نيويورك - الرأي

أصيب عدد من الفلسطينيين، مساء امس من جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي لفعاليات الجمعة الـ84 لمسيرات العودة وكسر الحصار التي تقام بمحاذاة الشريط الأمني الفاصل عن مناطق الـ48، شرقي قطاع غزة.

ولفت المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، إلى إصابة 5 أشخاص بجروح متفاوتة نتيجة اعتداء الاحتلال على المتظاهرين السلميين شرقي القطاع.

وأفادت مصادر فلسطينية بإصابة 4 مواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وخمسة آخرون بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسيرات السلمية.

وأفادت مصادر محلية بأن الآلاف من المتظاهرين شرعوا في التوافد حاملين الأعلام الفلسطينية، للمشاركة في جمعة «فلسطين توحدنا والقدس عاصمتنا»، رغم برودة الطقس.

وكانت «الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار»، قد دعت في بيان لها، أهالي قطاع غزة للمشاركة تأكيدًا على استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار، ورفضا لتهديدات الاحتلال بالاغتيال والاجتياح واستباحة الضفة الغربية.

وأوضحت الهيئة في بيانها أن «مسيرات العودة، نحن من يقودها ويوجه دفتها يمينا وشمالا، نقدم، ونؤخر، ولا يملك أحد أن يقرر لنا أو يراهن على تراجعنا، فإن تقدمنا انتصرنا، وإن تأخرنا التففنا إلى مربع أكثر قوة وأثرًا في نضالنا، والأمر بأيدينا نحن أصحاب القوة والحق»، وفق البيان.

وشددت على «استمرار الوحدة في الميدان الشعبي والعسكري»، مؤكدة أن «كل قوى الشر لن تفرقنا، وأن ما نملكه من قوة ردع للعدو أكبر مما يتخيله هذا العدو المغرور المأفون».

وطالبت الهيئة، الفلسطينيين بالتوجه إلى ثلاثة من مخيمات العودة الخمسة المنتشرة شرقي قطاع غزة (رفح والوسطى وغزة) للمشاركة الفاعلة في فعاليات هذه الجمعة؛ «تأكيدًا من الشعب الفلسطيني على مواصلة مسيرته النضالية»، على أن يُستثنى مخيما (خان يونس والشمال) لإفساح المجال للجماهير لمشاركة حركة «حماس» مسيراتها المركزية بمناسبة الانطلاقة.

وأكدت الهيئة على موقفها باستمرار مسيرات العودة بطابعها الشعبي وأدواتها السلمية حتى تحقيق جميع أهدافها، وباعتبارها محطة مهمّة من محطات نضال الشعب الفلسطيني، منذ انطلاقها في نهاية آذار 2018،

كما شهد قطاع غزة امس، مسيرات نظمتها حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، انطلقت من مساجد شمال وجنوب القطاع عقب صلاة الجمعة، للإحياء الذكرى السنوية الـ32 لانطلاقتها.

وفي كلمة على هامش مسيرات شمالي القطاع، قال عضو المكتب السياسي للحركة فتحي حماد إن تعامل حركته مع إسرائيل «لن يكون إلا من خلال فوهة البندقية».

من جهة اخرى، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة، امس، ثمانية قرارات لصالح الفلسطينيين والجولان السوري المحتل والتي شكلت إدانة لممارسات الاحتلال الإسرائيلي.

يشار إلى أن القرارات الثمانية التي حظيت بصادقة الجمعية العامة، سبق وتم اعتمادها منتصف تشرين الأول الماضي، من قبل لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار التابعة للجمعية العامة والمعروفة باسم «اللجنة الرابعة».

والقرار الأول يتعلق باستمرار المجتمع الدولي في تقديم المساعدة إلى اللاجئين الفلسطينيين وحصل على موافقة 169 دولة مقابل معارضة دولتين، هما الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما امتنعت 9 دول عن التصويت.

وحصل القرار الثاني الخاص بحقوق اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا من أراضيهم نتيجة حرب حزيران 1967، على موافقة 162 دولة وعارضته 7 دول (بينها الولايات المتحدة وكندا وإسرائيل) فيما امتنعت 11 دولة عن التصويت.

أما القرار الثالث، فتعلق بدعم وتمديد تفويض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وحصل على موافقة 167 دولة ومعارضة 6 دول (منها الولايات المتحدة وكندا وإسرائيل) وامتناع 7 دول عن التصويت.

وحصل القرار الرابع الخاص بالمحافظة علي ممتلكات وعوائد الفلسطينيين، على موافقة 163 دولة ومعارضة 6 دول (بينها الولايات المتحدة وكندا وإسرائيل) وامتناع 12 دولة عن التصويت.

وتعلق القرار الخامس بعمل اللجنة الخاصة بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تؤثر على حالة حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، وحصل على موافقة 81 دولة ومعارضة 13 وامتناع 80 عن التصويت.

ودعا القرار السادس إلى وقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وحصل علي موافقة 157 دولة ومعارضة 7 (بينها الولايات المتحدة وكندا وإسرائيل) وامتناع 15 دولة عن التصويت.

وتعلق القرار السابع بالممارسات الإسرائيلية التي تؤثر علي حقوق الإنسان الفلسطيني في الأراضي المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية، وحصد موافقة 157 دولة ومعارضة 9 (بينها الولايات المتحدة وكندا وإسرائيل) فيما امتنعت 13 عن التصويت.

وحصل القرار الخاص بمرتفعات الجولان السورية المحتلة علي موافقة 157 دولة ومعارضة دولتين (الولايات المتحدة وإسرائيل) فيما امتنعت 20 دولة عن التصويت. وأكد هذا القرار سيادة سورية على كامل أراضيها بما في ذلك الجولان، ودعا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لها.

وتم تمديد التفويض لوكالة أونروا حتى 30 حزيران عام 2023 رغم مزاعم عن سوء الإدارة ونقص في التمويل بسبب قرار الولايات المتحدة وقف مساهماتها المالية.

وتوفر أونروا التي تأسست عام 1949 خدمات التعليم والصحة والإغاثة فضلا عن الإسكان والمساعدات المالية الصغيرة لأكثر من خمسة ملايين لاجئ مسجلين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية إضافة إلى الأردن ولبنان وسوريا.

وتواجه أونروا مصاعب في ميزانيتها منذ العام الماضي عندما أوقفت الولايات المتحدة، أكبر المساهمين في الميزانية، مساعداتها التي تبلغ 360 مليون دولار سنويا. وسط حملة متواصلة من التحريض الإسرائيلي على الوكالة وادعاءات بأنها تستديم قضية اللاجئين.

وأشادت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تدير قطاع غزة بتصويت الجمعية العامة، واعتبرته هزيمة للولايات المتحدة وفشلا لمحاولاتها للضغط على الدول الأعضاء بالأمم المتحدة ضد أونروا.