القدس المحتلة - كامل إبراهيم

عم الإضراب الشامل صباح امس، كافة مناحي الحياة في محافظة الخليل بالضفة الغربية، وذلك رفضا للمشاريع الاستيطانية الجديدة التي أعلنت عنها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وتستهدف البلدة القديمة وتخوم الحرم الإبراهيمي.

ويأتي الإضراب ضمن الخطوات الاحتجاجية التي أعلنت عنها الفعاليات الفلسطينية رفضا لمشاريع استيطانية في البلدة القديمة، من بينها إقامة بؤرة استيطانية جديدة مكان الحسبة القديمة وسط البلدة القديمة، والسيطرة على منزل وعمليات تغيير لمعالم المسجد الإبراهيمي الداخلية والخارجية.

وشمل الإضراب كافة مناحي الحياة التعليمية من مدارس وجامعات، والأسواق والمحال التجارية، والمؤسسات الحكومية والبلديات، في كامل أنحاء المحافظة.

ودعت حركة فتح إلى فعاليات ومسيرات، وسط دعوات أخرى لأداء صلاة الظهر في المسجد الإبراهيمي، ردّاً على إجراءات الاحتلال، وتزامناً مع ذكرى انتفاضة الحجارة.

وقالت فتح في بيان إن استهداف الخليل واستباحة الحرم الإبراهيمي والاستيلاء على الأراضي في شمال المحافظة وجنوبها، وفي مسافر يطا، وعمليات المداهمة والاستيلاء المستمرة في كافة مناطق المحافظة، تدلل على أن هناك قرارا سياسيا من حكومة اليمين المتطرف بالهجوم على الخليل، وتهويد البلدة القديمة، استكمالا لمخطط التهويد ومحاولة تغيير الحقائق التاريخية على الأرض.

وأكدت الحركة أنها ستعمل بكل جهد ممكن لوقف الإجراءات الاحتلالية التهويدية في الخليل، وباقي أراضي دولة فلسطين، وفاءً لدماء الشهداء ونضالات الشعب الفلسطيني، وحقه في تقرير المصير فوق أرضه التاريخية.

وأصيب، امس، عشرات المواطنين بحالات اختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقته قوات الاحتلال بغزارة خلال مواجهات اندلعت في باب الزاوية بمدينة الخليل.

وأفادت مصادر محلية بأن المواجهات اندلعت عقب احتجاج عشرات المواطنين، تنديدا بنية الاحتلال إقامة حي استيطاني جديد وسط المدينة، والذي على أثره ساد الاضراب الشامل كافة مناحي الحياة في محافظة الخليل، بدعوة من حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح».

كما جرفت آليات الاحتلال الإسرائيلي، امس، عشرات الدونمات من أراضي المواطنين في قرية كفر لاقف شرق قلقيلية.

وأفاد رئيس مجلس قروي كفر لاقف نايف جبر بأن عملية التجريف التي شرعت بها آليات الاحتلال، جاءت ضمن مخطط استيطاني للاستيلاء على ما يقارب 27 دونما من أراضي القرية، بمحاذاة مستوطنة «قرني شمرون» الجاثمة على أراضي القرية بين مدينتي قلقيلية– ونابلس.

وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حملة دهم وتفتيش في مناطق مختلفة بالضفة الغربية المحتلة، تخللها مداهمة منازل لأسرى محررين واعتقال عددا من الشبان وسلب عشرات آلاف الشواقل بذريعة مكافحة ما يسمى «الإرهاب».

وقال جيش الاحتلال في بيانه لوسائل الإعلام إن جنود اعتقلوا 9 شبان خلال مداهمات بالضفة جرى تحويلهم للتحقيق لدى الأجهزة الأمنية بحجة المشاركة في أعمال مقاومة شعبية.

كما قامت قوات الاحتلال بسلب مبالغ مالية من منازل الفلسطينيين تقدر بعشرات آلاف الشواقل، وذلك بزعم استخدامها لنشاطات «إرهابية»، على حد زعم سلطات الاحتلال.

في محافظة رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال عدة أحياء بمدينتي رام الله والبيرة، وفتشت منازل أسرى محررين وعاثت فيها خرابا، وسط اندلاع مواجهات.

واقتحمت قوة عسكرية صباح امس مدينة البيرة وداهمت المناطق الشمالية والشرقية فيها.

إلى ذلك، اندلعت مواجهات بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال في بلدة بيتونيا تخللها إطلاق الاحتلال للرصاص المعدني والقنابل الصوتية، فيما رشق الشبان الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة.

أما في محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الصحافي سامح الطيطي عقب اقتحام منزله في مخيم العروب.

كما جرى اعتقال الأسير المحرر علي طالب الحروب، من بلدة دورا والشبان: أحمد نائل العصافرة، سامي سليمان العطاونة وعبد الفتاح أنور العطاونة، عقب اقتحام منازلهم في بلدة بيت كاحل.