إربد - أحمد الخطيب

نظمت رابطة الكتاب الأردنيين فرع إربد بالتعاون مع ملتقى إربد الثقافي وملتقى المرأة، مساء أول من أمس، محاضرة حول مفهوم الرأي والحريات في البيئة الرقمية، قدمها د. يونس عرب، حيث تناولت المحاضرة التي أدار مفرداتها د. خالد مياس، القضايا المتعلقة بالتكنولوجيا الرقمية وعوالم الانترنت وقوانينها المتعلقة بالحرية الرقمية والخصوصية لمستخدمي الانترنت، من خلال الأجهزة المختلفة والمتنوعة والتي لا تزال تخطو على عتبات التطور الذي لا تبدو له نهاية واضحة المعالم.

وركز المحاضر على أهمية أن تمنح الحرية في استخدام الإنترنت مع الحفاظ على خصوصية المستخدمين، ولكن ضمن أطر أخلاقية تضمن النفع لخير الأمة التي ننتمي إليها كعرب، منتقدا محدودية المحتوى الرقمي العربي مقارنة مع دول لا يتجاوز عدد سكانها العشرة ملايين أو أكثر بقليل ولكنهم يقدمون محتوى أكبر بعشرات المرات مما يقدمه الوطن العربي برمته، مشيرا إلى أن شخصاً واحد في إسبانيا ينتج من البرمجيات ما يعادل عالمنا العربي.

وقال د. عرب في مستهل محاضرته إن الحقوق الرقمية موضوع جديد غير ثابت من حيث الإطار أو المفهوم أو المواقف الفقهية، تماما كحالة حقوق الإنسان التي لم تزل غير مستقرة، الجيل الأول هي الحقوق المدنية والسياسية، والجيل الثاني الحقوق الاقتصادية مثل التنمية وغيرها، ونتحدث منذ عشر سنوات عن جيل ثالث هو جيل الحقوق الرقمية والذي ما زلنا متمسكين به أكثر من الغرب، لكنه مثل الحقوق الإنسانية في جيلها الأول والثاني في صناعتها صناعة غربية وفي ومآلاتها مالآت غربية.

وأكد أن تمسكنا بالجيل الثالث مصدره ما عشنا به من ضعف في إنتاج المعرفة، والحق بالمعلومات والوصول إليها، والحق في التقانة والوصول إلى الحواسيب والشبكات، نتحدث عن حقوق ترتبط بالبيئة الرقمية، تتكون من أنظمة تكنولوجيا المعلومات، مرتبطة بالاتصالات، ونقل المعلومة بين الأفراد والمؤسسات وهي عابرة للحدود.

وقال د. عرب لقد أثير في مؤتمر إيران حول حقوق الإنسان والذي عقد سنة 1969 موضوع حماية الأشخاص من مخاطر تكنولوجيا المعلومات، والخوف من بنوك المعلومات، والمعالجة المكثفة للمعلومات والسرعة في نقلها كانت تمثل خطرا وقف أمامه الكثيرون، حيث أعربوا عن خوفهم على خصوصية الأفراد وإمكانية حماية بياناتهم الشخصية الحساسة.

وأكد أن الحقوق الرقمية ولدت من الخوف من التقنية، وأن البعد التاريخي لهذه الحقوق ولد لمواجهة مخاطرة السلطة في عملية معالجتها وتخزينها للمعلومات، لافتا النظر إلى أن هذا الأمر بقدر ما يحقق منافع لاستخدام التقنية يحقق مخاطر، مشيرا إلى أن امتلاك المعرفة أصبح تحت مظلة مستغلة، لهذا ستؤول حاجتنا للمعلومة إلى حضن المستغل.

وتحدث د. عرب عن الحقوق التي ارتبطت بالبيئة الرقمية، وهي خمسة حقوق، تتمثل ب: حق التعبير في البيئة الرقمية أصبح متساوياً، وقد اتخذ قيمة جديدة وهي أن للجميع الحق المتساوي بالتعبير، حق الخصوصية، حق المعرفة، الحق الرقمي، حرية التطوير والابتكار.

إلى ذلك تحدث د. عرب في نهاية محاضرته عن المواطنة الرقمية والتي تحتاج إلى معايير لكي تتحقق، وهي: الحقوق الرقمية، التمكين، الاستخدام، التطوير، الابتكار، الاستخدام، سلاسة التعليم، وبناء التعليم على قاعدة إنتاج المعرفة.