ولدت سلوى عنقود في يافا وبدأت العمل الإذاعي في عام 1958 في إذاعة القدس، وبعدها انتقلت إلى عمان بعد الزواج وبقيت فيها حتى عام 1980 عندما التحقت بزوجها إلى الخارج، عادت إلى عمان عام 1992 بعد وفاة زوجها، وعاشت في بيتها بالقرب من شقيقتها وأهل زوجها وجيرانها وزميلاتها وصديقاتها الذين كانوا يترددون عليها باستمرار.

ولم تكن في نيتها العودة إلى العمل في الإذاعة مع أنه عرض عليها ذلك.وكانت والدتي تحترم كل مديري الإذاعة وهم كثيرون.

سلوى حداد الإعلامية:وُصفت بأجرأ مذيعة أخبار في بداية عملها الإذاعي، كما وصفت بأحسن من تقرأ الشعر في العالم العربي، وعندما سألها بعض الناس إذا كانت ممثلة أو عاشقة قالت: أنا لست عاشقة ولا ممثلة أنا إنسانة أتفاعل مع الكلمة. كما قدمت خلال مسيرتها الإذاعية عدة برامج وكانت تقرأ الأخبار باستمرار.من أشهر برامجها «همس الليل» والذي تغير اسمه من «همس الليل»، كما سُمي «شعر وموسيقى» عندما قدمته في إذاعة أبوظبي.

كانت تذكر يوماً عندما عم الثلج في مدينة القدس وتعطلت حركة المرور وكانت هي المناوبة لافتتاح البث الصباحي، فذهبت سيراً على الأقدام لتصل في الوقت المناسب وهي تلهث، ولكنها لم تنزعج بل ارتاح ضميرها لأنها قامت بعملها كما يجب.

وفي عام 1974 منحها المغفور له جلالة الملك حسين بن طلال (رحمه الله) وسام الاستقلال.

وعندما سألها أحد الصحفيين بعد سنوات ما هي أمنيتها قالت متأثرة:أمنيتي قبل أن أترك الإذاعة أن أقول ولو لمرة واحدة «هنا إذاعة عمان والقدس».

سلوى حداد، أم يتمناها كل إنسان، عملت بجد مع والدي لكي يقدما لنا ما نحتاج. كنا نراها تنسج وتخيط لنا الملابس وتسهر لكي تعد لنا الطعام لليوم التالي وعندما أصبحت أنا أماً عاملة ولدي بنت وولد عرفت وقتها كم تعبت أمي وكم كانت منظمة في تقسيم ساعات اليوم لكي تتمم واجباتها كأم وكإمرأة عاملة.زرعت في قلوبنا الإيمان ومخافة الله وعمل الخير وحثتنا على العلم حتى حصلت أنا على ماجستير في الإعلام وماجستير آخر في الترجمة كما حصل أخي على دكتوراه في الهندسة الكيماوية، ولم تكن تناديني باسمي حنان بل كانت تسميني «حنونة».

فوداعا يا حنونة يا أعز الناس يا ست الحبايب

أردت من هذا المقال توضيح مجموعة من المعلومات التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي بعد وفاة والدتي سلوى حداد رحمها الله.