الرأي - رصد

على الرغم من أن الحوار مع ابنتك يجب أن يكون مستمراً منذ نعومة أظافرها، لكن دخولها في مرحلة المراهقة يتطلّب منكِ تغييرات في نوعية الموضوعات التي يجب مناقشتها معها. فالتغيرات التي تبدأ بالظهور على ابنتك، تتطلب محادثات تناسب المرحلة التي تقف على أعتابها. وفيما يلي 4 محادثات يجب أن تجريها مع ابنتك وهي على أعتاب المراهقة، كما يجب عليكِ الاستمرار في إجرائها للحفاظ على علاقتك بها ومساعدتها على تخطّي هذه المرحلة بأمان:

1- المحادثات عن البلوغ

البلوغ كلمة تشمل العديد من الأعراض التي تمر بها كل فتاة، وتواجهها بدرجات متفاوتة حسب طبيعة جسمها، فقد يرتبط بلوغ بعض الفتيات في الأذهان بالدورة شهرية، ولكن هناك العديد من التغيرات الأخرى مثل نمو الثديين، أو نمو الشعر في أماكن جديدة، أو تقلّبات مزاجية قوية تسبب القلق والارتباك، لذا فإن هذا هو التوقيت المثالي لكِ كأم للتدخل وتقديم الدعم النفسي لابنتك، ومساعدتها على مواجهة هذه التغييرات الكبيرة، أو إعدادها لمواجهتها.

2- المحادثة عن تأثير الآخرين

تتأثر الفتيات بالأصدقاء، حيث تشكّل الفتيات في هذه المرحلة ضغطاً كل واحدة منهن على الأخرى، لهذا عليكِ توعية ابنتك حتى لا تقع فريسة لضغط الأصدقاء، فترتكب بعض الأخطاء التي قد تؤثر في شخصيتها على المدى الطويل، كما يجب تشجيعها لتصبح ذات تأثير إيجابي في دائرتها الاجتماعية.

3- المحادثة عن التكنولوجيا

تحتاج ابنتك إلى معرفة أن التكنولوجيا هي أداة مهمة للتواصل والتعليم، ولكنها سلاح ذو حدين، فالمبالغة في استخدام التكنولوجيا قد تكون عثرة في طريق العلاقات الصحية والنضج المعرفي.

اشرحي لابنتك أن وسائل التواصل الاجتماعي ليست هي العالم الحقيقي، وأن عليها أن تأخذ حذرها عند التعامل مع أي شخص عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حتى إن كان شخصاً تعرفه بالفعل، كما أن واجبك كأم يفرض عليكِ وضع قيود وقوانين لاستخدام ابنتك التكنولوجيا، ومساعدتها على استغلال التكنولوجيا بنحو صحيح.

4- المحادثات حول الذات

تميل الفتاة، خاصة في سن المراهقة، إلى الافتتان بنفسها والمقارنة بين مقوّمات جمالها ومواهبها وبين الفتيات الأخريات، عليكِ مساعدة ابنتك على إدراك أنها متميزة، وأنها ليست في منافسة مع الفتيات الأخريات، وأن عليها الامتنان لما منحه الله لها، والثقة بنفسها، والتمتع بالتواضع، والتركيز على الأمور الجوهرية.