عمان - الرأي

توقع المرصد العمالي الأردني، أن تؤدي الزيادات على الرواتب التي أقرتها الحكومة ضمن حزمة التحفيز الثالثة اخيرا، الى احداث تحسين على المستويات المعيشية لقطاع كبير من المواطنين، والمساهمة في تحفيز الاقتصاد الأردني.

وقال المرصد «إن الزيادات ستؤدي الى تحسين المستويات المعيشية للعاملين والمتقاعدين في القطاع العام فقط، وهم يشكلون في أحسن الأحوال ثلث القوى العاملة والمتقاعدين في الأردن».

ولاستكمال هذا المسار، دعا الحكومة، إلى استخدام أدواتها المتاحة لرفع مستويات الأجور للعاملين في القطاع الخاص والذين يشكلون غالبية العاملين والمتقاعدين، وزيادة الحد الأدنى للأجور بشكل ملموس، لأنها أصبحت ضرورة ملحة، اذ أنه متوقف منذ ثلاث سنوات تقريبا عند مستوى منخفض (220) دينارا شهريا، وهو لا يتلاءم مع مستويات غلاء المعيشة التي نشهدها، خاصة وأن معدلات ارتفاع الأسعار منذ آخر تعديل عليه قاربت الـ(10%).

ولفت المرصد، إلى أن الحد الأدنى للأجور يعطى عادة للأشخاص غير الماهرين عندما يدخلون سوق العمل لأول مرة، الا أن قطاعات واسعة من منشآت الأعمال وأصحاب الأعمال يتعاملون معه باعتباره الأجر الطبيعي للعاملين، لذلك هنالك عشرات الآلاف من العاملين في الأردن رواتبهم لا تزيد على الحد الأدنى للأجور.

وبين ان من شأن رفع الحد الأدنى للأجور المساهمة في وضع حد لتنامي ظاهرة العاملين الفقراء، اذ أن أعدادهم أصبحت في تزايد مستمر، وتشير أرقام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لعام 2018 الى أن ما يقارب 30 بالمئة من العاملين في الأردن رواتبهم تقل عن 300 دينار شهريا، ولدى الأردنيين 23 بالمائة، فيما نسبة العاملين المسجلين في المؤسسة العامة في الضمان الاجتماعي الذين تبلغ رواتبهم 500 دينار فأقل، تبلغ 66 بالمئة، وبين الأردنيين 63 بالمائة، وهذا يعني أن غالبية الأسر في الأردن تعيش على دخول اقل من خط الفقر المطلق والذي يقد? بحوالي 500 دينار للأسرة المعيارية المكونة من خمسة أفراد.

وأوضح المرصد، أن مخاوف البعض في القطاع الخاص من رفع الحد الأدنى للأجور غير مبررة ومبنية على فرضيات غير دقيقة، لأن الأجور في الأردن والحد الأدنى لها لا تشكل عبئا على منشآت الأعمال، فالأعباء تأتي من مصادر أخرى، وليس من العاملين مثل ارتفاع أسعار الطاقة ومدخلات الإنتاج غير البشرية وضعف الإنتاجية وغيرها.

وأكد المرصد، أن الغالبية الكبرى من القطاع الخاص لن تتضرر من رفع الحد الأدنى للأجور، بل ستستفيد على المديين المتوسط والبعيد من رفع مستويات الأجور بشكل عام، لمساهمته في زيادة الطلب العام على السلع والخدمات، وبالتالي زيادة أرباحهم.