«مهداة إلى الصَّديق العمّاني الكبير الدكتور موفّق خزنة كاتبي الذي عالج نصف أهل عمان ويعالج الباقي أبناؤه وأحفاده»

في «ساحة النَّخيلِ» كُنّا نلتقي

أَنا.. و«حوريّاتُ رأسِ العَيْن»

نشربُ «قهوةَ الصَّباحِ»: مُرَّةً..

فليس للسُّكَّرِ أَنْ يحتاجَ للسُّكَّرِ،

ليس للكلامِ بين عاشقيْنْ

ضرورةٌ.. إذْ تلتقي العَيْنانِ، بالعَيْنيْنْ!

يسأَلْنَني عن السّبيلِ:

- كيفَ صارَ غابةً، ليست من النَّخيلْ؟!

- وكيف للحَمامِ أَنْ يُعاوِدَ الهَديلْ؟َ!

حين يكونُ «السَّقْفُ» قَلْعَةً من الإسْفَلْتِ،

فَوْقَ قلعةٍ من الإسمنتِ،

فوقَ قلعةٍ من الحديدْ؟

- وأينَ لليمامِ أَنْ يَحُطَّ ساعةَ الأَصيلْ؟!

ولا شبابيكَ، ولا أعشاشَ، لا سطوحَ،

لا غصونَ، تَلتقي في ظِلّها الظَّليلْ..

دُورِيّةٌ دُوريَّها.. أو يلتقي خَليَلهُ الخَليلْ؟!

وما أَجَبْتُ.. بل سَكَبْتُ دَمْعَتْينْ..

لعلَّ مِنْهُما يَسيلُ «السَّيْلُ»،

أو لعلَّ مِنْهُما تَبُلَّ ريقَها اليابِسَ «رأسُ العَيْن»!!