عمان - سيف الجنيني

اعلنت الحكومة امس عن الحزمة التنفيذية الثالثة من برنامجها الاقتصادي، التي تهدف إلى تحسين المستوى المعيشي للمواطنين والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم من خلال الاعلان عن برنامج الزيادات على رواتب العاملين والمتقاعدين في الجهازين الحكومي والعسكري تنفذ مطلع عام 2020 وبما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية

وجاء الإعلان عن الزيادات خلال إطلاق رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، للحزمة التحفيزية الثالثة بعنوان «رفع كفاءة القطاع العام وتحسين مستوى معيشة المواطنين»، ضمن برنامج حكومي اقتصادي لتحفيز النمو وتحسين الخدمات، أطلقته الحكومة في27 تشرين الاول الماضي من العام الحالي.

واعلن رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز ان الزيادات التي اعلنتها الحكومة على رواتب العاملين والمتقاعدين في الجهازين الحكومي والعسكري سيستفيد منها 700 الف مواطن اضافة الى اسرهم.

واكد رئيس الوزراء ان الحزمة التنفيذية الثالثة من برنامجها الاقتصادي التي اطلقتها الحكومة حول » رفع كفاءة القطاع العام وتحسين مستوى معيشة المواطنين » ستكون الاكثر تأثيرا بنتائجها المباشرة على تحسين مستوى حياة المواطنين.

ولفت رئيس الوزراء خلال الفعالية التي تمت في المركز الثقافي الملكي أمس، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين وشخصيات اقتصادية واكاديمية واعلامية الى ان اخر تعديل على الرواتب لمسه الموظف في القطاع العام كان نتيجة الهيكلة التي تمت في عام 2012 في حين كانت اخر زيادة مباشرة على الرواتب للموظفين والمتقاعدين في عام 2010.

واكد الرزاز ان الحكومة بدأت العملية الاصلاحية الهيكلية منذ بدايات تأسيسها استنادا لتوجيهات ملكية سامية لتطوير القطاع العام وتحسين ظروف العاملين فيه، لافتا الى ان الحكومة عقدت منذ شهر تشرين الثاني 2018 جلسات عصف ذهني مع النقابات المهنية ومجلسي النواب والاعيان والمختصين وذوي الخبرة.

وزاد ان هذه المفاوضات افضت الى تشكيل لجنة مشتركة لإعادة النظر بنظام الخدمة المدنية الذي اصبح بحاجة ماسة الى مراجعة في البنود المتعلقة بالأجور والرواتب والتفاوت الافقي والعمودي بين المؤسسات والحوافز والعلاوات والترقية من رتبة الى اخرى.

ولفت رئيس الوزراء الى ان اللجنة ومنذ تأسيسها عملت بشكل جاد ووضعت تصورات للوصول الى نظام خدمة مدنية يحقق العدالة والاهداف التنموية للدولة الاردنية.

وشدد الرزاز على ان الحكومة وبتوجيهات ملكية تسير بخطى ثابتة في برنامجها الاقتصادي وبتكامل حقيقي في الادوار بين القطاعين العام والخاص ومع مجلس الأمة والنقابات المهنية ومؤسسات المجتمع المدني والاعلام، مؤكدا انها ارست الكثير من الاعراف حول علاقة الحكومة وتعاونها مع الجميع.

واشار رئيس الوزراء الى ان هذه المسيرة اثمرت خلال الفترة الماضية وحققت الكثير «ولكن لا زال الطريق طويلا امامنا ونحن مقبلون على المئوية الثانية من عمر الدولة والتي يتوجب علينا ان نؤسس لها ونراكم لنهضة حقيقية، حكومة بعد حكومة وجيلا بعد جيل ».

ولفت الى ان الحكومة بدأت بحزمة تنفيذية لتحفيز الاقتصاد والاستثمار تبعها حزمة اصلاح اداري واليوم نتحدث عن تحسين الرواتب والاجور وتحسين الاداء الحكومي معلنا انه سيليها حزم متتالية متخصصة في مواضيع الخدمات التي تقدمها الحكومة والشراكة بين القطاعين العام والخاص.

واكد ان هذه الخدمات ستتركز على الصحة والتعليم والنقل مباركا للجميع على ما حققه الاردن في مجال التعليم بامتحان البيزا العالمي «وهو امتحان مهارات في القراءة والرياضيات والعلوم » بعد تراجع كبير في هذه المؤشرات خلال العقد الماضي.

