الأغوار الشمالية - أشرف الغزاوي

برزت ظاهرة سرقة الثمار من مزارع الحمضيات في منطقة الاغوار الشمالية، واحيانا معداتها الزراعية كل موسم، في الوقت الذي تسجل فيه غالبية حالات السرقة ضد مجهول.

وتتسبب عمليات السرقة بخسائر مالية للمزارعين تضاف الى معاناتهم ومشكلات القطاع الزراعي الأخرى من ناحية تدني الاسعار والتسويق وارتفاع كلفة المستلزمات الزراعية.

وقال المزارع محمد البشتاوي، إن ظاهرة السرقة لمزارع الحمضيات تبدأ عادة من شهر آب لغاية نهاية كانون الثاني، لافتا إلى تعرض مزرعته للسرقة كالعديد من مَزارع المنطقة ما بين سرقة الثمار او تمديدات الري ومواتير المياه من خلال تقطيع السياج الحديدي حول المزرعة.

ولفت المزارع ليث الغزاوي، الى خسارة المزارعين آلاف الدنانير كل موسم جراء تعرضهم لسرقة ثمارهم او لوازمهم الزراعية، لافتاً الى ان المُزارع ومع تلك الحالة المؤرقة بات مجبوراً على مراقبة مزرعته ليلاً نهاراً لضمان عدم تعرضها للسرقة علاوة على تعمد بعض المزارعين قطف ثمار حمضياتهم قبل أوانها خشية سرقتها.

ودعا المزارع محمد الدلكي، الى ضرورة التنسيق الامني مع محال تجارة الخضار والفواكه في الاسواق المركزية للابلاغ عن اي كميات من الثمار المشكوك بمصدرها خاصة تلك المقطوفة في غير وقتها، مبينا ان اصحاب محال بيع المواد والتمديدات الزراعية والأسمدة تقع عليهم مسؤولية الابلاغ للجهات الامنية حول المواد التي تعرض عليهم للبيع ويشك في مصدرها.

وأشار مزارعون، إلى ان العديد من حالات السرقة لا تُقدم بشأنها بشكاوى لدى الجهات الأمنية، لعدم قدرتهم على إثبات واقعة السرقة على شخص بعينه، موضحين ان غالبية المشكوك فيهم من ذوي الأسبقيات الجرمية في قرى وبلدات المنطقة، إلا أن المجريات القضائية تمنعهم من تسمية المشكوك بهم أمام الجهات الأمنية لصعوبة إثبات جرم السرقة عليه.

وبينوا ان القبض على سارقي المزارع متلبسين يحصل في حالات نادرة، نتيجة تعمدهم السرقة من مزارع بعيدة عن التجمعات السكانية، الى جانب ترهيبهم للحراسة من العمالة الوافدة بمختلف الوسائل.

واكد مصدر امني في مديرية شرطة غرب اربد، تعامل الاجهزة الامنية مع العديد من الابلاغات عن حالات سرقة للمزارع خاصة مزارع الحمضيات، مشيرا الى القبض على سارقين في كل موسم زراعي وآخرها القبض على أشخاص عمدوا قبل ايام الى سرقة ثمار مزرعة في الشونة الشمالية.

وبين المصدر، أن اتساع الرقعة الزراعية لمساحات شاسعة يحد من فعالية المراقبة الأمنية بالشكل الأمثل، مشيراً إلى أنه يتم التنسيق بشأن تعزيز الدوريات الامنية في مناطق الوحدات الزراعية والطرق المؤدية اليها مع وجود دوريات على طريق الاغوار العام.

ودعا إلى ضرورة تعاون المزارعين والمواطنين عموما مع الأجهزة الأمنية في مجال الإبلاغ عن حالات السرقة أو الاشتباه بأشخاص معينين لحفظ حقوقهم.

وتبلغ مساحة مزارع الحمضيات في الأغوار الشمالية التي يقطنها نحو 130 الف نسمة، نحو 60 ألف دونم، إلى جانب مساحات المحاصيل الخضرية والحبوب.