الزرقاء - ريم العفيف

عبر مثقفون ومختصون عن رضاهم عن المشهد الثقافي في مدينة الزرقاء خلال العام 2019، وأثنوا على الدور الداعم الذي مارسته المديرية للهيئات الثقافية والمتمثل في المتابعة والتنسيق للتأكد من تنوع الأنشطة واستحداث المهرجانات والفعاليات التي تثري المشهدين الثقافي والفني.

المشايخ: إصدار مجلة ثقافية

قال الناقد محمد المشايخ (أمين سر رابطة الكتاب الأردنيين) إن الزرقاء منذ أن كان سادن الفن والتراث محمود الزيودي مديرا لمديرية ثقافة الزرقاء، مرورا بالمخرج نعيم حدادين، ورياض الخطيب، ود.منصور الزيود، وصولا إلى المخرج وصفي الطويل البطاينة، شهدت حراكا ثقافيا وفنيا متواصلا، إلا أنه كان يتذبذب بين الصعود والهبوط، حسب الإمكانات المالية. مضيفا ان الفترة الحالية تعد أكثرها غنى لمشاركة مجلس المحافظة في دعم الثقافة والفن، حيث تم أدخل مؤسسات ومبدعي العاصمة والمحافظات الى الزرقاء لإحداث حراك ثقافي متميز فيها من خلال حض?رهم ومشاركاتهم، بالإضافة الى نقل بعض الأنشطة الثقافية والفنية الجماهيرية إلى مدينة الأمير محمد بدلا من تمركزها في مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي ومركز الأميرة سلمى للطفولة لضمان وصولها لكافة المجتمع، والتركيز على الأنشطة المشتركة بين مديرية الثقافة وبين الهيئات الثقافية والفنية والمؤسسات التربوية في المحافظة، وإقامة المديرية للفعاليات الثقافية في ألوية المحافظة (الهاشمية، الرصيفة، القصبة).

ودعا المشايخ مديرية الثقافة الى إصدار مجلة ثقافية خاصة بالزرقاء في العام 2020، ودعم وإصدار كتب لأدبائها.

بيروتي: برنامج ثقافي تربوي مشترك

من جانبها قالت الكاتبة حنان بيروتي أنه يتوجبُ النظر إلى الثقافةِ باعتبارها أولويةً وضرورةً وركيزةً يعوّل عليها للتنمية و بناء المستقبل وسط محيطٍ يعاني من التقلقل؛ فهي ليست خيارًا هامشيًا؛ فهي تحتاج إلى خططٍ جادةٍ لتشكل أساسا راسخًا يمكن البناء عليه للانطلاق نحو آفاق فكرية وحضارية واسعة.

وأضافت أن الحركةُ الثقافية لهذا العام اتسمت بالنشاط الفائض والزخم والتنوع، وسعت لشمول مدن خارج المركز عمان الّذي يستحوذ على النصيب الأكبر، حيث أقيم الكثير ممّا يصعب حصره أو متابعته من النشاطات والمهرجانات الفنية والثقافية مما أسهم في تفعيل الحراك الثقافي، لكن الحركة الثقافية بسبب الكثرة غير المنظمة والمتزامنة في كثيرٍ من الأحيان عانت من التداخل غير المُجدي والمربك للمتابع وللمتلقي وللمبدع ذاته.

واكدت بيروتي أن المبدع الأردني يحتاج إلى جهةٍ رسميةٍ تتبنى التعريف به للجيل الجديد من الطلبة، من خلال خبرتها في الوسط التربوي، حيث انّ ثمة تقصيرًا جليًا في هذا الجانب.

وتقترح بيروتي أن يتمَّ تنظيم فعاليات ثقافية ضمن الأنشطة اللامنهجية للطلبة تندرج ضمن برنامج ثقافي مشترك بتنسيق بين وزارتيّ الثقافة و التربية يلتقي فيها الطلبة في مختلف المراحل بكاتب أردني.

عليمات: برامج التثقيف السياسي للشباب

من جهته قال الدكتور محمود عليمات رئيس الجمعية الأردنية للتوعية والتنمية السياسية: أن الفعل الثقافي في الزرقاءلهذا العام شهد تنظيم مهرجانات عربية في مجال المسرح الخاص بالطفل، بالإضافة الى مسرح الكبار ومهرجانات تظهر ثقافة المكان الزرقاوي وتاريخه مثل مهرجان بيادر غريسا، وهذا بحد ذاته انجاز واكمال للمشاريع الثقافية السابقة. إلا أنه أخذ على وزارة الثقافة عدم اهتمامها بالتثقيف السياسي لدى الشباب لخلق جيل واع مثقف يعرف ما له من حقوق وما عليه من واجبات حيث أن الثقافة السياسية هي جزء من الثقافة العامة لدى المجتمع.

المومني: مبادرات ثقافية شبابية

وقالت خلود المومني عضو جمعية أصدقاء رابطة الكتاب الأردنيين أن المشهد الثقافي في الزرقاء،ما هو الا انعكاس للواقع الثقافي الاردني، مع الاحتفاظ بخصوصيته الثرية المتنوعة. مضيفة ان ثمة مراوحة في الفعل الثقافي خلال العام الماضي، مرجعة ذلك إلى الجهات الثقافية الحكومية بما تقدمه بجهود حقيقية، تساندها الهيئات الثقافية كالبيت الادبي ونادي القلم، ومنتديات الرصيفة والتي تتجشم عناء كبيرا لاستقطاب المثقفين، واذاعة صوت الزرقاء التي تتحفنا ببعض البرامج الثقافية، اضافة الى بروز قضاء الهاشمية ونشاطاته واصراره على ابراز مهرجان (الهاشمية تاريخ وحضارة) لاثراء الحراك الثقافي.

ولفتت المومني الى أن اغلاق رابطة كتاب/الزرقاء اثر سلبا على الفعل الثقافي. على الرغم من وجود الهيئات الثقافية المتعددة، الا ان مشكلتها الازلية تتمثل في عدم التنسيق فيما بينها. وحبذا لو ان مديرية ثقافة الزرقاء زادت انشطتها الخاصة بالشباب من خلال التنسيق مع الجامعات ومديريات التربية.