واشار بهذا الصدد الى العمل الدؤوب والشراكة الحقيقية لتحقيق نقلة نوعية في هذا المؤشرات ساهم فيها المعلمون والمعلمات والمشرفون التربويون ووزارة التربية والتعليم واولياء الامور والمركز الوطني لتطوير الموارد البشرية حتى انتقل الاردن الى افضل 6 دول في العالم في مسار الارتقاء بهذه المؤشرات، مؤكدا ان هذا دليل على اننا قادرون على تشخيص المشكلة ووضع الحلول لها.

ولفت الى ان الحزمة الاولى نجحت بنتائجها في تحريك القطاع العقاري بشكل كبير، مشيرا الى ان نسبة الزيادة في مبيعات الشقق والعقارات وصلت الى 45 بالمئة منذ الفترة من 21/ 10 وحتى 30/ 11/ 2019 عن ذات الفترة من العام الماضي.

كما اشار الى انه ومنذ اتخاذ القرار بلغ عدد معاملات الانتقال والتخارج 25 الف معاملة مقارنة بـ 15 الف معاملة خلال ذات الفترة من العام الماضي، لافتا الى ان اعداد المركبات التي تم التخليص عليها في ازدياد كبير وسيتم الاعلان عن الارقام قريبا وان من شان هذه الاجراءات ان تنعكس على المواطن بشكل مباشر.

وبشأن الحزمة الثانية المتعلقة بالإصلاح الاداري، أكد رئيس الوزراء أن نتائجها كانت مهمة جدا والتي تم من خلالها دمج والغاء 8 مؤسسات «وهناك الكثير من الاجراءات التي تم اتخاذها وهناك مؤسسات كثيرة فيها عدد كبير من المفوضين معلنا انه ستتم اعادة النظر في الهيئات الادارية واعداد المفوضين وستكون هناك وجبة جديدة من دمج والغاء الهيئات والمؤسسات المستقلة».

كما اكد انه كان هناك اثر مباشر لهاتين الحزمتين على المواطنين مثل تخفيض رسوم بيع وشراء العقار والانتقال والتخارج وتخفيض الرسوم على السيارات التي اسهمت في تخفيض اسعارها بمعدل يصل الى 2800 دينار للسيارات الصغيرة وبمبلغ اكبر للسيارات المتوسطة والكبيرة.

واكد رئيس الوزراء انه سيرافق هذه الاجراءات التي تتخذها الحكومة لتحسين الرواتب والاجور، اجراءات اخرى لتطوير اداء الحكومة في جميع الخدمات التي تنعكس اثارها مباشرة على المواطنين والقطاع الخاص والمستثمرين. وقال الرزاز: إن الزيادات على علاوة المعلمين كانت مشمولة ضمن الزيادات التي وضعتها اللجنة المشكلة من الحكومة والنقابات المهنية، لكن نتيجة الاضراب الذي حصل في شهر تشرين الأول، أقرت زياداتهم حينها بعد التوافق مع مجلس نقابة المعلمين عليها.

وأضاف أن الشهر ذاته، شهد زيادة على رواتب المتقاعدين العسكريين، بعد توجيه ملكي بهذا الخصوص، مشيرا إلى أن الحكومة عملت على معالجة الفجوة الكبيرة بين رواتب المتقاعدين قبل عام 2010 وبعده.

وأوضح الرزاز أن اللجنة استمرت في عملها، بهدف معالجة كل المشاكل والتحديات التي يعاني منها القطاع العام، للخروج بمنظومة متكاملة تحقق العدالة بين كل القطاعات والوزارات، بما يسهم في تحقيق التنمية بشكل مباشر وحقيقي.

وقال» اتفقنا على مبادئ عامة وضرورية جدا، أولها التركيز على فئة الأقل دخلا في القطاعين المدني والعسكري، ووجدنا أن هناك رواتب تقاعدية في القطاعين المدني والعسكري تقل عن 300 دينار، وليست مربوطة بالتضخم».

وأشار إلى أن الحكومة ركزت على هذا المبدأ الضروري جدا، والمعني بالأقل دخلا، خصوصا مع تفاوت الأجور بين ذوي الدخل الأعلى والأقل في القطاعين المدني والعسكري.

ولفت إلى أن الحكومة وبموازاة مراعاة العاملين في القطاعين المدني والعسكري، وضعت في عين الاعتبار القدرة المالية للحكومة، مبينا «مسؤوليتنا الوطنية أن نضع الأرقام وبثقة أن نوفرها وأن لا نزيد في المشاكل الاقتصادية للدولة الأردنية».

