخاذها من قبل وزارة الزراعة مؤخرا بتنظيم استيراد الابقار والدواجن المقطعة والتي كانت لمصلحة المزارع والمنتج والمستهلك معا، حيث ان هذه الاجراءات «ساهمت في تحسن معدل بيع الحليب لدى المزارعين بعد انخفاض اسعاره الى مستويات دون الكلف»، وفق الكتاب.

وطالب باتخاذ مزيد من الاجراءات المدروسة لحماية الصناعة الوطنية من المنتجات المستوردة من العديد من البلدان التي تقل فيها كلف الانتاج عن المملكة بنسب كبيرة لانخفاض اسعار الطاقة ووجود العديد من الحوافز للصناعات التصديرية في هذه الدول مما اثر بشكل واضح على حصة الصناعات الوطنية في السوق المحلية.

وأشار الكتاب الرسمي إلى معاناة مسالخ الدواجن من مستوردات لحوم الدواجن المقطعة التي تأتي من دول تتصف برخص اسعار الاعلاف كالولايات المتحدة الأميركية والدول الاوروبية ودول أميركا الجنوبية، خصوصا فخذ الدجاج المقطع والذي لايتم استهلاكه في اسواق الولايات المتحدة الاميركية ويباع دون الكلفة المحلية في هذه الدول.

وبين أنه يتم استيراد الدجاج المقطع بكميات كبيرة bulk بهدف الدخول في بعض الصناعات لكن يتشرب الكثير منه الى السوق المحلي ويباع بأسعار زهيدة بعد اذابته معرضا صحة المواطن الى المخاطر، داعيا لتشديد الرقابة على هذه المستوردات والتركيز على سلامة الغذاء، سيما أن هذه الدول لا تسمح للدواجن الاردنية دخول اسواقها رغم وجود طلب عال على المنتجات الحلال الاردنية من قبل الجاليات العربية.

وعلى مستوى صناعة الالبان والاجبان ومشتقاتها، تابع الكتاب، فإن زيادة نسبة ضريبة المبيعات لتصل الى 10% ساهم في انخفاض تنافسية القطاعات، ما زاد من رواج منتجات الالبان والاجبان العربية والاجنبية في الاسواق الاردنية على حساب المنتجات الاردنية كما انه تمت المطالبة مسبقا بالبحث عن اسواق تصديرية لمصانع الالبان الاردنية، لوجود فرصة حقيقية للصادرات من الالبان ومنتجاتها الى عدد من الدول العربية.

وأكد الكتاب ضرورة دعم الصناعة الوطنية للانتاج حسب متطلبات الاسواق التصديرية، حيث تم الحصول على موافقة مبدئية من المؤسسة العامة للغذاء والدواء، في حين لا زال الصناعيون ينتظرون تعديل المواصفات الخاصة بهذه المنتجات لغايات التصدير، حيث تصطدم خطط زيادة صادرات منتجات الالبان الى الدول العربية بالشروط والمواصفات المطلوبة والمطبقة في المملكة، مع اختلافها في دول التصدير كمدة الصلاحية ونسب تركيز الدسم وغيرها.