الرأي- وكالات

أعلنت رئاسة الجمهورية في لبنان مساء الاحد تأجيل الاستشارات النيابية الملزمة لاختيار رئيس للحكومة بعد "توافق" الطائفة السنية على اعادة تسمية سعد الحريري لهذا المنصب.

وافاد بيان رسمي أنه "في ضوء التطورات المستجدة في الشأن الحكومي وبناءً على رغبة وطلب معظم الكتل النيابية، وافساحاً في المجال امام المزيد من المشاورات والاتصالات، قرر الرئيس ميشال عون تأجيل الاستشارات النيابية الملزمة التي كانت مقررة غداً الى الاثنين 16 كانون الاول".

وكان رجل الاعمال سمير الخطيب الذي تم تداول اسمه في الاونة الاخيرة كمرشح محتمل لرئاسة الحكومة قال أن هناك "توافقا" لدى الطائفة السنية على اعادة تسمية رئيس الوزراء المستقيل الحريري، بعد لقائه مفتي الجمهورية الاحد.

وقال الخطيب "علمت من سماحته انه نتيجة اللقاءات والمشاورات والاتصالات مع أبناء الطائفة الاسلامية تم التوافق على تسمية الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة المقبلة".

ويشغل سني منصب رئاسة الوزراء في لبنان الذي يشهد منذ السابع عشر من تشرين الاول/اكتوبر حراكا احتجاجيا غير مسبوق ضد كامل الطبقة السياسية المتهمة بالفساد.

والحريري هو الممثل الابرز للطائفة السنية ضمن نظام سياسي يقوم على تمثيل مختلف الطوائف في الحكم.

وبعد لقائه المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان، التقى الخطيب الحريري الذي كان اقترح اسمه لتشكيل حكومة جديدة واعلن انه لم يعد مرشحا لتولي المنصب.

وكان الحريري اعلن نهاية تشرين الثاني/نوفمبر انه لا يرغب في ترؤس الحكومة المقبلة.

ويتولى الخطيب إدارة احدى كبريات الشركات الهندسية في لبنان، وهو قريب من اوساط الحكم رغم عدم خبرته السياسية.

ويطالب الحراك الاحتجاجي بحكومة اختصاصيين مستقلين بعيدا من الطبقة السياسية الحالية، في حين اتجهت الامور اخيرا الى تشكيل حكومة تضم سياسيين يمثلون الاحزاب الرئيسية اضافة الى اختصاصيين.

ويرفض حزب الله بشدة تشكيل حكومة تكنوقراط.

ومساء الاحد، تجمع عشرات المتظاهرين في وسط بيروت، وتحديدا عند مدخل شارع يؤدي الى مقر مجلس النواب واغلقته قوات الامن.

ويستمر تدهور الوضع المالي والاقتصادي والاجتماعي في لبنان، علما ان نحو ثلث اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر بحسب البنك الدولي فيما يتواصل ارتفاع نسبة البطالة التي بلغت اكثر من ثلاثين في المئة لدى الشباب.