وشدد على أن الوضع الاقتصادي والظروف الاستثنائية التي مر بها الأردن والمنطقة، تطلب تحسين المستوى المعيشي للمواطنين، بما يحقق انتاجية أفضل للقطاعين العام والخاص، الأمر الذي يسهم في نمو الاقتصاد وتحفيز الاستثمار.

وأكد أن هذا هو التحدي الحقيقي الذي تسعى الحكومة لتحقيقه، مبينا أن تخفيض النفقات وزيادة الايرادات، لن يحقق النمو المطلوب في ظل تدني المستوى المعيشي للمواطنين.

وقال «نرحب بالتغذية الراجعة والانتقاد البناء لكننا بنفس الوقت بحاجة إلى موقف وطني يخدم المرحلة ويؤسس للمراحل القادمة».

وحول العلاقة المباشرة بين تحسين الأجور والرواتب وربطها العلاوات والمكافآت بالأداء، أكد الرزاز أهميتها سيما أن كل موظف في القطاع العام مسؤول عن تقديم الخدمات والمعلومات للمواطنين بسلاسة.

وأكد أن الحكومة تعي تماما واقع القطاع العام، وتسعى إلى مكافأة الموظف المتميز والمبدع، وتحفيز الموظفين كافة، وتقديم جميع السبل لتحسين أدائهم، مبينا «علينا أن نحدد أهداف الوزارات والمؤسسات، ونربط الوصف الوظيفي للموظف بأهداف الوزارة».

وشدد على أهمية قياس أداء الموظف بشكل شفاف وفعال، وأن يطلع على تقييمه ويحاول تصويب أخطائه، مشيرا إلى أنه هذه بنية في الحاكمة والتقييم يجب أن تعمل الحكومة عليها.

وختم الرزاز حديثه «تحسين الرواتب والأجور هو استحقاق للموظف في القطاع العام والقطاع العسكري، وبمقابله تحسين الأداء الحكومي هو واجب على الجميع واستحقاق أيضا، لكل مواطن من حقه أن يتلق خدمة متميزة في القطاع العام».

وزير المالية

واكد وزير المالية الدكتور محمد العسعس ان زيادة رواتب العاملين والمتقاعدين استحقاق في ظل الركود وارتفاع الاسعار، موضحا ان الموازنة عملت على المواءمة بين تحدي تخفيض العجز وتحدي شعور المواطن بالتحسن المعيشي.

وبين - خلال جلسة نقاشية مع المسؤولين المعنيين بإجراءات الحزمة التنفيذية الثالثة من البرنامج الاقتصادي - ان الموازنة العامة للدولة بنيت على توجهات رئيسية تتلخص بزيادة الانفاق الرأسمالي وتحسين الرواتب والاجور والمستوى المعيشي للمواطن وتحفيز النمو الاقتصادي بالاضافة الى الحد من الترهل الاداري.

واضاف انه تم العمل عند اعداد الموازنة على التاكد من الاستقرار المالي ومن تحسين وتعزيز المستوى المعيشي للمواطن من خلال ترشيد النفقات ومعالجة التشوهات الانفاقية ومحاربة التهرب الضريبي والجمركي وتم تخفيض العجز الاولي للموازنة.

وشدد العسس ان العجز الاولي للموازنة لن يرتفع مبينا ان الموزانة الحالية هي موازنة توازن بين تخفيض العجز والمواطن موضحا ان زيادة الرواتب ستنعكس على النمو خلال الفترة المقبلة.

واشار إلى أن الزيادة ترفع من الانفاق التشغيلي وستساهم في زيادة النمو من خلال رفع مستوى الاستهلاك وبالتالي زيادة الايرادات، مبينا ان زيادة رواتب العاملين ستسهم كذلك في تحريك العجلة الاقتصادية.

وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء

وقال وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء سامي الداوود، إن الحكومة ستساوي بين جميع رواتب الموظفين الذين سيعينون اعتبارا من الأول من كانون الثاني المقبل 2020، وان الإجراءات الحكومية الأخيرة لن تمس حقوق الموظفين الذين على رأس عملهم في المؤسسات المدمجة.

واكد خلال الجلسة النقاشية حول إجراءات الحزمة، أن ديوان التشريع والرأي انتهى من إعداد التشريعات اللازمة لتنفيذ الحزم الحكومية الأخيرة وهي تسير الآن وفق القنوات الدستورية.

وشدد الداوود أن لا رجعة عن القرارات الحكومية التي انبثقت عن الحزمة التنفيذية من البرنامج الاقتصادي الحكومي، حيث منحت الحكومة المؤسسات المستهدفة بالحزم التنفيذية مهلة لإعداد دراسات تبحث الدمج أو الإلغاء أو الترشيق.

