الشونة الشمالية - اشرف الغزاوي 

تصوير : انس جويعد

أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي اليوم الاثنين تقرير التنمية البشرية لعام ٢٠١٩ الذي يلخص جهود التنمية للحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني ساعيا الى إعادة صياغة التنمية البشرية لعالم اليوم ومشددا على فهم أبعاد اللامساواة باعتبارها المؤشر الرئيسي لقياس رفاهية الشعوب.

ويتخطى التقرير الذي اطلق برعاية مندوب وزير الادارة المحلية مدير بنك تنمية المدن والقرى المهندس اسامه العزام ، من مقر محطة المنشية التحويلية وهي من احدى المشروعات الإنمائية التي مولها برنامج الامم المتحدة في منطقة الاغوار الشمالية ، الخطاب السائد الذي يركز على تفاوت الدخل للنظر في التفاوت في أبعاد أخرى مثل الصحة والتعليم والقدرة على الحصول على التكنولوجيا ومواجهة الصدمات الاقتصادية وتلك المتعلقة بالمناخ.

واستخدم التقرير أساليب جديدة لتسليط الضوء على كيفية تأثير عدم المساواة على حياة الناس بطريقة لا يمكن للمقاييس القائمة معالجتها ويأخذ نظرة طويلة الأجل نحو عام 2030 وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وما بعدها.

ويحسب التقرير التقدم الطويل الأجل في ثلاثة أبعاد أساسية للتنمية البشرية: حياة طويلة وصحية، والوصول إلى المعرفة ومستوى معيشة لائق.

وكشف التقرير أن قيمة الرقم القياسي للتنمية البشرية في الأردن لعام 2018 هي 0.723 - ما يضع الأردن في فئة التنمية البشرية المرتفعة - في المرتبة 102 من أصل 189 دولة.

وكانت قيمة مؤشر التنمية البشرية في الأردن ارتفعت بين عامي 1990 و 2018 من 0.616 إلى 0.723، بزيادة مقدارها 17.4 % .

واظهر التقرير ، ان الاردن تشغل النساء فيه 15.4 % من المقاعد البرلمانية، وان 82.0 % من النساء البالغات قد حصلن على مستوى تعليمي ثانوي على الأقل مقارنة بنسبة 85.9 % من نظرائهن الذكور ، وان مقابل كل 100 الف حالة ولادة، تموت 58.0 امرأة لأسباب تتعلق بالحمل؛ فيما ويبلغ معدل المواليد بين المراهقات 25.9 ولادة لكل الف امرأة تتراوح أعمارهن بين 15 و 19 عامًا ، فيما تبلغ نسبة مشاركة النساء في سوق العمل 14.1٪ مقارنة بـ 64.0 للرجال.

ويقيس التقرير مؤشر الفقر متعدد الأبعاد (MPI) الذي يحدد الحرمان المتداخل المتعدد الذي يعاني منه الأفراد في ثلاثة أبعاد: الصحة والتعليم ومستوى المعيشة.

وبحسب أحدث بيانات المسح لتقدير مؤشر أسعار المستهلك في الأردن حسب ارقام 2017/2018 ، فان 0.4 % من السكان (42 ألف شخص) يعانون من فقر متعدد الأبعاد، بينما يصنف 0.7 % آخرون على أنهم معرضون للفقر متعدد الأبعاد (67 ألف شخص).

وقالت الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي سارة فيرير أوليفيلا ، " أن التقرير يسلط الضوء على أهمية فهم ومعالجة عدم المساواة وتاثيرها على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والاستعداد لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، مثل التغيرات الكبرى كالتغير المناخي والتحول التكنولوجي لمعالجة عدم المساواة .

وأضافت ، "يتحدى التقرير المقاييس التقليدية لعدم المساواة من خلال تجاوز الارقام الاقتصادية البحتة مثل الناتج المحلي الإجمالي ، وتجاوز المتوسطات مثل معامل " جيني " وما وراء اليوم لفهم تأثير أفعالنا اليوم بشكل كامل على الأجيال المقبلة".

وأشارت أوليفيلا إلى أن "الأردن شهد مكاسب كبيرة في مستويات الصحة والتعليم والمعيشة، ومع ذلك تظل الاحتياجات الأساسية للكثيرين غير ملباة بينما نواجه شكلا جديدا من عدم المساواة".

وقالت "إن الاعتراف بالوجه الحقيقي لعدم المساواة هي الخطوة الاولى لآنه يضعف الترابط الاجتماعي ويضر بثقة الناس في الحكومة والمؤسسات وفي بعضهم البعض، ويمنع الموهوبين من تحقيق إمكاناتهم ، لذا فان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي رائد في هذه القياسات الجديدة في الأردن. تتراكم اثار التقاعس عن التغيير مع مرور الوقت ولذلك يحث التقرير الحكومات على معالجة اوجه عدم العدالة التي تتسع بسرعة. "

وكان العزام اكد في كلمته ، على اهمية عنوان تقرير برنامج الامم المتحدة للعام الحالي والذي ركز على مفهوم اللامساواة والتي تتخطى مقدار الدخل الى المساواة في الصحة والتعليم وغيرها لسد الفجوة بين المجتمعات.

وتخلل حفل الاطلاق الذي حضره النائب ماجد القويسم ومتصرف لواء الاغوار الشمالية راكان القاضي ورؤساء بلديات المنطقة ، نقاش حواري شارك فيه نخبة من الاكاديميين والخبراء تناولوا فيه ابرز محاور التقرير .

كما قدم ممثل برنامج الامم المتحدة الانمائي مشرف محطة المنشية التحويلية عماد العزام ، شرحا حول الية عمل المحطة التي نجحت على المستويات البيئية والتشغيلية لنساء من المجتمع المحلي .