القدس المحتلة - كامل إبراهيم

دعا رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، إلى إجراء انتخابات مباشرة لرئاسة الحكومة، بينه وبين منافسه على تشكيل الحكومة، رئيس «ازرق–ابيض» بيني غانتس، وذلك قبل أيام من انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، للكنيست لتقديم توصية بتكليف مرشح لتشكيل حكومة بتأييد 61 عضو كنيست.

وقال نتانياهو، مساء امس، إنه قام بجهود كبيرة في الأسابيع الأخيرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتجنب إجراء انتخابات برلمانية ثالثة، خلال أقل من عام. وأضاف أنه أطلع غانتس وآخرين على معلومات استخبارية وسياسية «حساسة جدًا»، وأنهم يدركون «التهديدات من قبل إيران» بالإضافة إلى «الفرص الكبيرة مع الولايات المتحدة ودول عربية».

وهاجم نتانياهو «ازرق - ابيض» قائلا إنهم يتجاهلون المصلحة الوطنية وأن أولوياتهم هي أن يصبح يائير لبيد رئيسا للحكومة، ووصف ذلك بـ"الفنتازيا الشخصية»، واستدرك أن الفرصة لا تزال قائمة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن «ازرق -ابيض» يصرون على رفض ذلك، على حد تعبيره، وأن الإمكانية الأخرى الواردة هي إجراء انتخابات مباشرة لرئاسة الحكومة لتجنب انتخابات برلمانية ثالثة.

وقال مصدر رفيع المستوى في الليكود، لموقع صحيفة «هآرتس»، مساء امس، إن المقترح الذي قدمه نتانياهو ويجري إعداده بالحزب، سيمكن رئيس الحكومة المنتخب من تعيين وزراء وإقرار موازنة الدولة حتى في حال رفض الكنيست لقرارته، وأنه سيضعف من إمكانية الكنيست حجب الثقة عن الحكومة.

وحسب مصادر في الليكود، فإن المقترح لن يقدم بصيغته النهائية كمشروع قانون للتصويت في الكنيست، دون التوصل لاتفاق حول ذلك مع «ازرق -ابيض».

وعقب تحالف «ازرق -ابيض» على مقترح نتانياهو في بيان، بأنهم منشغلون في منع إجراء انتخابات «مكلفة» ولا حاجة لها، واعتبر أن تصريحات نتانياهو هي مناورة إعلامية لاعتماد طريقة انتخابات مباشرة جربت في السابق وفشلت فشلا ذريعًا، في إشارة إلى طريقة الانتخابات المباشرة التي جربت في التسعينيات بين نتانياهو وشمعون بيرس لأول مرة، وألغيت مطلع الألفية. وأكد البيان على أن الانتخابات المباشرة لن تغير على الأغلب من شكل الخارطة السياسية.

وقال غانتس، الجمعة، إن نتانياهو لم يقدم مقترحًا جديدًا لـ"ازرق -ابيض» لتجنب الانتخابات وتشكيل حكومة وحدة وطنية، ويرفض التنازل عن الحصانة البرلمانية قبل محاكمته ويتمسك بكتلة اليمين، وعلى أن يكون أولا في التناوب على رئاسة الحكومة.

وأعلن وزير الأمن الإسرائيلي، نفتالي بينيت، دعم حزبه «اليمين الجديد» لإجراء انتخابات مباشرة لرئاسة الحكومة»، وكرر ادعاء نتانياهو بأن الانتخابات المباشرة هي الإمكانية الوحيدة لتجنب انتخابات ثالثة ورابعة وخامسة، على حد تعبيره.

ومن الناحية القانونية، تستدعي انتخابات مباشرة لرئاسة الحكومة إجراء تعديل على «قانون أساس الحكومة»، الذي يتطلب تأييد 61 عضو كنيست، كما تطرح إشكالية دستورية إن كانت الكنيست بعد حلها مخولة بإجراء تعديلات على طريقة الانتخابات، في حال لم يتمكن نتانياهو من تعديل القانون حتى يوم الأربعاء المقبل، الموعد الأخير لتقديم توصيات للرئيس الإسرائيلي بتكليف مرشح لتشكيل الحكومة، فيما الترجيحات ألا ينجح نتانياهو وغانتس بتقديم توصيات من 61 عضو كنيست لتشكيل الحكومة، ما يعني حل الكنيست الـ22 والتوجه لانتخابات برلمانية ثالثة.

إلى ذلك، أظهر استطلاع للرأي أجرته القناة 12 الإسرائيلية، ونشرته مساء الجمعة، تقدم «ازرق -ابيض» على الليكود نتانياهو، فيما اعتبر 52% من الإسرائيليين أن نتانياهو لا يستطيع الاستمرار في شغل منصب رئيس الحكومة، بعد اتهامه بقضايا فساد.

وردًا على سؤال عن الشخصية الأنسب لرئاسة الحكومة، حصل نتانياهو على دعم 39% من المستطلعين، مقابل 37% لغانتس، فيما قال 17% من المستطلعين إن أيا من الأسماء المطروحة غير مناسبة، وقال 7% إنهم لا يعرفون الإجابة على هذا السؤال.

ووفقًا لنتائج الاستطلاع، تحصل «ازرق -ابيض» على 34 مقعدا والليكود على 33 مقعدًا، في انتخابات تجري في الوقت الراهن، فيما تحافظ القائمة المشتركة على تمثيلها وتحصل على 13 مقعدًا. وأظهر الاستطلاع أن حزب «اسرائيل بيتنا» برئاسة أفيغدور ليبرمان، يحصل على 8 مقاعد، كما تحصل كل من كتلة «شاس» و"يهديوت هتوراه» الحريديتين (المتدينين اليهود) على 8 مقاعد، فيما يحصل «اليمين الجديد» برئاسة أييليت شاكيد، على 6 مقاعد.

في المقابل، يحصل كل من تحالف حزب العمل مع حزب «غيشر»، و«المعسكر الديمقراطي» (تحالف ميرتس وإيهود براك) على 5 مقاعد. وبحسب نتائج الاستطلاع، يفشل «البيت اليهودي» و«عوتسما يهوديت» في عبور نسبة الحسم (3.25% من أصوات الناخبين).

وردًا على سؤال «هل يستطيع نتانياهو الاستمرار في شغل منصب رئاسة الحكومة بعد تقديم لوائح اتهام ضده؟»، أجاب 52% أنه لا يستطيع الاستمرار في رئاسة الحكومة، فيما قال 38% إن بإمكان نتانياهو مواصلة شغل المنصب، في حين قال 10% إنهم لا يعرفون الإجابة عن هذه السؤال.