اربد - ناصر الشريدة

أثار تشغيل فتيات وسيدات بمجال تنظيف وجمع النفايات الصلبة بشوارع عدد من بلديات إربد بالشراكة بين جمعيات ومنظمات اجنبية مانحة،ردود فعل رافضة بين المواطنين.

وقال مواطنون اعتراضهم على عمل البنات في تنظيف الشوارع من النفايات،ليس من مبدأ التشغيل للعاملات وتوفير دخل مادي لاسرهن،بل لوجودهن بالشوارع لساعات،وهن يجمعن النفايات وينظفن الشوارع امام المواطنين وحركة المركبات بطريقة غير مقبولة ولا تتناسب مع طبيعة وانوثة المرأة وقيم المجتمع.

واكد الناشط فادي مقدادي، ان عمل المرأة مقدس ولا احد يعترض عليه بل له كل الدعم والاحترام، طالما لا يؤثر على انوثتها، فلا يعقل ان تنتشر العاملات في الشوارع ليجمعن النفايات امام المواطنين، فهناك اماكن يمكن لهن العمل فيها مثل المدارس والمراكز الصحية والحدائق العامة والدوائر الرسمية، ما دام الهدف التشغيل وتحسين دخل اسرهن المادي.

وقالت ناشطات ذات صلة بالعمل فضلن عدم الاشارة اليهن، انهن لا يرين ان هناك مشكلة في تشغيل العاملات بتنظيف الشوارع وجمع النفايات،ما دام انهن رضين وتم اخذ موافقتهن المسبقة على ذلك،حيث ان العمل بالشوارع لا يقتصر على العاملات من الاناث،بل مناصفة مع الذكور حسب طلب الجهة الممولة والمشرفة على المشروع، التي تعمل مع البلديات وجمعيات وفق اتفاقيات واضحة لا لبس فيها.

وتقوم منظمات اجنبية من خلال شراكتها وتوقيعها اتفاقيات مع بلديات وجمعيات تعاونية للسيدات في اربد منذ ثلاثة اعوام، بتنفيذ مشاريع تشغيلية تعنى بسلامة ونظافة البيئة واعادة تدوير النفايات في عدد من البلديات،يتم بموجبها تشغيل اناث وذكور من المتعطلين عن العمل من ابناء المجتمع المحلي واللاجئين السوريين،مقابل اجور يومية مجزية لكل مرحلة تبلغ مدتها اربعين يوما،من اجل شمول اكبر عدد من العاملين والعاملات.

واكدن رئيسات جمعيات تعاونية،ان عمل المشروع لا يقتصر على التنظيف وجمع النفايات بل تجاوزه لاقامة مشاغل إعادة تدوير النفايات كصناعة المقالم والمحافظ وفرا عشرات فرص العمل، وهذا يصب في مرحلة امتهان العاملات للمهن والعمل فيها.

واضفن، ان عمل الجمعيات يقتصر على التشغيل والاشراف والمتابعة، فيما تقوم البلديات بتحديد المواقع المقررة للعمل مع تأمين وسائل نقل النفايات الى اماكن التجميع والفرز.

واشرن الى وجود مشروع آخر تموله منظمات اجنبية مانحة يصب بتشغيل الشباب والشابات في نظافة وصيانة المدارس مقابل اجور مجزية، حيث تقتصر اعمالهن في حرم المدارس وخلال اوقات الدوام الرسمي، حيث تم توظيف العشرات من الشباب والشابات.

واقترح مواطنون على المنظمات المانحة التوجه نحو مشاريع التدريب على مهن من اجل التشغيل لكلا الجنسين،حتى توفر لهم فرص العمل والاكتفاء الذاتي بدل العيش في دائرة الفقر والبطالة المستمر.