البترا - زياد الطويسي

عبر حساباتهم وصفحاتهم المتخصصة بترويج بلدهم، ينشر أبناء البترا مضمونا متنوعا مدعما بالمشاهد والمقاطع المصورة حول مختلف المواقع الأثرية والسياحية والطبيعية والجمالية التي تمتاز بها البترا، وما يقدم من خدمات لزوار المدينة.

جهد ذاتي ملموس يتفاعل معه آلاف المتابعين من شتى دول العالم، حيث باتت الصفحات التي يقوم عليها أبناء المدينة، تلقى تفاعلا واسعا بحكم ما ينشر عليها، من مضمون يعبر عن جماليات المدينة وإرثها الحضري الفريد.

يقول حسني معيوف الذي يمتلك صفحة يتابعها نحو ربع مليون متابع حول العالم، ان هذا التوجه نابعا من حبه لبلده ومن حرصه على تعريف العالم بها، كموقع سياحي هام، يحتوي على معالم فريدة ولا شبيه لها في العالم.

ويضيف، أن الفضاء الإلكتروني أتاح لنا كناشطين، فرصة لإبراز جماليات مدينتنا، كما أعطاها مساحة واسعة لنشر الصور والفيديوهات والمعلومات، حول البترا وما تحويه من كنوز أثرية وجمالية، إضافة إلى ما تزخر به من خدمات مختلفة.

ويؤكد معيوف أن ما يقوم به هو وعدد من الشباب في المدينة، يأتي كعمل تطوعي وحرصا منهم على تعريف العالم ببلدهم ودعوتهم لزيارته، كونهم الأكثر معرفة بالبترا وما تحويه من مواقع سياحية.

وتعلق تيا من الولايات المتحدة وهي متابعة لإحدى هذه الصفحات: «سأعاود زيارة هذه المدينة، فحينما أشاهد ما ينشر من صور عن جمالياتها ومعالمها، أندم بأنني قد زرتها سابقا ليومين فقط، لأنها تستحق أن أقضي بها أياما طويلة، لأستمتع بجمالها وسحرها.

ويعتبر ساهر النوافلة القائم على إحدى صفحات الترويج الإلكتروني للبترا، أن التكنولوجيا الحديثة أتاحت فرصة استهداف متابعي التواصل الاجتماعي ومتصفحي الإنترنت في بلدانهم، وتعريفهم بالبترا والمواقع السياحة الأردنية المختلفة.

ويوضح النوافلة، أن ما ينشره من مضمون يلقى تفاعلا واسعا من قبل المتابعين، وأنه يقوم بالرد على استفساراتهم ويعمل على دعوتهم واقناعهم بأهمية زيارة البترا كموقع أثري هام، والأردن كوجهة سياحية آمنة. ويحرص سليمان البدول على التقاط صورا ومشاهد من زوايا جديدة وأماكن جديدة وغير معروفة في البترا، وبما يعبر عن أهمية الموقع أثريا وجماليا، ويعمل على نشرها.

فألوان الصخور وجمالية بعض المغر الأثرية واطلالات المدينة، مشاهد وثقها البدول، ونالت اعجاب آلاف المتابعين حول العالم.

ويرى مدالله الحمادين وهو أحد القائمين على تلفزيون البترا الإلكتروني وهي منصة ترويج سياحي قام عدد من الشباب باستحداثها في الآونة الأخيرة، أن البترا موقع تراث إنساني عالمي وكنز سياحي نادر، ويقع على عاتقنا أن نسهم بترويجها.

ويشير الحمادين إلى أنه يسعى وفريقه للتعريف بالمواقع الجمالية والأثرية غير المعروفة في البترا، وكذلك نقل انطباعات السياح حول الموقع ومدى اعجابهم به، وذلك من أجل تحفيز المتابعين على زيارة المنطقة.

ويبين الحمادين أن أبناء البترا استغلوا جميع الامكانات المتاحة من أجل ترويج بلدهم ولفت أنظار العالم للمدينة باعتبارها واحدة من عجائب الدنيا السبع الجديدة.

هذه الجهود التطوعية أسهمت بتعريف متابعين كثر لمواقع التواصل الاجتماعي حول العالم بالمدينة الوردية، وهي جزء من سلسلة جهود ذاتية يقوم بها البتراويون في سبيل التعريف بمدينتهم ووطنهم.