كما يبدو كثر الغشاشون لزيت الزيتون البلدي واكثر من مواسم اخرى سابقة، كما أن المداهمات الحكومية لمصانع الزيت المغشوش ازدادت وأكثر من الأعوام السابقة...

أمي وابي لهما الرحمة كانا يرددان مثلا شعبيا يقول: «الزيت إعمار البيت».. هو والزعتر والباميا والملوخية والبصل والثوم وغيرها.. والأهم من كل ذلك لأبي «دخان الهيشي» الذي كان يأتي به جافا من السلط. ويفركه بفرح على غربال اشتراه خصيصا لهذه الغاية..!

الغش كان نادراً في تلك الأيام الجميلة والغشاش مدحور منبوذ بين اهله والناس.. جميعهم لا يردون عليه السلام ولا يُجالسونه ولا يزورونه.. لكنهم يستثنون والديه واخوته وزوجته وربعه من هذا العقاب الكبير...

ولا يخشى هؤلاء الغشاشون من حلف اليمين على القران الكريم على أن زيت الزيتون للبيع لديهم صاف..! بعد أن دهن كتاب الله هذا بقليل من زيت الزيتون..او دهن طرفي رقبته بقليل من هذا الزيت البلدي ثم يحلف و يده على رقبته للمشتري: «على رقبتي هذا زيت زيتون صاف..ويذكرمصدره «من نابلس او القدس اوالخليل وكفر سوم او بيت لحم او السلط او عجلون وجنين وغيرها..

ما علينا..

جاء في الاخبار..

بأن المؤسسة العامة للغذاء والدواء كشفت عن 137 تنكة زيت زيتون مغشوش في إحدى المعاصر وقد تم خلطه بزيوت غير معروفة الماهية على خطوط إنتاج زيت الزيتون في إحدى المعاصر بواسطة مضخات...!

وجاء في الأخبار أيضاً: بأن مداهمات لجهات مختصة وفي أكثر من مدينة، وجدت مصانع صغيرة تقوم بتعبئة زيوت نباتية في عبوات خاصة تقوم بتسويقها على أنها زيت زيتون بلدي صاف..!

بعد رحيل أمي وأبي عن هذه الدنيا رُزقت ببائع زيت يزعم أنه من زيتوناته.. وأقول: «زيت زيتون بلدي صاف.. والله أعلم..!

Odehodeh1967@gmail.com