الرأي - رصد

قد تفاجئين بأن طفلك غاضب بلا سبب واضح، يظهر هذا على ملامحه، أو سلوكياته البسيطة التي يعبّر بها عن غضبه، في بعض الأحيان تكون مواجهة غضب طفلك مباشرة أسرع طريق لتفجيره وزيادته، كما أن هناك حدوداً معيّنة لتجاهل هذا الغضب، على سبيل المثال إذا وجّه طفلك غضبه لإيذاء نفسه أو الآخرين.

لهذا فإن تهدئة طفلك الغاضب ليس أمراً سهلاً، وأحياناً كثيرة لا يخضع للمنطق، ولكن النصائح التالية قد تساعدك على التعامل مع غضب طفلك، وتهدئته.

1- امنحيه استراحة

عندما تلاحظين أن طفلك غاضب، اطلبي منه الذهاب لغرفته، وأخذ استراحة لمدة 15 دقيقة، قد يكون كل ما يحتاج إليه هو فترة استرخاء، أو لعب، أو نوم، وبعد انقضاء المهلة، توجّهي إليه، وتحدثي معه، أو اقرئي له، احرصي على قضاء وقت لطيف معه كمكافأة على التخلّص من المشاعر السلبية.

2- افصلي ردة الفعل عن العقاب

ذهاب طفلك لغرفته ليس اختيارياً، ولكن عليكِ توضيح أنه ليس عقاباً أيضاً، فليس من العدل معاقبته على غضبه، ولكن أمر ذهابه إلى غرفته من أجل مصلحته، وأكدي على أنه ليس عقاباً، وعليه التعاون معكِ لتحقيق المطلوب.

3- تجنّبي المواجهة المباشرة

يجب ألا تطلبي من طفلك إخبارك بما يزعجه، بالطبع أنتِ مهتمة بمعرفة سبب غضبه من أجل مساعدته على تخطيه، ولكن لا يمكنكِ إجباره على التحدث عن الأمر بهذه الطريقة المباشرة، فقط شجعيه على الحديث بحرية والتعبير عن مشاعره.

لا بأس من طرح بعض الأسئلة غير المباشرة لمساعدته على الحديث، ولكن امنحيه مساحة لرفض المشاركة.

4- تذكري أنه ليس كل شيء عنكِ

من الصعب على الأم رؤية طفلها غاضباً دون أن تأخذ الأمر شخصياً، ففي بعض الأحيان نعتقد أن حياة أطفالنا تدور حولنا، والواقع هو أن حياة أطفالنا غنية وفيها الكثير من التعقيدات مثلنا، ويمكن أن تأتي مشاعر الغضب من عدة مصادر بعيداً عن الأم، لهذا إذا لم يعبر طفلك عن غضبه منكِ، افترضي أن هذا الغضب لا يتعلق بك، هذا يجعلكِ أهدأ، ويمنحكِ فرصة أفضل لمساعدته وعدم الضغط عليه.