عمان - محمود الزواوي

«قصة زواج» (Marriage Story) فيلم أميركي كوميدي درامي غرامي من إخراج المخرج نوح بومباش الذي كتب السيناريو واشترك في إنتاج الفيلم. وتدور أحداث قصة هذا الفيلم حول زوجين منفصلين يسعيان للطلاق ويواجهان سلسلة من العقبات، ولكنهما يحافظان على علاقاتهما العائلية.

والشخصيتان الرئيسيتان في فيلم «قصة زواج» هما كل من الزوجة والأم نيكول باركر (الممثلة سكارليت جوهانسون) وهي ممثلة تعيش مع أسرتها في نيويورك وتتردد على مدينة لوس أنجيليس للعمل في ميدان التمثيل، والزوج والأب تشارلي باربر (الممثل آدم درايفر) وهو مخرج مسرحي ناجح يعيش ويعمل في نيويورك.

وتدور أحداث فيلم «قصة زواج» حول المشاكل التي يتعرض لها المخرج المسرحي آدم درايفر وزوجته الممثلة نيكول باركر خلال تدهور علاقتهما الزوجية وسعيهما للحصول على الطلاق، وذلك رغم مشاعر الاحترام المتبادل بينهما. وتصر الزوجة نيكول على الطلاق من زوجها تشارلي، وتؤكد لمحاميتها نورا فانشو (الممثلة لورا ديرن) على أهمية المحافظة على علاقتها الودية مع زوجها بعد الطلاق، ولكنها تطلع المحامية على إهمال زوجها لها وكيف تجاهل أفكارها وشخصيتها وآمالها.

ومما أثر سلبيا على العلاقة بين الزوجين رغبة الزوجة بقضاء مزيد من الوقت برفقة ابنها الصغير في مدينة لوس أنجيليس خلال عملها الفني. وبعد تشاور الزوج تشارلي مع اثنين من المحامين هما بيرت سبيتز (الممثل ألان ألدا) وماي ليوتا (الممثلة دور جاي) يقرر الانتقال جزئيا إلى مدينة لوس انجيليس لكي يكون قريبا من ابنه ولمتابعة الإجراءات القانونية المتعلقة بالوصاية على ابنه بالمشاركة مع زوجته، وذلك مع عودته المستمرة إلى نيويورك لمواصلة عمله المسرحي. وفي الختام يخلص فيلم «قصة زواج» إلى أن الحقائق تؤكد أن الطلاق لا يعود بنتيجة جيدة أو مفيدة على الزوج أو الزوجة. ومن المواضيع التي يطرحها فيلم «قصة زواج» علاقات الحب والوحدة والانعزال والبؤس والأسى بأسلوب يعكس طبيعة العلاقات الإنسانية.

واستقبل فيلم «قصة زواج» بثناء كبير من النقاد، وسجل الفيلم معدل 97% في موقع تقييم الأفلام السينمائية الذي يضم أكبر عدد من نقاد السينما الأميركيين. ويجمع هذا الفيلم بين العديد من المقومات الفنية، ويتميز بقوة الإخراج والسيناريو للمخرج وكاتب السيناريو نوح بومباش وتطوير الشخصيات وبراعة التصوير والموسيقى التصويرية للموسيقار راندي نيومان. كما يتميز الفيلم بالأداء الواقعي لبطلي الفيلم الممثلة سكارليت جوهانسون بدور الزوجة والأم والممثل أدم درايفر بدور الزوج والأب وبأداء الممثلين المساعدين، وفي مقدمتهم الممثلة لورا ديرن والممثل ألان ألدا. وتنبأ عدد من النقاد بترشيح فيلم «قصة زواج» لجائزة الأوسكار أو الفوز بها.

وعرض فيلم «قصة زواج» في 31 مهرجانا سينمائيا، من بينها مهرجانات البندقية ولندن وزوريخ وستوكهولم في أوروبا ومهرجان تورونتو الكندي ومهرجانات نيويورك وشيكاغو وفيلادلفيا الأميركية ومهرجان مراكش الدولي. ورشح هذا الفيلم لثلاث وثلاثين جائزة سينمائية وفاز بتسع جوائز من بينها جائزة المجلس القومي الأميركي لاستعراض الأفلام السينمائية لواحد من أفضل عشرة أفلام وجائزتان للممثلة لورا ديرن من كل من مهرجان نيويورك السينمائي ورابطة نقاد السينما في أتلانتا. ورغم النجاح الفني الذي حققه هذا الفيلم فقد اقتصرت إيراداته على 1,3 مليون دولار، فيما بلغت تكاليف إنتاجه 18 مليون دولار.

يشار إلى أن بطلة فيلم «قصة زواج» الممثلة والمغنية سكارليت جوهانسون هي صاحبة أعلى أجر بين نجمات هوليوود منذ العام 2018، حيث بلغ مجموع أجورها السينمائية 56 مليون دولار من أواسط العام 2018 حتى أواسط العام 2019. وفيلم «قصة زواج» هو ثاني فيلم تقوم ببطولته خلال العام 2019 بعد فيلم الأبطال الخارقين والخيال العلمي والحركة والمغامرات «المنتقمون: نهاية اللعبة» الذي يحتل المركز الأول في الإيرادات العالمية الإجمالية في تاريخ السينما، حيث بلغت إيراداته 2,798 مليار دولار. وبلغ أجر الممثلة سكارليت جوهانسون عن هذا الفيلم 35 مليون دولار. وفيلهما الثالث خلال العام 2019 هو الفيلم الكوميدي «جوجو رابيت».

وشملت الطواقم الفنية التي اشتركت في إنتاج فيلم «قصة زواج» 37 من مهندسي وفنيي القسم الفني و31 في التصوير وإدارة المعدّات الكهربائية و18 في قسم الصوت و17 في تصميم الأزياء و11 في المؤثرات البصرية والخاصة وعشرة في الموسيقى وعشرة في المونتاج وتسعة في الماكياج، بالإضافة إلى سبعة من مساعدي المخرج.