عمان - د.فتحي الأغوات

أثارت تصريحات وزيرة الطاقة والثروة المعدنية المهندسة هالة زواتي حول البدء في إجراءات ترخيص شركة رابعة لتسويق المشتقات النفطية جدلا وردود فعل متباينة حول الجدوى النتافسية لوجود شركة جديدة وانعكاسها على قطاع تسويق المشتقات النفطية.

وفي حين قال خبراء ومعنيون في قطاع المنتجات النفطية في أحاديث إلى $ انه في ظل وجود ثلاث شركات تغطي حاجة المملكة من المشتقات النفطية فلا مبرر لمنح تراخيص جديدة لدخول شركات جديدة لتسويق المنتجات النفطية، بسبب عدم قدرة السوق الأردني على استيعاب وافد جديد، إلا أن آخرين ربطوا منح ترخيص جديد بارتفاع المنافسة في السوق ما ينعكس إيجابا على المواطنين، في الوقت الذي قالت فيه وزارة الطاقة إن الترخيص لا زال في مرحلة التفاوض.

وأكدت أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية المهندسة أماني العزام أن موضوع الترخيص لشركة جديدة لتسويق المنتجات النفطية مازال في مرحلة التفاوض مع الشركة حول بنود الرخصة.

بدوره، قال مدير عام شركة المناصير للمشتقات النفطية المهندس ياسر المناصير إن السوق لا يتحمل وجود شركة رابعة جديدة، لافتا إلى متطلبات كبيرة فيما يخص عملية استيراد المشتقات النفطية قد لا تتحملها الشركات الجديدة.

وأشار إلى أن الشركات الثلاث التي تعمل حاليا في السوق تكفي وتلبي حاجة السوق المحلي، موضحا أن حاجة المملكة من بعض المشتقات قد لا تشجع كثيرا من خلال عدم تناسب حجم الشحنات المستوردة مع الكمية المطلوبة.

وتعمل في تسويق المشتقات النفطية إلى جانب شركة المناصير، شركتي جوبترول التابعة لمصفاة البترول الأردنية، وتوتال الفرنسية.

من جهته، قال مديرعام شركة «جوبترول» المهندس خالد الزعبي إن السوق الحالي غير منافس ولا يشجع وجود شركة رابعة لكونه مغلقا، ولا يحتمل وجود شركات جديدة، لافتا إلى أن الحصة السوقية يجب أن تكون حاضرة لدى أي شركة تريد المنافسة في القطاع.

وأشار إلى أبعاد مهمة فيما يخص الشركة جديدة، وفيما إذا كانت ستلجأ إلى الاستيراد أو الشراء من شركات تسويق المشتقات النفطية الثلاث.

وبين الزعبي أن استيراد كميات قليلة من المشتقات النفطية لا تمكن هذه الشركة من الاستيراد لحسابها الخاص.

وقال الكاتب والخبير في قطاع الطاقة خالد الزبيدي إن هناك قواعد تحكم المنافسة في السوق، بوجود ثلاث شركات تدير مجتمعة أكثر من 500 محطة ضمن قواعد تنافسية عادلة بينها.

ولاحظ ان سوق المشتقات النفطية حاليا يدار بشكل منافس وجيد، وتساءل على ماذا يكون إذا التنافس اذا كان هامش تحرير السعر غير موجود اصلا.

وبين الزبيدي أن السوق لا يحتمل وجود شركات جديدة، ما يشكل إضرارا في السوق وهو مشبع ولا يحتمل مزيد من المستثمرين.

وأوضح أن الخسائر التي قد تقع في هذا القطاع في حال وجود شركات جديدة ليس لصالح السوق وتخسر الحكومة من خلال تعويضها للشركات بسبب كلف التخزين للكميات الجديدة وضعف الطلب.

إلى ذلك، أكد المختص في قطاع الطاقة والمحروقات هاشم عقل أن الحاجة لوجود شركات جديدة حاضرة دائمة في إطار التنافسية،لافتا إلى أن فرصة نجاح شركة جديدة في قطاع تسويق المشتقات النفطية غير مضمونة.

وأشار إلى أن الشركات العاملة في السوق حاليا لديها اتفاقيات وتعاملات طويلة الأمد تصل إلى 10 آو 15 سنة مع الشركة والمؤسسات الموجودة.

وتساءل عن إمكانية أن تبيع وتسوق الشركة الجديدة ما لديها ما لم يكن هناك لها محطات توزيع مناسبة مع التركيز على حجم مبيعات هذه المحطات.

وفيما يخص التنافسية في ظل وجود شركات جديدة في هذا القطاع قال عقل انه كلما زاد عدد الشركات فان ذلك ينعكس إيجابا على التنافسية في تجويد الخدمة المقدمة للمواطن، لافتا إلى انه وبحسب تصريحات سابقة لوزيرة الطاقة زواتي يفترض ان يكون هناك سقف للأسعار والذي يمثل خطوة لتحرير الأسعار بشكل نهائي لكنه لم ينفذ لغاية الآن.