عمان- الرأي

دعا مشاركون إلى تبني ثقافة ريادة الأعمال والابتكار في الجامعات، ونشر مفاهيمها، وتعزيز مهاراتها، من خلال اتباع أساليب تدريس حديثة غير تقليدية تنعكس على الطلبة بأفكار غير تقليدية ريادية خلاقة، وتترجم إلى مشاريع خلاقة.

جاء ذلك خلال ورشة عمل تفاعلية عقدت في الجامعة الأردنية حول الريادة في مؤسسات التعليم العالي، نظمها فريق خبراء التعليم العالي في الأردن، بإشراف مكتب إيراسموس بلس الوطني، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، بهدف نقل خبرات التجربتين الأوروبية والأمريكية فيما يتعلق بمفاهيم وأساليب التدريس غير التقليدية التي تشجع على ريادة الأعمال، بما ينسجم مع ما يطرح من ممارسات تدريسية في مؤسسات التعليم العالي في الأردن، الأمر الذي من شأنه خلق بيئة محفزة للإبداع وحاضنة للريادة.

وركزت الورشة، على تزويد المشاركين من أعضاء الهيئة التدريسية في مختلف الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة، بالمهارات والأساليب التعليمية وفق تقنيات حديثة، لطرحها ضمن خططهم ومناهجهم الدراسية، الأمر الذي من شأنه إنعاش عقول الطلبة، وتنميتها بأفكار خلاقة إبداعية تترجم إلى مشاريع وأعمال تتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم، وتسهم في خلق فرص عمل لهم ولزملائهم بعد التخرج، بدلا من انتظار فرصتهم في الحصول على عمل تقليدي في ظل تنامي مشكلة البطالة بين جيل الشباب.

وفي حفل الافتتاح، أكدت مندوبة رئيس الجامعة الأردنية، نائب الرئيس لشون الكليات العلمية الدكتورة كفاح الجمعاني أهمية الورشة، وسعيها إلى تطوير استراتيجيات التعليم والتدريس والبحث العلمي، وربطها بريادة الأعمال، وإتاحة المجال للمشاركين للتشبيك مع مؤسسات التعليم العالي والجامعات الأخرى، وتبادل الخبرات العلمية والعملية فيما بينهم.

في حين قالت رئيسة فريق خبراء تطوير التعليم العالي في الأردن وعضو هيئة التدريس في الجامعة الأردنية الدكتورة عبير البواب، إن الورشة جاءت حصيلة مجهود بذله أعضاء الفريق الذي يضم أساتذة جامعيين يمثلون جامعات أردنية بمختلف التخصصات والخبرات والرتب الأكاديمية، ممن اكتسبوا خبرة عريقة في مجال ريادة الأعمال خلال زياراتهم الدورية للجامعات الأوروبية في سبيل نقلها للجامعات الأردنية وتطبيق ما ينسجم منها ضمن الخطط والبرامج الدراسية التي يدرسونها.

وأضافت أن الفريق الذي يشرف عليه مكتب إيراسموس بلس ارتأى تعميم تلك التجارب من خلال محاضرات وورش تستهدف الأكاديميين في الجامعات الأردنية، ليقوموا بدورهم في تعميمها على طلبتهم؛ مؤكدة سعي الفريق إلى خلق جيل من الطلبة قادر على ابتكار فرص عمل ريادية تتناسب ومؤهلاتهم العلمية.

وأشارت البواب إلى أن هناك عددا من الجامعات الأردنية مثل(الهاشمية، والألمانية الأردنية، والعلوم والتكنولوجيا الأردنية) بالإضافة إلى الجامعة الأردنية، قطعت شوطا لا بأس فيه في خلق بيئة محفزة للريادة من خلال طرح مساقات متخصصة وإجبارية في عدد من كلياتها، تتناول ريادة الأعمال والإبداع وتدرس ضمن برامجها الأكاديمية، منوهة إلى ضرورة تعميم تلك الفكرة على باقي الجامعات التي لم تطرحها حتى الآن.

وتخللت أجندة أعمال الورشة التي استمرت يوما واحدا، عرضا لتجارب عدد من الجامعات الأردنية التي تطبق الريادة في مناهجها وبرامجها الأكاديمية، وما أحدثه من أثر إيجابي في الارتقاء بمستوى تفكير الطلبة، وتحفيزهم نحو تطبيق الريادة ضمن مشاريع أسهمت في تنمية الاقتصاد الوطني وتعظيم منهجيته المبنية على الريادة، وتدعيم فكرة دولة الإنتاج.

وفي ختام الورشة، خلص المشاركون إلى جملة من التوصيات أبرزها: استدامة مخرجات عمل الورشة، واتباع أساليب تدريسية حديثة في ريادة الأعمال، والسعي إلى تعميمها على باقي الجامعات، من خلال طرح المسابقات، والمبادرات الطلابية التي تشجع على الابتكار والريادة.

وأكد المشاركون ضرورة مد جسور التعاون والتواصل بين مراكز التطوير الأكاديمي والتدريسي في مختلف الجامعات، لتبادل خبراتها في اتباع أساليب تدريس غير تقليدية، في ريادة الأعمال والابتكار وطرق البحث العلمي.

وتساءلوا حول مدى إمكانية طرح مشاريع تدريبية مع الاتحاد الأوروبي بما فيها مشاريع بناء القدرات، والتي تعتبر مقدمة لاطلاع الأساتذة، على المهارات والطرق الحديثة، في تدريس مختلف المواد، وتعديل الأنظمة والقوانين المعمول بها في الجامعات الأردنية لغايات السماح في تطبيق تلك الممارسات وفق أسس صحيحة وسليمة.