الرأي - وكالات

أُجريت دراسة على الأطفال والمراهقين في سن المدرسة في الولايات المتحدة الأمريكية، وُجد أن ما يقارب 50% منهم لا يحصلون على قسط كافي من النوم خلال الليل، وهو من المفترض أن يعادل 9 ساعات كاملة.

تعتبر قلة النوم من المشاكل الخطيرة التي قد تصيب الأطفال والمراهقين. تشمل أسباب هذه الظاهرة العيش تحت خط الفقر، ونقص علم الأهل بضرورة النوم الكافي لدى الأطفال، وزيادة استخدام الأجهزة الإلكترونية عند الأطفال، ووجود مشاكل نفسية عند الطفل كالاكتئاب، والوقت المبكر الذي يبدأ فيه دوام المدرسة، وغيرها من المؤثرات الخارجية.

تتمثل مشكلة الأجهزة الإلكترونية أنه عندما تُستعمل وسائل التواصل الاجتماعي لتلقي أو بث معلومات وأخبار جديدة، يتم تحفيز مناطق المكافأة في الدماغ عن طريق إفراز مواد كيميائية تدعى النورابينفرين والدوبامين المسؤولان عن تحفيز اليقظة مما يصعب عملية النوم.

كما وجدت الأبحاث أن وسائل التواصل الاجتماعي تزيد من تحفيز إفراز الأدرينالين وهرمون التوتر الكورتيزول، مما يزيد أيضاً من صعوبة عملية النوم.

قد تؤثر قلة النوم على مناحي عديد من حياة الأطفال أو المراهقين، ومن الأعراض التي قد تصيبهم ما يلي:

قلة النشاط الجسدي.

خلل في النمو السليم.

خلل في مهارات اتخاذ القرار خاصةً لدى المراهقين.

قلة القدرة على التركيز والتذكر.

زيادة الشعور بالقلق وتقلب المزاج.

زيادة رؤية الكوابيس، أو المشي خلال النوم، أو حدوث التبول اللاإرادي لدى بعض الأطفال.

كما تزيد قلة النوم من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض، مثل:

زيادة خطر الإصابة بالسمنة، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والسكتات الدماغية، وعدم انتظام ضربات القلب، والسكري.

زيادة خطر الإصابة بالأمراض المعدية.

زيادة خطر الإصابة بالأمراض النفسية كالاكتئاب وما يصاحبه من أعراض.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

في المقابل، وُجد أن الأطفال الذين ينامون بمقدار 9 ساعات ليلاً، قد زادت عندهم رغبة تعلم معلومات ومهارات جديدة، وزاد اهتمامهم تجاه تحصيلهم العلمي في المدرسة، وزاد التزامهم بالقيام بالواجبات المدرسية بعد العودة إلى المنزل.

تتضمن الخطوات التي قد تساعد الأطفال والمراهقين على النوم بشكل أفضل ما يلي:

أن يتم تحديد وقت معين وثابت للخلود إلى النوم.

أن يبتعد الأطفال عن الأجهزة الإلكترونية في الفترة الواقعة ما بين وجبة العشاء ووجبة الفطور.

أن تُترك الأجهزة الإلكترونية خارج غرف النوم طوال الليل.

أن يوضح الأهل للأطفال من خلال الجلوس معهم أثناء النهار عن أهمية وفوائد النوم الكافي في وقت مبكر.

أن لا يقوم الأهل باستخدام النوم المبكر كعقوبة للأطفال، كما لا يجوز استخدام النوم المتأخر كمكافأة.

أن يقوم الأهل بتحسين بيئة النوم للطفل أو المراهق من خلال توفير غرفة نوم مظلمة، وهادئة، ومريحة لهم.

أن يستخدم الأهل أسلوب النصيحة عند إخبار أطفالهم بضرورة الذهاب إلى النوم، وعدم استخدام أسلوب الأمر أو الصراخ.