نداء الشناق

جاء فصل الشتاء محملا بالأجواء الباردة التي تحتاج لأن تشعل ليلها الطويل بالدفء والطاقة بتناول الحلويات الشرقية والغربية التي تمنح ذلك.

لكن فصل الشتاء دائما يتألق بحلوياته التراثية التقليدية التي تشاهدها في كل مكان، وتصنع أمامك كالعوامة وكرابيج حلب، وأصابع زينب، والزلابية، واللزاقيات ورائحتها الجميلة التي تجذبك بطعمها المميز ويأخذك الحنين لأجمل اللحظات في طفولتك.

وتعتبر الحلويات التراثية الأكثر مبيعا بين الناس خلال فصل الشتاء لمذاقها اللذيذ بالإضافة إلى ارتباطها بذكريات الناس، فهي تأخذهم إلى ذكريات الماضي الجميل بكل تفاصيله وخاصة أنها تشكل جزءا كبيرا من طفولتهم.

يقول محمد الكردي صاحب محل حلويات شعبية أكثرها صناعة حلويات العوامة وكرابيج حلب: «تعتبر الحلويات التراثية من موروثنا الشعبي ويزداد الطلب عليها في فصل الشتاء، وهي مصدر رزق لعائلتي منذ سنوات طويلة ولقد تعلمت إتقان صناعة العوامة من والدي -رحمه الله-».

ويتابع أن: «أغلب الزبائن يفضلون العوامة وكرابيج حلب وكل حلويات الشتاء ساخنة، أقوم بتجهيزها وصنعها أمامهم وعند الطلب وأحيانا أقوم بتجهيز قسم منها للزبائن الذين لا يستطيعون الانتظار».

وتشير نهله عليان «ربة بيت» أم لخمسة أطفال أنها: «تعلمت صناعة الحلويات الشعبية بأنواعها منذ الصغر من والدتها وكانت تتفنن بها».

وتابعت: «لقد أحببت أن أعمل مشروعا إنتاجيا في بيتي ويكون مصدر رزق لعائلتي، فقمت بإعداد أطباق مختلفة من الحلويات الشعبية بحسب المواسم، حيث يزداد الطلب على أنواع معينة في فصل الشتاء، كالهريسة، (والبحتة) أي رز بالحليب، وأم علي، والعوامة، وكرابيج الحلب، وأصابع زينب، والزلابية بالسمسم والحبة السوداء».

وتضيف: «رغم انتشار ودخول أصناف مختلفة من الحلويات الحديثة إلا أن الحلويات الشعبية وخصوصا في فصل الشتاء يزداد الطلب عليها، فلا تحلو أجواء ليالي الشتاء من دونها وخصوصا مع فنجان القهوة والذي ارتبط بالحلويات التقليدية».