وقال إن هيئة الأوراق المالية وسلطة إقليم البترا أنجزتا الدراسات وقامتا بتسليمها للحكومة، مشيرا إلى انه سيتم إلغاء بعض الشركات والهيئات في سلطة إقليم العقبة والبترا.

ولفت، الى أن عدد أعضاء مجلس مفوّضي هيئة الأوراق الماليّة المتفّرغين قد قلص إلى عضوين فقط وهما الرئيس ونائب الرئيس.

وبين الداوود أنه سيجري إعادة هيكلة سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، وتقليص عدد مجلس مفوّضيها ليقتصر على رئيس السلطة، ونائبين للرئيس فقط، علاوة على إلغاء شركتين حكوميّتين جديدتين، هما: شركة العقبة للنقل التأجيري وشركة العقبة لإدارة المرافق.

وزير العمل رئيس مجلس ديوان الخدمة المدنية

وقال وزير العمل رئيس مجلس ديوان الخدمة المدنية نضال البطاينة، إن مراجعة نظام الخدمة المدنية الجديد حقق أفضل الممارسات العالمية للخروج بنظام خدمة مدنية عصري، قائم على الأداء والتميز.

وبين ان الدولة تستثمر في الاداء حيث ان الحزمة الجديدة يوجد بها مؤشرات تقيس اداء الموظف موضحا ان تحسين الرواتب والاجور استحقاق خلال المرحلة الحالية.

وأكد البطاينة أن نظام الخدمة المدنية الجديد معني بالاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية والاطار الوظيفي للمؤهلات وافضل الممارسات والملاحظات حول الدوائر.

ويتضمن نظام الخدمة المدنية - وفق البطاينة - الشفافية وتكافؤ الفرص من خلال ربط التعيين والترقية والتدريب وتقييم الاداء بالكفايات السلوكية والكفايات الفنية وأسس موضوعية وقابلة للقياس لغايات الترقية وضمن المسار المهني وادوات تقييم مختلفة وواضحة لقياس الكفايات المطلوبة.

كما يتضمن حصر الموظفين الذين طوروا انفسهم في السابق ولم يقابل ذلك تقدمهم وظيفيا وتحديد سقوف رواتب لوظائف العقود الشاملة المتشابهة وتقييم اداء شفاف ومعلن بين الرئيس والمرؤوسين.

ونوه وزير العمل الى الفعالية والكفاءة التي تتضمن زيادة عدد الوظائف المخصصة سنويا للأوائل والمتفوقين من افواج الجامعات وكليات المجتمع من حملة الدبلوم التقني والفني لتصبح 500 وظيفة.

رئيس ديوان الخدمة المدنية

وأعلن رئيس ديوان الخدمة المدنية سامح الناصر ان زيادة رواتب موظفي القطاع العام ستكون بداية العام المقبل 2020، وهي مرتبطة بالمسارات المهنية.

وأضاف الناصر - خلال الجلسة النقاشية التي تلت الإعلان عن تفاصيل الحزمة - أن تحسين الواقع المعيشي للموظف عبر زيادة على نسبة العلاوة الفنية الحالية على المستويات المختلفة، بزيادتها بنسبة 20% للفئة الثانية والثالثة، و15% للفئة الأولى، مبينا ان قيمة الزيادة على الراتب الشهري على اساس منتصف الدرجات سوف تكون ما بين 24-76 دينارا، اذا سيشمل ذلك 100 ألف موظف موزعين على 30 ألف موظف فئة أولى، و23 ألف موظف فئة ثانية، و47 ألف موظف فئة ثالثة.

وفيما يتعلق بالارتقاء بأداء موظفي الجهاز الحكومي أشار الناصر إلى سيكون عبر برنامج المسارات المهنية ويشمل تطوير مسارات مهنية متخصصة لوظائف الجهاز الحكومي بالفئة الأولى، وتحويل وظائف لمهن تمارس من قبل متخصصين مؤهلين ومرخصين، وينتقل الموظف الى المسار المهني بعد تحقيق الشروط والمتطلبات المعتمدة وفقا للمستوى المهني، وتتكون المسارات من عدد من الرتب والمستويات تستند على الكفايات اللازمة لاشغال الوظائف بكل رتبة، بالإضافة الى منح برنامج شاغلي الوظائف على المسارات المهنية مزايا منها التطور بالعلاوات الفنية والتقدم الوظيفي السريع.

