واشنطن - أ ف ب

وافقت المحكمة العليا في الولايات المتحدة الجمعة على النظر في طعن تقدّم به الرئيس دونالد ترامب لنقض أحكام قضائية تجبره على تسليم لجان في الكونغرس ومدعٍ عام في نيويورك إقراراته الضريبية ومستنداته المحاسبية.

وقالت المحكمة العليا إنّها ستستمع إلى حجج الأطراف "في جلستها في آذار/مارس 2020" لاتّخاذ قرار في موعد أقصاه 30 حزيران/يونيو أي قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وبانتظار بتّها في أساس الدعوى قضت المحكمة العليا بوقف تنفيذ القرارات القضائية الصادرة بهذا الشأن والتي تجبر شركة المحاسبة السابقة لترامب ومصرفين على تسليم هذه المستندات للجهات التي طلبتها.

وقال جاي سيكولو المحامي الشخصي لترامب في تغريدة على تويتر "يسعدنا أنّ المحكمة العليا قبلت النظر في الطعون الثلاثة للرئيس".

وأضاف "هذه الملفات تثير أسئلة دستورية مهمة ونحن نتحيّن فرصة تقديم دفوعنا".

بالمقابل قالت رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي "نحن على ثقة بأنّ المحكمة العليا، أعلى محكمة في البلاد، ستفرض احترام الدستور وقرارات المحاكم الأخرى، وستضمن قيام الكونغرس بواجبه في مراقبة" السلطة التنفيذية.

وأبدت زعيمة الديموقراطيين في الكونغرس أسفها لأن يكون الأميركيون مضطرين لأن "ينتظروا الآن عدة أشهر قبل صدور القرار النهائي" عن المحكمة العليا.

والحكم الذي ستصدره أعلى هيئة قضائية في الولايات المتحدة سيكون موضع ترقّب لأنّه يتعدّى قضية ترامب، ذلك أنّ المحكمة يمكن أن تنتهز الفرصة لتحديد مدى نطاق الحصانة التي يتمتع بها رئيس الولايات المتحدة.

وترامب هو أول رئيس أميركي منذ ريتشارد نيكسون لا ينشر إقراراته الضريبية، وقد عزا رفضه نشر هذه البيانات إلى أنه يخضع لعملية تدقيق من قبل دائرة الإيرادات الداخلية.

ولجأ الديموقراطيون إلى المحاكم لإجبار الرئيس على نشر هذه البيانات في قضية تعد اختباراً مهماً للفصل بين السلطات.

وكان المدعي العام في مانهاتن سايروس فانس جونيور، وهو ديموقراطي، طلب من ترامب تسليمه إقراراته الضريبية بدءاً من العام 2011 وذلك في إطار تحقيق بشأن عمليات الدفع التي قام بها مايكل كوهين -- المحامي الشخصي السابق للرئيس -- للممثلة الإباحية ستورمي دانيالز التي تدّعي بأنها أقامت علاقة جنسية مع ترامب قبل ترشحه للرئاسة في 2016.

وقضت محكمة استئناف اتحادية بوجوب تسليم هذه الوثائق، لكنّ محامي ترامب يصرّون على أنّ الرئيس يتمتّع بحصانة من الملاحقة القضائية ومن أي اجراءات تحقيق.