يبدو أن إسرائيل ماضية قدماً لضم الضفة الفلسطينية قطعة قطعة وحتى القطعة الأخيرة.. فقبل عامين ضمت القدس الشرقية إليها وبتأييد أميركي.. وفي هذه الأيام هاهي تعلن وعلى الملأ عزمها على ضم غور الأردن وشمال البحر الميت، والحبل الإسرائيلي على الجرار لضم باقي الضفة كاملة وحتى الدونم الأخير..

وللتذكير..

فقد أطلقت إسرائيل على الضفة الفلسطينية وبعد الساعات الأولى من احتلالها لها في حرب حزيران العام 1967 اسماً جديداً لها هو «يهودا والسامرة» وهو الاسم الرسمي الشائع لها الآن فى الخرائط الإسرائيلية..

فها هو رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو يسعى ومن يليه إلى أن تغض واشنطن الطرف.. وباستمرار عن أي خطوه تخطوها حكومة الاحتلال بهذا الاتجاه وكما فعلت عندما ضمت القدس الشرقية المحتلة العام 1967 إلى الدولة العبرية..

والظاهر أن التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بشرعية الاستيطان الإسرائيلي في الضفة كلها قد شجعت قادة إسرائيل على التحرك لفرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت وبغطاء سياسي من الإدارة الأميركية..

وكان نتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي قد قال وفي أكثر من مناسبة: أن لكيانه «الحق الكامل» بضم غور الأردن.. أكد ذلك بشكل صريح خلال حملته لانتخابات الكنيست التي جرت في أيلول من العام الحالي، حيث أكد أنه سيفرض السيادة الإسرائيلية على منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت في الضفة الفلسطينية في حال إعادة انتخابه..

وفي سياق متصل وعلى المستوى الأممي أعربت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودة قلقها بشأن خطط الحكومة الإسرائيلية لضم غور الأردن في الضفة الغربية تحديداً..

وقالت بنسودة: «حان الوقت لاتخاذ الخطوات اللازمة لتصل التحقيقات الأولية التي يجريها مكتبها بشأن جرائم الحرب في الضفة الغربية إلى نهايتها وبشكل خاص على الأنشطة ذات الصلة بالاستيطان التي مارستها السلطات الإسرائيلية، التي يمكن أن ترقى إلى مستوى الجرائم ومنها انتهاكات إسرائيل لحقوق المواطن الفلسطيني تحت الاحتلال وفي تحد واضح للاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي»..!

أول الرقص حنجلة..ضم القدس أولاً والأغوار ثانياً والحبل على الجرار لضم الضفة الفلسطينية كاملة القدس واقضيتها ونابلس واقضيتها والخليل واقضيتها..!

Odehodeh1967@gmail.com