عمان - الرأي 

تحوّل اليوم المفتوح الذي نفذه قسم نظم المعلومات الإدارية في كلية الأعمال بالتعاون مع مركز الابتكار والريادة في الجامعة الأردنية، إلى تظاهرة علمية وعملية شكلت أنموذجا رائعا في تمازج المعرفة بالخبرة والتقنية الحديثة، مستندا في تنوع فقراته، إلى تكتيك وحرفية ربطت بين الجانبين؛ النظري والتطبيقي.

فعاليات زخرت بها أجندة اليوم المفتوح الذي حضر افتتاحه عميد الكلية الدكتور فايز حداد، جاءت جديدة في طرحها، ومعمقة في مضمونها، وحديثة في خطوات عرضها وتناولها، فكانت محط أنظار الحضور، ممن تجلت على ملامحهم، علامات الإعجاب والانبهار، مدركين بذلك المستوى المتقدم الذي وصلت إليه كلية الأعمال في نوعية التعليم الذي تطرحه، ومواكبة كل جديد وحديث طرأ في مجال التكنولوجيا والإدارة وأنظمة المعلومات، اما انعكس إيجابا على مستوى الطلبة الذين شكلوا خلال مشاركاتهم، لوحة صاغوها بألوان من الريادة والإبداع والتميز.

وفي كلمة له، إيذانا ببدء فعاليات اليوم المفتوح، قال عميد الكلية الدكتور فايز حداد إن التميز في نوعية التعليم والبحث والتواصل مع المجتمع الخارجي، يشكل أبرز ملامح رسالة الكلية المستمدة من الإرث التاريخي للجامعة الأردنية؛ منوها إلى أن ما تكرسه الكلية من جهود لإعداد وتطوير طلبتها لكي يصبحوا قادة الأعمال المستقبليين لهو مدعاة للفخر والاعتزاز.

في حين أكدت رئيسة قسم نظم المعلومات الإدارية الدكتورة رند الضمور حرص القسم على مواكبة التطورات الحديثة التي تطرأ في عالم الأعمال، وفي البرامج التعليمية الخاصة بنظم المعلومات الإدارية، وسعيه للحفاظ على نوعية ومستوى خريجيه لتمكينهم في المنافسة عن جدارة في سوق العمل.

وأعمال اليوم المفتوح الذي أداره مدير مركز الابتكار والريادة الدكتور أشرف بني محمد، بأسلوب سلس وعفوي، لم يخل من التشويق وخفة الظل في آن معا، تصدرته فقرتان رئيسيتان؛ الأولى جلسة حوارية جمعت نخبة من رواد وخبراء القطاع الخاص ممن وضعوا بصمات تستحق أن يشاد ويحتذى بها في بيئة الأعمال، قدموا جل خبراتهم التي خلصوا إليها في مسيرة الريادة التي خطوها بعزم وتحد ومثابرة، أمام طلبة الكلية، لتشكل بوصلة لهم في رسم أول خطوط مستقبلهم في الوظيفة بتحدياتها، وصولا إلى تحقيق النجاح والتميز.

وشارك في الجلسة الحوارية التي أدارتها مديرة منظمة سبارك الأردن حنين الخطيب، كل من وزير الاتصالات الأسبق مروان جمعة، والدكتور مخلد العمري الذي شغل في وقت سابق أمين عام لهيئة الاستثمار، ويدير حاليا شركة (سبيشاليست)، وطارق البيطار وهو المدير التنفيذي للاتصال والعلاقات في شركة زين.

وقدم المشاركون خلال سردهم لقصة مشوارهم الوظيفي وما اعترضهم من تحديات ومشاكل، وجبة دسمة من النصائح والإرشادات، للطلبة لاتخاذها مرجعا لهم يرتكزون إليه في شق مشوارهم العملي، أبرزها أهمية الشهادة الجامعية كخطوة أولى للحصول على الوظيفة، والعمل على تنمية مهاراتهم وقدراتهم العملية بما يواكب الحداثة والتطور، لما تعكسه من تميز في الأداء الوظيفي، ولما تشكله من بوابة لعبور مستقبل مشرق، والقدرة على المنافسة في سوق العمل عن كفاءة.

وأشاروا في حديثهم إلى آليات التقدم للحصول على عمل، وكيفية الحصول على دعم مالي، لدعم أفكار ريادية من الممكن أن تخلص إلى مشروع تنموي مجتمعي، داعين الطلبة إلى عدم الاستسلام للفشل الذي قد يعترضهم، والوقوف من جديد لمجابهة التحديات وتجاوزها حتى تحقيق الطموح.

وفي الجزء الثاني، جاءت مسابقة (انطلاق الأعمال) (Go Business) التي كشفت عن مواكبة الكلية للأساليب والتقنيات الحديثة من جهة، وأثبتت تمكن وتسلح الطلبة بأحدث تقنيات الإدارة وأنظمة المعلومات من جهة أخرى.

وشكلت المسابقة فضاء رحبا لتطبيق نموذج تدريس مشترك ربط الجانب الأكاديمي بالجانب العملي، من خلال رفد الطلبة بمدرسين وخبراء من قطاعات الأعمال والصناعة، وذلك على هامش مساق (الأعمال الالكترونية)، ما يمكن خريجو الكلية من التواصل مع القطاع الصناعي وقطاع الأعمال الحافل بالتحديات والتطورات.

وقدم الطلبة المشاركون ضمن فرق طلابية أمام لجنة التحكيم التي ضمت خبراء في قطاع الأعمال، مقترحات لمشاريع ريادية، بلغ عددها (15) مشروعا من أصل (21)، وصلت للنهائيات، تناولت مقترحات لإنشاء شركات ناشئة، تقدم خدماتها من خلال تطبيقات ومنصات إلكترونية، تنافسوا فيما بينهم أملا في تحويل الحلم إلى واقع والحصول على دعم لتنفيذها.

وفي ختام المسابقة أعلنت اللجنة عن فوز ثلاث فرق ممن اتسمت مشاريعهم بالإبداعية، حيث فاز بالمركز الأول فريق مشروع (school bus tracer) وهو تطبيق إلكتروني يتيح لذوي الطلبة تتبع حافلة المدرسة التي تقل أبناءهم، مع إمكانية تغيير مسار ومكان التوصيل، وتأخير موعد العودة والذهاب، وإرسال التنبيهات والإشعارات المتعلقة في حال وقوع أي طاري أو التنبؤ بحالة الطقس مسبقا.

وفي المركز الثاني فاز مشروع ( Tidy jo) وهو تطبيق يقوم على ربط عاملي النظافة بالزبائن حيث من الممكن اللجوء إليه للحصول على عمل جزئي، وفي المركز الثالث فاز مشروع ( Yes I do) وهو تطبيق يقدم لمستخدميه جميع خدمات الأفراح ويتيح لهم المقارنة والتصفح والحجز مباشرة عبر الانترنت.