عمان - سرى الضمور

قالت المدير التنفيذي لجمعية جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي لبنى طوقان ان الجمعية تعكف على الاعلان عن مشروع «اتمتة» التقدم لجائزة المعلمين والمديرين والمرشدين المتميزين من خلال تعبئة نموذج المشاركة عبر الموقع الالكتروني ليتسنى لجميع المعلمين والراغبين في التقدم بشكل اوسع وتختصر الوقت والجهد للوصول الى جميع مديريات المملكة.

وقالت طوقان في لقاء أجرته $ أمس انه سيتم اطلاق هذه المنصة في كانون الثاني من العام المقبل 2020، مؤكدة ان هذه المنصة توفر بيانات شاملة للكوادر التربوية المتقدمة، كما وتمنح ميزة معرفة المعلمين المتميزين ومواقع تواجدهم في بادرة لنشر ثقافة التميز ومتابعتهم وتقييمهم بشكل متواصل دون انقطاع.

واضافت طوقان ان الجمعية استحدثت جائزة تمنح لاول مرة تتعلق بالمعلمين المتميزين لمرحلة رياض الاطفال، بما يتوافق والاستراتيجية الوطنية لتطوير الموارد البشرية وتكثيف الجهود لتفعيل المورد البشري التي أوصت بها بنود الاستراتيجية.

حيث شهدت هذه الفئة - بحسب طوقان- اقبالاً كبيرا من قبل المعلمين المتقدمين بالرغم من حداثة التجربة، اذ تم اعتماد معايير الجائزة والمكونة من تسعة بنود ووضع معيار للتميز غير مبني على رقم او نسبة محددة من المتقدمين.

وبينت طوقان عدد المعلمين المتميزين خلال الدورات الاربعة عشر حيث حصل 348 معلما على جائزة التميز وحصل 51 مديرا على شهادة التميز في ست دورات، وحصل 14 مرشدا تربويا خلال ثلاث دورات.

ووفق طوقان، تنقسم جائزة المعلم الى اجزاء لتنبثق من الفلسفة الشخصية والمهنية وتتوافق والاهداف العامة للجائزة، وتتبعها سلسلة معايير على توافق بشكل مباشر مع الاستراتيجية الذاتية للمتقدم، اضافة الى معيار الشراكة والمسؤولية المجتمعية ومعيار اخلاقيات المهنة، ومعيار اساليب تطوير العمل والانجازات التي قدمها خلال مسيرته المهنية في العام الدراسي السابق.

وأكدت طوقان ان جمعية الجائزة تعمل على تفعيل الخطة الاجرائية من خلال تفعيل دور المعلم المتميز ومنحه فرصة تطوير مساره الاكاديمي عبر تحفيز محيط المعلم، حيث بدأت الجمعية من خلال فرقها المنتشرة في مختلف مديريات المملكة بالعمل على تحفيز مدراء المدارس لمساعدة المتميزين منهم نظرا للاثر الايجابي في دعم المعلمين نحو ثقافة التميز.

ونتيجة للتنافس الذي تحظى به الجائزة لدى الكوادر التربوية تم تخصيص جائزة لهذا العام تعنى بالمديريات التربوية، اذ ينصب نجاح المعلم المتميز نتيجة دوافع متكاملة تأتي من خلال مديرين ومشرفين ومديري التربية الذين اشرفوا على عمل واداء المعلم اثناء فترة عمله ويشكل دافعا للجميع في نشر ثقافة التميز والابداع في الميدان التربوي.

واشارت طوقان الى ان جمعية الجائزة التي أعلنت عن تسلمها (3896) طلب ترشيح من كافة مديريات التربية والتعليم على مستوى المملكة، توزعت بواقع (3582) طلبا لجائزة المعلم المتميز، و(314) طلبا لجائزة المدير المتميز، أما بالنسبة لأعداد المتنافسين على جوائز التميز لهذا العام، فقد ارتفع عدد الطلبات المستلمة لجائزة المعلم المتميز بزيادة قدرها (45%) عن العام الماضي و(24%) لجائزة المدير المتميز مقارنة بدورتها السابقة.

كما حصل 11 مدير ومديرة و29 معلما ومعلمة على شهادة تميز على مستوى المملكة، بينما حصل 7 مديرين ومديرات و30 معلما ومعلمة على شهادة تقدير على مستوى المملكة.

وتقديرا لجهود مديريات التربية والتعليم ومساهماتها في نشر ثقافة التميز وتشجيع معلميها ومرشديها على التقدم للجائزة، قالت طوقان انه تم تكريم مديرية الأغوار الجنوبية عن جائزة المديرية التي حققت أعلى مستوى تطور في نسبة المدارس المشاركة في جوائز التميز التربوي لعام 2019، مقارنة بآخر ثلاث سنوات، ومديرية دير علا عن جائزة المديريـة التي ساهمت في نشر ثقافة التميـز، بحصولها على أعلى نسبة من المتقدمين المؤهلين في المديرية لجوائز التميز، ومديرية لواء ماركا لجائزة المديرية التي حققت أكبر عدد من المتقدمين الذين تأهلوا لم?حلة التقييم الميداني في جوائز التميز لهذا العام.

ولفتت طوقان الى ان الجوائز التي تقدمها الجمعية تعتمد على عنصرين الأول معنوي ويتمثل بحضور ورعاية خاصة من قبل جلالة الملكة رانيا العبدالله، اذ يعد حفل التكريم لهذا العام في دورته السادسة وفي دورته الرابعة عشرة لعام 2019، حيث تم توزيع الدروع والشهادات على الفائزين.

ويتمثل العنصر الثاني - وفق طوقان - في تقديم جوائز مادية مجزية تتقسم الى ثلاث فئات لكل من المعلمين المتميزين اذ حصل المركز الاول على 4000 دينار وحصل المركز الثاني على 3000 دينار والثالث على 2000 دينار كما قدمت الجمعية جوائز التقدير وقيمتها 400 دينار لكل معلم.

وحصل المدير المتميز على جوائز مادية مجزية حيث وصلت الجائزة الاولى الى 5000 دينار والثانية الى 4000 دينار والمركز الثالث الى 3000 دينار ومنحت جوائز تقديرية للمديرين المتميزين وصلت الى 500 دينار.

وترى طوقان ان الجائزة ما زالت تحضى باهتمام واسع من قبل المعلمات الاناث على غرار الذكور نظرا لطبيعة الميول والاهتمامات ونسعى الى تفعيل هذه الجوانب في مدارس الذكور بشكل اعمق في السنوات القادمة.

ودعت طوقان الجهات المعنية كوزارة التربية والتعليم بالشراكة مع الجهات المعنية باجراء دراسة شاملة عن اسباب تراجع الدور الذكوري في المدارس الحكومية لرأب الفجوة وافساح المجال امام الجميع للتميز.

وقالت طوقان ان الجائزة لاتزال حريصة على تقديم المعايير فوق كل اعتبار دون النظر الى النوع الاجتماعي للمتقدم، او الجهة التي يتقدم منها، مشيرة الى ان الجوائز التي قدمت شملت الكثير من المعلمات الاخوات اذ وجدت مفارقات في بعض الجوائز التي تقدم لها معلمون متزوجون في ذات المرحلة، حيث ان اكثر جانب تركز عليه الجمعية هو الكفاءة والتميز دون النظر الى اي جوانب فرعية اخرى.