اربد - ناصر الشريدة

ادت التعديلات التي اجريت على سلم رواتب العاملين في مهنة المختبرات الطبية في وزارة الصحة والمؤسسات الرسمية أخيرا، الى وقوع ظلم على ثلاثة الاف فني مختبر وفق اللجنة التحضيرية لإنشاء نقابة المختبرات الطبية.

وطالبوا وزارة الصحة رفع العلاوة الفنية لمهنة المختبرات الطبية الأقل بين المهن الصحية اسوة بالاطباء والصيادلة والتمريض، وادراج مهنة المختبرات مع المهن الصحية الأخرى في مسارات مهنية ورتب، حسب الاتفاق مع ديوان الخدمة المدنية.

وابرمت وزارة الصحة قبل يومين اتفاقا مع نقابة الاطباء حددت فيه نسبة علاوات منتسبي النقابة، بحيث تراوحت بين 160–275 % حسب الوصف الوظيفي للطبيب.

وقالوا ان التعديلات التي طالت المهن الطبية الاخرى فاقت نسبة فنيي المختبرات بكثير، وان هذا الاستثناء والتغاضي عن حقوق قطاع المختبرات الطبية بات يشكل تحديا للعاملين فيه، ما يستوجب تأسيس نقابة تُعنى بشؤونهم اسوة بباقي النقابات الطبية التي تحرص على خدمة منتسبيها.

واشاروا الى ان الفصل الثاني/ ممارسة المهن الطبية والصحية، المادة (5) الفقرة (أ) من قانون الصحة العامة رقم (47) لسنة (2008) وتعديلاته، ساوى بين جميع المهن الطبية والصحية المزاولة للمهنة، الا ان التعديلات الاخيرة قفزت عن حقوق فنيي المختبرات بشكل يدعو للقلق.

وتنص المادة (5) الفقرة (أ)، تشمل ممارسة المهن الطبية والصحية مزاولة أي من الاعمال التالية: الطب وطب الاسنان والصيدلة والتمريض والتخدير والأشعة ومعالجة النطق والسمع وفحص البصر وتجهيز النظارات الطبية وتركيب العدسات اللاصقة وعلم النفس العيادي والصحة النفسية والارشاد النفسي وفنيي والاسنان والارشاد الصحي السني والقبالة والمختبرات والمعالجة الحكمية والصحية والاطراف الصناعية والجبائر وتقويم االقدام والمعالجة اليدوية للعمود الفقري واي مهنة او حرفة طبية او صحيــة اخرى يـقررها مجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير.

وتشير احصائيات رسمية، إلى ان عدد خريجي الجامعات بتخصص المختبرات الطبية بلغ حتى عام (2014) (16991) خريجا وخريجة، منهم نحو (11500) فني حاصل على مزاولة المهنة، يعمل منهم نحو ثلاثة الاف فني موزعين على (350) مختبرا في مراكز ومستشفيات وزارة الصحة، والباقي يتوزعون على (620) مختبرا خاصا، في حين تظهر ذات الدراسات الرقمية ان عدد خريجي المختبرات سنويا يتراوح بين الف الى الف وخمس مئة خريج وخريجة، الى جانب حصول نحو الف فني على شهادة اختصاص.

وكانت اللجنة التحضيرية لإنشاء نقابة المختبرات الطبية اصدرت بيانا جاء فيه، ان التعديلات التي اجريت على سلم الرواتب مؤخرا لم تنصفهم، ما يتوجب عليهم المطالبة بحقوقهم دون استجداء أو انتظار صدقه أو عطف من أحد.

واضاف البيان: ونظرا للظلم الواقع على المهنة والعاملين فيها وسياسة التهميش التي تنتهجها وزارة الصحة والمؤسسات الرسمية الأخرى لهذه المهنة، ولأن مهنة المختبرات مهنة أصيلة تخصصية كغيرها من المهن الطبية الأصيلة، والتي نص عليها قانون الصحة العامة رقم 47 لسنة 2008 وتعديلاته في الفصل الثاني منه المادة 5/أ، فان اللجنة تؤكد على ضرورة رفع العلاوة الفنية لمهنة المختبرات الطبية كون أن هذه العلاوة تعتبر الأقل بين المهن الصحية، كما يجب أن تدرج مهنة المختبرات مع المهن الصحية الأخرى التي تم الأتفاق مع ديوان الخدمة المدنية على أن يكون لها مسارات مهنية ورتب.

واختتم البيان، ان اللجنة تؤكد ضرورة الحوار والمشاركة مع الجهات الرسمية ذات العلاقة من أجل الوصول لحلول تُرضي الجميع. وانها تقرر اعطاء مهلة مدتها اسبوعين للجهات ذات العلاقة للدخول بحوار جدي قبل اجراء أي تصعيد.

يشار إلى ان عدد خريجي ومنتسبي مهنة المختبرات بلغ (23) الف شخص.