عمان - الرأي

دعت ندوة متخصصة عقدتها امس منظمة آكشن ايد، الحكومة الى المصادقة على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 190 بشأن القضاء على العنف والتحرش في مكان العمل.

وطالب المنتدون، باعتماد الاتفاقية لضمان حماية كل العمال من العنف والتحرش في مكان العمل، يرافقها تطوير خطط عمل وطنية لدعم تنفيذ هذه الاتفاقية، وضمان تخصيص موازنات وطنية كافية لتنفيذ آليات مراقبة صارمة، واعتماد سياسات لمكافحة التحرش وتشجيع المنظمات على اعتمادها.

وأوصت الندوة التي رعاها وزير العمل نضال البطاينة، ومثله فيها الأمين العام للوزارة فاروق الحديدي، والتي تم تنظيمها لاطلاق نتائج دراسة أعدتها منظمة آكشن ايد، تحمل عنوان » قصور العدالة للنساء والفتيات المتضررات من العنف في مكان العمل/ دراسة حالة للعنف والتحرش في مكان العمل»، بمراجعة قوانين وأنظمة العمل الحالية والعمل تماشيا عليها مع اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 190، ودعم منظمات حقوق المرأة والنقابات ومنظمات العمل في تطوير مدونات سلوك ومراقبة التقدم في التنفيذ والتقاضي الإستراتيجي وتقديم استشارات الخبراء.

وقال الأمين العام لوزارة العمل فاروق الحديدي «إن الوزارة تهتم بتمكين المرأة في سوق العمل من خلال توفير كافة الشروط والظروف لضمان تعزيز وجودها، ومن ضمنها عمل الوزارة على اعداد وتعميم سياسة لمنع التحرش في مكان العمل سيتم الإعلان عنها خلال الأسابيع المقبلة، من خلال تعديلات في قانون العمل، حيث سيتم إضافة تعريف للتحرش ضمن قانون العمل، ما سيسهل على الوزارة وضع آليات تفتيش على المؤسسات».

بدورها، قالت المديرة الإقليمية لمنظمة آكشن ايد الإقليمية كارولاين ماكسولاند » تشير أبحاثنا إلى أن العنف ضد المرأة أو الخوف من العنف ضد المرأة في مكان العمل هو عامل رئيسي في منع النساء من الانضمام إلى مكان العمل، حيث لا تدمج أغلب أماكن العمل في الأردن بشكل منهجي سياسات للحماية ضد التحرش، وبشكل عام، لا توجد مدونات لقواعد السلوك، ولا أنظمة مكتوبة، ولا مواثيق، ولا توجد تدابير واضحة لمنع مضايقة المرأة في العمل، وبذلك الناجيات من التحرش أو العنف في مكان العمل ليس لديهن سوى القليل من وسائل الانتصاف المتاحة أو لا ?توفر لهن، كما لا تحمي قنوات الإبلاغ عن المخالفات وجود خصوصية وسلامة النساء اللائي يبلغن عن التحرش أو العنف».

واشارت المديرة الإقليمية للبرامج والحملات والسياسات في منظمة آكشن ايد خولة الوزني، الى ان نتائح الدراسة التي إطلقت أمس وعرضتها كل من الباحثة في منظمة آكشن ايد اميرة سواس والدكتورة رندا الخالدي من شركة مآل للاستشارات والتدريب والتنمية البشرية، ان عاملة من بين خمس عاملات يعانين بشكل أو أكثر من أشكال العنف في مكان العمل، واشارت 20% من عينة الدراسة التي استندت الى استطلاع للرأي شمل 2323 عاملاً وعاملة في مصانع اردنية انهن تعرضن للتحديق غير المرغوب به، و17% تعرضن للتحرش اللفظي و16% تعرضن لرسائل غير مرغوب بها و 1?% للمس غير المرغوب به.

وقالت نتائج الدراسة، ان 15% تعرضن لإيماءات غير مرغوب فيها، و 10% تعرضن للمطاردة، و10% قلن انهن تعرضن لدعوات غير مرغوب فيها.

وخلصت الدراسة، الى ان 29% من النساء التزمن الصمت إزاء العنف والتحرش الذي عانين منه، و17٪ يخشين أن يتم الانتقام منهن اذا ابلغن عنه.

وقالت الدراسة «كانت النساء قلقات من الاضطرار إلى التذكر وإعادة سرد تجاربهن، والتبعات الاجتماعية للإبلاغ، مثل وصمة العار والخزي، وعدم المعرفة بالضبط ما يجب القيام به، ويقررن أن عواقب الإبلاغ لا تستحق كل هذا العناء، فيما استقالت 14٪ من النساء الناجيات بعدما تعرضن له من عنف».

ولفتت نتائج الدراسة، الى انه كلما زادت خطورة العمل، زاد خطر العنف والتحرش، مبينة ان المجموعات التي تواجه أعلى معدلات العنف ضد المرأة كانت المتدربات 25٪ والعاملات بأجر يومي 21٪، كما أدى التمييز المتداخل بين الدقة في العمل والجنس إلى إنشاء مجموعة مخاطر محددة.

وبينت الدراسة، انه تم الإبلاغ عن تجربة العنف ضد المرأة في الفئة العمرية من 25 إلى 39 عامًا ومن فئة النساء العربيات المهاجرات، أبلغت واحدة من كل ثلاث نساء مهاجرات عربيات عن تعرضهن للعنف ضد المرأة في مكان العمل.

ولفتت الى انه لا يزال مكان العمل المعتاد يمثل مجالا خطرا كبيرا بالنسبة للنساء، حيث تم الإبلاغ عنه باعتباره الموقع الثاني الأكثر انتشارًا لـلعنف ضد المرأة 22٪، يليه مواقع خارج مكان العمل المعتاد 12٪، ويتم ارتكاب العنف ضد المرأة في مكان العمل من قبل الرجال على جميع مستويات التسلسل الهرمي.