عمان - شروق العصفور

اشهر الكاتب زياد سلامة كتابه المعنون «وليد سيف أديباً ومفكراً» في دائرة المكتبة الوطنية مساء أول من أمس، وقدم قراءة نقدية للكتاب الدكتور رائد عكاشة والاديبة فداء الزمر وأدار الجلسة الدكتورة رشا الخطيب.

وقال سلامة ان الكتاب تطواف في عوالم د.وليد سيف الابداعية المتعددة ووقوف في محطات حياته المختلفة ومحاولة للتعرف على هذه العوالم الغنية بكل ما هو رائع نابض بالحكمة والعبرة، هذه العوالم التي تحكي هم اليوم من خلال حكايا الأمس وحوادثه، كما تطرق في كتابه عن نشأة د.سيف ومواهبه الفنية ومواقفه السياسية ومنها القضية الفلسطينية وصراع الحضارات والتغريب والتربية واللغة والدراما وغير ذلك مما كشفه في عالم يستوجب الوقوف والتأمل والتفكير.

من جهته قال د.عكاشة ان الكتاب من صنف الدراسات الاستقصائية المختلطة بالسيرة الغيرية وهي سيرة وليد سيف الفنية والمعرفية، وما يميز هذه الدراسات الاستقصائية والبانورامية انها تتكئ على البيانات والمعلومات بصورة كبيرة جداً وبأمانة.

وبين بأن الكاتب قد حاول من خلال كتابه الكشف عن المسكوت عنه والأسئلة القلقة التي تنتاب القارئ والمتابع لأعمال الدكتور وليد وقد حاول تفكيك المتن الفني والفكري لوليد سيف من خلال استحضار آراء النقاد ومعالجاتهم الفنية ومحاولة استنكاه ما هيه المثاقفة في هذا المتن السيفي والبحث عن الاصول والمرجعيات الفكرية والثقافية التي تأسست عليها تجليات وليد سيف.

واشار الى ان الكتاب اعاد الاعتبار الى منشئ العمل الفني والى أهمية السيناريو والقصة والشعر في زمن غدا فيه الممثل والمخرج والمغني هم الذين يشار اليهم بالبنان، كما حاول الكاتب ان يضع القارئ في إطار بانورامي للعمل الفني وتتبع الرحلة الشعرية لسيف وانتقاء القصائد والمقطوعات التي يراها مناسبة كذلك ترتيب المسلسلات زمنياً وموضوعياً حتى يدخل القارئ في جو الفكرة.

واوضح اهم القضايا التي تطرق لها الكاتب في كتابه وهي العلاقة بين المبدع والمعلومة التاريخية وعلاقة العمل الفني بالمجتمع وان الاختلاف في الرؤى السياسية لا يعني تحيزاً سلبياً كما يصور رحلة وليد سيف الفكرية والمحطات التي مر بها وكأنه مفكر قلق وموقع الأنا والمختلف في رؤية وليد سيف والعلاقة بين الدين والابداع والسعة الثقافية لوليد سيف.

من جانبها قالت الزمر ان الكتاب يصلح لأن يكون خلفية واسعة عامة لكل من يرغب في إعداد بحث متعمق في جانب مخصوص من الجهود الأدبية والثقافية والفكرية لوليد سيف.

واشارت ان الكاتب يلقي الضوء من خلال كتابه الى عوالم وليد سيف الابداعية المتعددة والوقوف في محطات حياته المختلفة ومحاولة التعرف على هذه العوالم الغنية بكل ما هو رائع نابض بالحكمة والعبرة، كما يحدثنا عن نشأة وليد سيف ومواهبه الابداعية التي استقامت موهبته الشعرية لينتقل بشاعريته الى عالم الدراما والمسلسلات الذي يعتبر علامة فارقة في عالم الأدب التلفزيوني وفتحاً جديداً فيه.

وبينت ان الكتاب ضم «518» صفحة فيها من التكثيف والتشويق فيه مادة دسمة عرضت بأسلوب مشوق عن مفاصل حياة وليد سيف والعوالم التي عاشها، ناهيك عن اللغة الشعرية الكونية ذات المحمول الدلالي الكبير المتجدد وزخم آراء وليد سيف الفكرية والسياسية التي يحتاجها الشخص لتوضيح الرؤية في ظل مشهد سياسي مضلل وضبابي.

واوضحت د.الخطيب ان الكتاب هو اسهام في كتابة التاريخ الحقيقي والتاريخ الذي يبقى واستعراض لأعمال وليد سيف وابداعاته الفنية والفكرية، ناهيك عن مصادره الغنية المتنوعة التي قربت الكتاب من الرواية الرقمية التي تشكل روابط ونوافذ وتدفع القارئ الى الفضول وتنامي المعرفة تجاه صاحب السيرة فالكتاب عبارة عن قاعدة معرفية شاملة عن صاحب السيرة وليد سيف.