وأوضح الناصر ان متطلبات الانتقال والتقدم بالمسار المهني «الرتب» يكون عبر برنامج تدريبي معتمد مبني على الكفايات، وتوفر شواغر بالمستوى المهني، وتقييم الكفايات والاعتماد، وتحقيق معايير اداء ومؤشرات جودة الخدمة، وحد أدنى للدرجات الوظيفية، ومدة خدمة فعلية، واعادة اعتماد.

مدير التقاعد المدني

من جهته، بين مدير التقاعد المدني الدكتور علي المصري أن 70% من الزيادات ذهبت لأصحاب الرواتب المنخفضة في حين ان 30% ذهبت للرواتب العليا.

وأشار إلى أن عدد المستفيدين يبلغ 177 الف متقاعد وستكون هذه الزيادة استنادا الى تعليمات غلاء المعيشة للمتقاعدين العسكريين وورثتهم.

وأوضح–خلال الجلسة النقاشية–أن 180 ألف متقاعد عسكري استفاد من زيادة المتقاعدين في مرحلتها الأولى، في حين ستشمل المرحلة الثانية زيادة رواتب جميع المتقاعدين ابتداء من 1- 1-2020.

وأشار المصري إلى أقل راتب تقاعدي مدني لن ينخفض عن 300 دينار وسيكون الحد الادنى لهذه الزيادة 10 دنانير، فيما سيكون هناك ربط بين مستويات التضخم والرواتب التقاعدية بداية السنة القادمة.

وفيما يلي تفاصيل الحزمة الثالثة للبرنامج الاقتصادي الحكومي:

وتستهدف القرارات والإجراءات التي شملتها الحزمة التنفيذية الثالثة تحسين الواقع المعيشي للمواطنين، كما تضمنت إعلان نظام خدمة مدنية جديد يهدف إلى رفع كفاءة العاملين في القطاع العام من خلال رؤية إصلاحية واستحداث مسارات مهنية/ رتب لمن هم في القطاع العام.

وفي التفاصيل، فإن الزيادة على رواتب العاملين في القطاع العام ستتراوح بين 15-20% للفئات الأولى والثانية والثالثة، بالإضافة إلى العلاوات التي ستكون مرتبطة بالمسارات المهنية/ الرتب فور جاهزيتها.

وبالنسبة للمتقاعدين المدنيين فقد تم زيادة الرواتب الشهرية التقاعدية لهم بواقع 10 دنانير في حدها الأدنى إلى 80 دينارا في حدها الأعلى، بحيث يستفيد منها حوالي 81 ألف متقاعد.

أما الزيادات على رواتب العاملين في القوات المسلحة الأردنية–الجيش العربي والأجهزة الأمنية، فستكون بقيمة موحدة لجميع الرتب.

وبالنسبة للمتقاعدين العسكريين، انقسمت الزيادة على رواتبهم وورثتهم لقسمين: المرحلة الأولى نفذت بتوجيهات ملكية سامية اعتبارا من 1/10/2019 المتقاعدين العسكريين وورثتهم كافة.

فيما ستشمل المرحلة الثانية، التي أعلن عنها امس زيادة رواتب جميع المتقاعدين العسكريين من رتبة مقدم فما دون، وورثة المتقاعدين العسكريين المحالين على التقاعد بعد تاريخ 1/6/2010 وسيتم صرفها لمستحقيها اعتبارا من تاريخ 1/1/2020، واستفاد من المرحلة الأولى نحو 180 ألفا، فيما بلغ عددهم في المرحلة الثانية نحو 180 ألف مستفيد أيضا.

وسيكون إجمالي الزيادة للمرحلتين الأولى والثانية يتراوح ما بين 25-64 دينارا وستكون استنادا إلى تعليمات غلاء المعيشة للمتقاعدين العسكريين وورثتهم.

وبالنسبة للمسارات المهنية والمهن المتخصصة، فقد تم التوافق مع النقابات المهنية على جميع التفاصيل المرتبطة بالمسارات المهنية والعلاوات الخاصة بكل مهنة، على أن يتم اعتماد المستويات والمسارات المهنية/ الرتب وعلاواتها الخاصة بكل مهنة، وبما ينسجم مع التوجه المشترك ما بين الحكومة ومجلس النقابات في توحيدها ما أمكن، من خلال تعليمات يتم إصدارها وإعلانها لاحقا بالتعاون مع مجلس النقابات المهنية.

يشار الى أن موظفي الفئة الثالثة من موظفي وزارة التربية والتعليم مشمولون بهذه الزيادة، في حين أن موظفي الفئة الأولى والثانية من موظفي وزارة التربية والتعليم سبق وأن شملتهم الزيادة التي أعلن عنها في شهر تشرين الأول من هذا العام.